ضغوط لتخفيف الحصار الإسرائيلي للفلسطينيين
آخر تحديث: 2001/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/19 هـ

ضغوط لتخفيف الحصار الإسرائيلي للفلسطينيين

الحصار أرغم الفلسطينيين على المرور عبر الطرق الترابية
تسارعت وتيرة التحركات الدبلوماسية الرامية لرفع الحصار الإسرائيلي عن المدن الفلسطينية، ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم وفدا من الاتحاد الأوروبي الذي طالبه بتخفيف الحصار ودفع أموال مستحقة للسلطة الفلسطينية.

ويأمل أعضاء الوفد الذي يضم المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن ووزيرة الخارجية السويدية أنا ليند بإقناع رئيس الوزراء اليميني المتشدد باستئناف محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية ورفع الحصار الذي أصاب الاقتصاد الفلسطيني بالشلل.

عرفات مع وزيرة الخارجية السويدية
واجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الاثنين مع أعضاء الوفد، وقال إن الدور الأوروبي لتنشيط عملية السلام حيوي.

وقالت ليند التي تترأس بلادها الاتحاد الأوروبي حاليا "سنناقش مع شارون فرص مواصلة محادثات السلام ووقف هذا الوضع الصعب".

وأعرب باتن عن اعتقاده أن الحصار قد يدفع الفلسطينيين إلى أحضان معارضي عملية السلام، وأضاف "إذا هوى المزيد من الناس في الفقر فإننا نرى أن هذا سيدفعهم إلى الآراء المتطرفة وسيجعل من الصعب إقناع الناس بقبول الحاجة إلى تسوية سياسية".

وقال باتن إن الاتحاد الأوروبي حث إسرائيل على دفع العائدات المستحقة للسلطة الفلسطينية التي يتعين عليها بدورها أن تضع "ميزانية واقعية"، وأن تضمن أن يتم إنفاق الأموال بطريقة صحيحة.

وأضاف "نعتقد أن الأمر سيكون سيئا للغاية لفرص السلام إذا لم تجد السلطة هنا سوى الفتات في الأشهر القليلة القادمة".

ويقيد إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة بشدة حركة البضائع والأشخاص منذ أن بدأت الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتتذرع الحكومة الإسرائيلية بمبررات الحفاظ على الأمن في فرض مثل هذا الحصار، رغم أن ذلك لم يمنع نشطاء المقاومة الفلسطينية من تنفيذ سلسلة هجمات داخل إسرائيل.

وتزايدت الضغوط التي تتعرض لها إسرائيل، إذ انضمت الولايات المتحدة الحليف التقليدي الوثيق لإسرائيل إلى حملة المطالبة برفع الحصار، وشككت في حجج إسرائيل القائلة بأن تلك القيود تدعم أمن إسرائيل.

فقد قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تشعر بقلق بالغ بسبب حصار المناطق الفلسطينية. وأضاف "نعتقد أن الضغوط الاقتصادية وبصفة خاصة القيود على الانتقال تسهم في تدهور الوضع في المناطق" الفلسطينية، وأعرب عن اعتقاده "أنها تسبب مصاعب للأسر وتقوض العلاقات بين الجانبين، ولا تهدئ الوضع الأمني في المنطقة".

وفي أول استجابة لتلك الضغوط قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن إسرائيل سترفع الحصار عن مدن الخليل وقلقيلية وبيت لحم وطولكرم بالضفة الغربية، وبعد ساعات من هذا الإعلان فتحت قوات الاحتلال الطرق حول الخليل أمام مرور الفلسطينيين، لكنها شددت حصارها حول مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وأعلن شارون أن قواته شددت الحصار لتجنب "هجوم إرهابي خطير" زعم أن مجموعة فلسطينية تخطط له، وقال إن محاولات تنفيذ الهجوم ما زالت قائمة.

ولا يمكن التثبت من صحة المزاعم الإسرائيلية التي ينسبها السياسيون الإسرائيليون عادة إلى معلومات سرية مصدرها أجهزة الاستخبارات.

ناصر القدوة
قوات حماية
وفي سياق التحركات الدبلوماسية دعا وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه العالم العربي إلى مساعدة الفلسطينيين في مساعيهم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة.

وحث المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة مجلس الأمن الدولي على الدعوة إلى اجتماع عاجل لمناقشة سبل حماية المدنيين الفلسطينيين من قوات الاحتلال، وطالب بإنشاء قوة مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية.

وقال القدوة في رسالة إلى السفير الأوكراني فولوديمير يلتشنكو رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي إن هدف الاجتماع ينبغي أن يكون اتخاذ "الإجراءات اللازمة بما في ذلك إنشاء قوة مراقبين للأمم المتحدة للمساعدة في تقديم حماية للمدنيين الفلسطينيين".

وقال القدوة في رسالته إن "إسرائيل.. القوة المحتلة.. تواصل حملتها العسكرية الدموية ضد الشعب الفلسطيني".

ولم يصدر رد فوري على الطلب، لكن مجلس الأمن رفض في ديسمبر/ كانون الأول الماضي طلبا فلسطينيا مماثلا.

وأعرب باوتشر عن معارضة بلاده للاقتراح الفلسطيني، وقال إنه يجب أن توافق إسرائيل على أي قوة للحماية، وسبق لمجلس الأمن أن رفض هذا المطلب الفلسطيني في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

شعث في حوار مع وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية أثناء اجتماعات القاهرة
مقاطعة عربية
وفي القاهرة قرر وزراء الخارجية العرب أمس إدراج خطط تفعيل المقاطعة العربية على جدول أعمال قمة عمان المقرر عقدها في 27 مارس/ آذار.

وقال مشاركون في الاجتماع إن القرار اتخذ بناء على طلب سوريا، وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) قالت في 25 فبراير/ شباط إن المكتب المركزي للمقاطعة العربية لإسرائيل -ومقره دمشق- أعد خطة عمل بهذا الصدد لعرضها على مجلس الوزراء العرب.

ويتولى المكتب الذي أنشأته الجامعة العربية عام 1951 تقديم "قائمة سوداء" كل ستة أشهر بأسماء الشركات التي تتعاون مع إسرائيل لمقاطعتها عربيا.

المصدر : وكالات