وزير التعاون الدولي نبيل شعث يتحدث مع وزير الشؤون الخارجية العماني قبيل بدء الاجتماع
طالب وزراء الخارجية العرب بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لتشكيل قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من الاعتداءات الإسرائيلية، في حين دعا العراق الزعماء العرب إلى جعل القضية الفلسطينية القضية المركزية في جدول أعمال القمة العربية المقبلة في عمان.

في هذه الأثناء أعلن في القاهرة أن الرئيس المصري حسني مبارك سيلتقي مع نظيره السوري بشار الأسد في دمشق الأربعاء لبحث سبل دعم الفلسطينيين.

وقال بيان في مستهل الدورة العادية لمجلس وزراء الخارجية بمقر الجامعة العربية في القاهرة إن الجيش الإسرائيلي بدأ بتطبيق خطة عدوانية بالغة الخطورة ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وأضاف أن وزراء الخارجية العرب يعتبرون أن هذا التطور الخطير يستلزم قيام مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته، واتخاذ إجراءات تؤدي إلى حماية الشعب الفلسطيني، والحيلولة دون أي تدهور في الموقف داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار البيان إلى إجراءات اتخذتها إسرائيل أمس، ووصفها الفلسطينيون بأنها حولت الأراضي المحتلة إلى سجن كبير. وقال البيان إن إسرائيل قامت بتقسيم الضفة إلى 43 جزءا وقطاع غزة إلى أربعة أجزاء بهدف إخضاع الشعب الفلسطيني وتجويعه.

من جهته حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد في كلمة ألقاها صباح اليوم في اجتماعات الدورة
الـ 115 لمجلس الجامعة في القاهرة من نقل السفارات إلى القدس.

عصمت عبد المجيد

ولفت الأمين العام نظر الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي إلى العواقب الوخيمة على المنطقة ومصالحها من جراء نقل السفارات إلى القدس. وطالب واشنطن بأن تتفهم حقيقة أن حل الصراع يتطلب إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وطالب بتوفير الدعم المالي العاجل للسلطة الفلسطينية لكي تتمكن من دفع رواتب موظفيها، خصوصا وأن سياسة الحصار الإسرائيلي أدت إلى إلحاق خسائر فادحة بالاقتصاد الفلسطيني.

وحمل عبد المجيد الولايات المتحدة مسؤولية توفير الحماية للشعب الفلسطيني. كما طالب بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

ودعا الأمين العام إلى العمل على رفع المعاناة عن الشعب العراقي، والحفاظ على وحدة العراق وسيادته، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ووقف الأعمال العسكرية التي تحدث خارج إطار قرارات الأمم المتحدة.

وندد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في كلمته الافتتاحية بصفته رئيس الدورة السابقة لمجلس وزراء الخارجية العرب.

وقال القدومي إن هذه الإجراءات توضح نوايا حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المعروف تاريخه بعدم الرغبة في السلام، وتسببه بجر المنطقة إلى عدم الاستقرار.

كما طالب وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم رئيس الدورة الحالية المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن الفلسطينيين وعلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع الممارسات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يبحث وزراء الخارجية جدول أعمال القمة العربية التي ستعقد في العاصمة الأردنية عمان في 27 و28 مارس/آذار.

وقالت مصادر بالجامعة العربية إن الوزراء سيناقشون القضية الفلسطينية، وتقديم مساعدات مالية عاجلة للفلسطينيين.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون العلم الأميركي ويرفعون صورة صدام حسين (أرشيف)
وفي بغداد أكدت القيادة العراقية التي اجتمعت برئاسة الرئيس صدام حسين اليوم أن العراق يدعو إلى التركيز على القضية الفلسطينية في جدول أعمال القمة العربية المقبلة في عمان، وعدم مناقشة الوضع العراقي بعد عقد من العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على البلاد.

وأضافت أن العراق يرى أن يكون البحث في القضية الفلسطينية معمقا، وأن توزع الأدوار وتثبت الالتزامات على أساس ما يرى أي من المجتمعين أنه قادر على أدائه.

وأوضح البيان أن تطور وتطوير مواقف الدول العربية إزاء الحصار والعدوان بصورة ثنائية وبوسائل وطرق أخرى أفضل في هذه المرحلة من البحث الجماعي في هذه الموضوعات.

وكان البيان يشير إلى الغارات الجوية الأميركية والبريطانية على أهداف قرب بغداد، والتي يقول العراق إنها أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وخلص إلى أن القمة يجب أن تعزل موضوع الدعوة إلى رفع الحصار والعدوان على العراق عن أي موضوعات أخرى، بما في ذلك الموضوعات ذات الطابع المختلف عليه بين العراق والسعودية والكويت.

مبارك يلتقي الأسد

مبارك والأسد (أرشيف)
في هذه الأثناء، أعلنت مصادر رئاسية مصرية اليوم أن الرئيس المصري حسني مبارك سيلتقي مع نظيره السوري بشار الأسد في دمشق الأربعاء لبحث سبل دعم الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن يبحث الزعيمان أيضا القمة العربية المرتقبة في عمان، والتي ينتظر أن تركز على الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، واحتمالات سلام الشرق الأوسط، في ضوء وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون للسلطة.

المصدر : رويترز