محمد سعيد الصحاف
قال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف اليوم الأحد إن الخلافات بشأن العراق الذي يخضع لعقوبات من جانب الأمم المتحدة منذ عشر سنوات لن تحدث انقساما في القمة العربية التي ستعقد في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال الصحاف للصحفيين بعد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة إنه لا يرى وجود شيء اسمه معسكر العراق ومعسكر الخليج، مؤكدا أن جميع القادة العرب سيسعون إلى تعزيز العمل العربي المشترك.

وأضاف أنه عرض على الرئيس مبارك وجهة نظر العراق تجاه عدد من القضايا التي من المتوقع أن تتم دراستها والنظر فيها أثناء مؤتمر القمة العربية القادم في عمان.

وقال إنه بحث مسألة العقوبات مع مبارك. وكانت مصر دعت إلى رفع العقوبات ووقعت اتفاقا للتجارة الحرة مع العراق في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وشدد الصحاف على أن الغرض مما يسمى بالعقوبات الذكية خداع الرأي العام ومحاولة يائسة للتخفيف من الضغط المتزايد ضد الحصار المفروض على العراق.

ووصف الصحاف ما تردد عن إمكانية فرض حظر جوي فوق مناطق أخرى من العراق بأنه عمل فردي وغير قانوني.

وقال الصحاف إن العراق نفذ الالتزامات التي فرضها عليه مجلس الأمن وقدم الوثائق التي تؤكد ذلك.

وأضاف أن هناك التزامات أخرى في قرارات مجلس الأمن على أعضائه لم يتم تنفيذها, مشيرا إلى أن ذلك كان محور محادثاته الأخيرة التي أجراها مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر أن "العقوبات الذكية" المقترحة ستستهدف واردات السلاح والمعدات العسكرية مع السماح بحرية أكبر للعراق لاستيراد سلع مدنية.

وعارض الزعماء العرب ما طرحه باول أثناء زيارته للمنطقة الشهر الماضي من أن العراق يمثل خطرا على المنطقة قائلين إن الصراع العربي الإسرائيلي هو مصدر قلقهم الدائم.

وسيحضر الصحاف مؤتمرا لوزراء الخارجية العرب يعقد بالقاهرة الإثنين للإعداد لقمة عربية تعقد بالأردن يومي 26 و27 مارس/ آذار الحالي.

ضحايا الحصار
من ناحية أخرى أعلنت وزارة الصحة العراقية اليوم أن أكثر من 16 ألف شخص نصفهم من الأطفال تقريبا توفوا في يناير/كانون الثاني الماضي بسبب أمراض متصلة بالعقوبات المفروضة على العراق منذ عشرة أعوام.

وقالت الوزارة إن حوالي 8000 طفل تقل أعمارهم عن خمسة أعوام توفوا بسبب الإسهال والالتهاب الرئوي وأمراض متعلقة بالجهاز التنفسي وسوء التغذية.

ونسبت وكالة الأنباء العراقية الرسمية إلى الوزارة قولها إن 8212 شخصا توفوا أيضا بسبب مشاكل في القلب ومرض السكري وأمراض في الكلى والكبد والسرطان.

وقالت الوكالة إنه بذلك زاد عدد الذين توفوا منذ فرض العقوبات على العراق في أغسطس/آب 1990 إلى 1460900 شخص.

وكانت الأمم المتحدة انتقدت العراق الأسبوع الماضي قائلة إن بمقدوره بذل المزيد من الجهد لعلاج سوء التغذية بين الأطفال. وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن العراق يملك الآن الأموال التي تمكنه من تلبية الحاجات الغذائية والصحية عند الأطفال.

وعرضت الأمم المتحدة إلغاء بعض القيود على الواردات من المواد المدنية شريطة أن يسمح العراق للمفتشين عن أسلحة الدمار الشامل بالعودة بعد غياب طال عامين.

المصدر : وكالات