الاحتلال يشدد حصار قلقيلية وباول يعترف بخطئه
آخر تحديث: 2001/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/20 هـ

الاحتلال يشدد حصار قلقيلية وباول يعترف بخطئه

قالت قوات الاحتلال إنها أعادت سد طرق حول مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية بعد أن هاجم مسلحون فلسطينيون سيارة إسرائيلية في المنطقة.

ودارت معارك بالأسلحة النارية الليلة الماضية بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة، غير أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات جراء تلك الاشتباكات.

ورغم إعلان السلطات الإسرائيلية نيتها تخفيف الحصار المفروض على المدن والتجمعات الخاضعة للسلطة الفلسطينية قال مسؤول كبير في قوات الاحتلال إن الحصار المفروض على مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة لن يرفع قبل اعتقال أفراد خلية تزعم إسرائيل أنهم يخططون لتنفيذ هجوم قرب القدس.

وقال قائد آخر في قوات الاحتلال إن قواته قلقة من تصاعد المواجهات وتجدد الهجمات الفلسطينية قبل انعقاد القمة العربية في عمان.

طفل فلسطيني ينظر عبر فتحة في جدار تسببت بها قذيفة إسرائيلية (أرشيف)
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد بنيامين بن إليعازر إنه يسعى لتغيير وسائل المواجهة مع الفلسطينيين، مشددا على أنه سيحاول قدر الإمكان تقليل اللجوء للدبابات والمروحيات والأسلحة الثقيلة ضد المسلحين الفلسطينيين.

وتأتي تصريحات بن إليعازر بينما تتصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب استخدامها المفرط للقوة ضد الفلسطينيين، واستمرار الحصار الذي يهدد بتفجر الأوضاع.

روسيا تطلب رفع الحصار
وانضمت روسيا إلى قائمة الدول المطالبة برفع "فوري" للحصار المفروض على مناطق الحكم الذاتي. وقالت موسكو في بيان أصدرته الخارجية الروسية "من الضروري رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية فورا وإلغاء الإجراءات الهادفة إلى ممارسة ضغوط اقتصادية" على الشعب الفلسطيني.

وأغلقت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية مما تسبب في خسائر للفلسطينيين تقدر بأحد عشر مليون دولار يوميا.

واعتبرت موسكو في البيان أن إجراءات الإغلاق "لا تؤدي إلا لمساعدة الذين يريدون استمرار العنف وتمنع استئناف محادثات السلام".

وكان وفد من الاتحاد الأوروبي قد دعا إسرائيل إلى رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية، وحذر من أن استمرار الحصار يهدد قدرة السلطة الفلسطينية على البقاء مما ينذر بتفجر الأوضاع إذا ما تداعت هذه السلطة.

وفي سياق جولة الوفد الأوروبي الذي ضم المفوض الأوروبي للشؤون السياسية كريس باتن ووزيرة خارجية السويد آنا ليند دعا الوفد السلطة إلى مكافحة الفساد واقتراح ميزانية معقولة كشرط لتقديم مساعدات أوروبية لها.

الاقتصاد الفلسطيني يتراجع
وقال أمين حداد القائم بأعمال رئيس السلطة النقدية الفلسطينية (البنك المركزي الفلسطيني) أمس الثلاثاء إن النشاط الاقتصادي الفلسطيني هبط أكثر من 50% منذ اندلاع الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل ستة أشهر تقريبا.

وقال حداد إن إعادة الوضع الاقتصادي إلى ما كان عليه قبل سبتمبر/ أيلول عندما بدأت الانتفاضة سيستغرق ثلاث سنوات على الأقل.

وأصاب الإغلاق الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة الذي جرى تشديده منذ خمسة أشهر الاقتصاد الفلسطيني بالشلل وهو الاقتصاد الذي كان متعثرا فعلا قبيل اندلاع الانتفاضة.

وأغلقت إسرائيل المدن والقرى داخل الأراضي المحتلة مقيدة انتقال السلع والأفراد.

وقال حداد إن ما تفعله إسرائيل الآن يمثل تدميرا شاملا لاقتصاد مترابط وإرساء للوضع الاقتصادي الذي كان سائدا في القرن الثالث الميلادي وهو وضع اقتصاد المدن والقرى. وأشار إلى أن إسرائيل تجعل من الصعب على أي مستثمر التخطيط لأي شيء خارج مدينته.

وقال إن التأثير طويل الأجل لتقليص النشاط الاقتصادي لا حد له، مضيفا أنه ليس في وسع المرء أن يغلق 90% من قطاع ثم يتوقع أن ينتعش هذا القطاع تلقائيا عندما تعود الأمور إلى طبيعتها.

باول
باول يعترف بخطئه
في واشنطن حث زعماء الأميركيين العرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول على اتخاذ موقف صارم من مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، واعترضوا على معاملة إسرائيل لزائريها من المواطنين الأميركيين من ذوي الأصول الفلسطينية.

وقال جيمس زغبي رئيس المعهد الأميركي العربي "تأثرنا كثيرا بروح الاستجابة التي أبداها الوزير واللهجة الإيجابية للاجتماع والإحساس الواضح جدا الذي تولد لدينا بأن هذا الرجل سيصغي إلى اهتمامات الآخرين".

وفيما يتعلق بتصريح باول بشأن القدس والذي أثار انزعاجا عربيا قال زغبي "لم يتردد هذا الرجل في أن يعترف بأنه حدث خطأ في وصف السياسة. لقد تأثرنا جميعا بتواضعه وصراحته".

وكان باول وصف القدس باعتبارها عاصمة لإسرائيل، لكن وزارة الخارجية عادت لتقول إن تصريحه لا يعني أي تغيير في السياسة الأميركية القائلة بأن وضع القدس يجب أن يتقرر عبر المفاوضات.

وقال زغبي إن وفد الأميركيين العرب جدد مطلبه بأن تطبق الإدارة الأميركية قانون الرقابة على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل لمنع تصدير أسلحة أميركية يمكن أن تستخدم ضد المدنيين الفلسطينيين.

وقالت الخارجية الأميركية الشهر الماضي إنها تدرس طريقة استخدام إسرائيل للأسلحة الأميركية لكنها لم تقرر بعد ما إذا كانت استخدامات الأسلحة الأميركية تشكل انتهاكا للقوانين الأميركية أم لا.

وشكا الأميركيون العرب إلى باول من أن إسرائيل لا تعامل الأميركيين من ذوي الأصول الفلسطينية بوصفهم مواطنين أميركيين، وقال الوفد إن باول وعد بالنظر في الموضوع.

ويقول الأميركيون العرب إن السفارة الأميركية في تل أبيب تذعن لهذا التمييز، ويشكون من أن وزارة الخارجية كانت تحذر الأميركيين من ذوي الأصول الفلسطينية من أن إسرائيل ستعاملهم كعرب وليس كمواطنين أميركيين.

المصدر : وكالات