المدمرة الأميركية كول

قال دبلوماسيون غربيون إن الولايات المتحدة طلبت من اليمن تأجيل محاكمة المتهمين في الهجوم على المدمرة الأميركية كول الذي أسفر عن مقتل 17 بحارا أميركيا في ميناء عدن أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوضح الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أن السفيرة الأميركية في صنعاء باربارا بودين طلبت التأجيل رسميا أواخر فبراير/شباط الماضي بعد أن تلقى المحققون معلومات اعتبرت حيوية للقضية.

وفي الوقت الذي رفضت فيه السفارة الأميركية التعليق على هذه الأنباء، كشف مسؤولون يمنيون أن المحققين السريين يبحثون عن عدد من المشتبه بهم في الأراضي البريطانية. وأضاف المسؤولون في تصريحات لوكالة الأسوشيتد برس الأميركية أن فريقا من المحققين الأميركيين واليمنيين توجهوا إلى لندن لهذا الغرض.

وقال المسؤولون اليمنيون الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم إن المشتبه بوجودهم في بريطانيا تورطوا من قبل في اختطاف 16 سائحا غربيا عام 1998. وحملت الحكومة اليمنية جيش عدن أبين الإسلامي -وهو حركة سياسية متطرفة- مسؤولية الاختطاف في ذلك الوقت الذي قتل من جرائه أربعة من السياح في معركة نشبت بين قوات الأمن والخاطفين قبل تحرير بقية المخطوفين.

يشار إلى أن قائد جيش عدن أبين الإسلامي زين العابدين المحضار اعتقل بعد ذلك وحكم عليه بالإعدام، وقالت السلطات اليمنية إنها نفذت حكم الإعدام فيه، ولكن لم يتسن التأكد من تنفيذ الحكم من مصادر مستقلة.

وقالت مصادر يمنية إن المحققين الأميركيين زاروا مؤخرا منطقة أبين الجبلية في جنوب اليمن التي تعتبر المعقل الرئيسي للجماعة المتطرفة المشار إليها.

يذكر أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أعلن مطلع هذا الشهر أن التحقيق في القضية انتهى، وأن ملفات المشتبه بهم ستحال إلى القضاء، لكن الادعاء لم يؤكد تسلمه ملفات المتهمين حتى الآن.

ويحتجز جهاز الأمن السياسي اليمني ستة يمنيين بانتظار محاكمتهم، كما يتوقع محاكمة أفراد آخرين غيابيا. ومنذ وقوع الهجوم على المدمرة تضاربت تصريحات المسؤولين اليمنيين بمختلف مستوياتهم بشأن سير التحقيق ونتائجه، بينما امتنع المسؤولون الأميركيون عن الإدلاء بتصريحات عن التحقيق، باستثناء الإفصاح عن اشتباههم في تورط تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن في الهجوم.

صنعاء

المصدر : وكالات