أرجأ مجلس الشورى المصري المشرف الرسمي على شؤون الصحافة في مصر، اليوم الأحد إلى أجل غير مسمى, مناقشة مشروع قانون يعارضه الصحفيون بشدة نظرا لما يتضمنه من بنود اعتبروها تشكل قيودا على حرية الصحافة.

وقال رئيس المجلس مصطفى كمال حلمي إن "مشروع القانون المتعلق بنشر الوثائق لن يناقش أثناء الدورة الحالية التي تنتهي منتصف أبريل/ نيسان المقبل".

ويتعين على مجلس الشورى إقرار أي مشروع قانون قبل إحالته إلى مجلس الشعب. ويتعلق مشروع القانون بنشر وثائق تعتبر سرية أو تشكل تهديدا للأمن القومي ولمصالح البلاد.

ولم يحدد حلمي موعدا جديدا لبدء مناقشة مشروع القانون الذي أعدته الحكومة وعرضته على البرلمان قبل حوالي أسبوعين.

وقال الأمين العام لنقابة الصحفيين يحيى القلاش لوكالة فرانس برس إن مجلس نقابة الصحفيين سيعقد اجتماعا مساء غد الاثنين، للبحث في النتائح السلبية للمشروع على حرية الصحافة". وأضاف أن "المشروع لم يسحب، ومايزال مطروحا، وقد تأجلت مناقشته فقط".

وتابع أن مشروع القانون "يتضمن تعريفا مبهما ومطاطا للوثائق التي يحظر نشرها" وقال إنه "يمنع أي وثيقة يمكن أن يؤدي نشرها إلى إلحاق أضرار بأمن البلاد أو مواقفها العسكرية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية".

وتشن الصحف المعارضة -وخصوصا صحيفة "الوفد"- منذ حوالي أسبوع حملة عنيفة على المشروع.

يذكر أن الصحفيين المصريين نجحوا في إلغاء قانون فرضته الحكومة في العام 1995 سمي بقانون اغتيال الصحافة لتشديده العقوبات في قضايا السب والقذف.

المصدر : الفرنسية