مقتل وجرح عشرة أشخاص بانفجار سيارة شمالي إسرائيل
آخر تحديث: 2001/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/7 هـ

مقتل وجرح عشرة أشخاص بانفجار سيارة شمالي إسرائيل

بعض جرحى الانفجار تناثروا حول السيارات المتصادمة

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن شخصا قتل وأصيب تسعة آخرون، عندما انفجرت سيارة أجرة يملكها عربي إسرائيلي بالقرب من أم الفحم في شمالي إسرائيل، وأضافت نفس المصادر أن ثلاثة من المصابين جراحهم خطرة.

وتبحث الشرطة عن عبوة ناسفة أخرى تقول إنها مخبأة في مكان ما بتل أبيب قد تنفجر في أي لحظة.

وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أن السيارة انفجرت أثناء مطاردتها للاشتباه في أنها ملغومة، وقد تسبب الانفجار في جرح أربعة من ركابها. وقال متحدث باسم الشرطة إنهم رصدوا السيارة في وسط البلاد قبل أن يبدؤوا بمطاردتها.

وأغلقت قوات الأمن الإسرائيلية الطريق قرب بلدة أم الفحم العربية بعيد وقوع الانفجار. وأكد شاهد عيان أنها كانت سيارة أجرة. وأضاف "يبدو أن ركاب السيارة هم الذين فجروها من داخلها". وقال شاهد آخر إن سيارتين اصطدمتا عقب الانفجار وإنه شاهد عددا من الجرحى على قارعة الطريق.

كتائب العودة
وأعلنت جماعة فلسطينية غير معروفة مسؤوليتها عن الهجوم
، إذ قال بيان لمنظمة سمت نفسها طلائع الجيش الشعبي (كتائب العودة) إن مجموعة الشهيد مسعود عياد نفذت الهجوم.

وفي تطور لاحق قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تبحث عن عبوة ناسفة مخبأة بتل أبيب في أعقاب اعتراف من زعمت بأنه إرهابي أصيب بجروح في انفجار سيارة الأجرة.

وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إفرايم سنيه في تصريح لوكالة الأسوشيتد برس إنه يعتقد أن جماعات فلسطينية تقف وراء الانفجار، موجها أصابع الاتهام إلى حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي.

التعاون الأمني مع إسرائيل

عرفات وباول
وفي هذه الأثناء أعلن رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية العامة أمين الهندي أن السلطة الفلسطينية مستعدة للتنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي "بحضور طرف ثالث". وقال الهندي إن الطرف الثالث يمكن أن يكون أميركيا أو عربيا أو أوروبيا ليكون شاهدا على ما يتم من مباحثات وبحيث يترافق معها تنسيق سياسي، مشترطا أن "يكون التنسيق ثلاثيا إذا ما تم".

وأكد الهندي أنه لم يكن هناك أثناء أشهر الانتفاضة أي تنسيق أمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأوضح "لقد أثار وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء لقائه مع الرئيس ياسر عرفات الأحد الماضي في رام الله قضية التعاون الأمني.  ووافق عرفات شريطة أن تتم  الاجتماعات من خلال اللجنة السياسية الأمنية المشتركة وبحضور مسؤولين أميركيين ليكونوا شهودا على انتهاك أي طرف للإجراءات الأمنية التي يتفق عليها".

ويشكل هذا التعاون أحد الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. واشترط شارون أيضا في رسالة نقلها باول إلى عرفات أن يدلي الرئيس الفلسطيني بتصريح علني يبدي فيه تأييده لوقف المواجهات، وأن تعمل السلطة الفلسطينية على وضع حد لما سماه "التحريض على العنف".

وحسب تقرير للأمم المتحدة نشر الإثنين الماضي فإن الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ خمسة أشهر على الضفة الغربية وقطاع غزة هو الأقسى منذ احتلال هذه الأراضي في 1967.

بيريز

بيريز وبيلين يستنكران تصريحات موفاز
على صعيد آخر استنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز ووزير العدل يوسي بيلين التصريحات التى أدلى بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز متهما فيها السلطة الفلسطينية بأنها "كيان إرهابي".

وقال بيريز "يجب ألا نتحدث بلغة السلاح وتسوية كل شيء بحد السيف أو البندقية أو المدفع وإيداع ثلاثة ملايين فلسطيني في السجن". وأعرب عن "قلقه الشديد إزاء بعض التصريحات التي تزداد لهجتها تشددا وتطرفا" داعيا إلى التخلي "عن لهجة الغضب".

يوسي بيلين
وكان الوزير بيلين أعلن من جهته في تصريح للإذاعة الإسرائيلية الرسمية "أن رئيس الأركان تجاوز صلاحياته بالإعلان عن تقديرات سياسية ليست من اختصاصه بدلا من أن يقدم تحليلا مهنيا صرفا".

وقد شجبت السلطة الوطنية الفلسطينية اتهامات موفاز معتبرة أنها تأتي ضمن مسلسل التحريض على السلطة الذي بدأ يأخذ خطا بيانيا متصاعدا، وذلك من أجل البحث عن ذرائع للاعتداء على الفلسطينيين.

من جهة أخرى اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في بيان لها تصريحات موفاز واتهاماته للسلطة الفلسطينية بالإرهاب، بأنها تأتي "تمهيدا لعدوان جديد يضاف إلى العدوان اليومي على الشعب الفلسطيني". وأكدت أن الحركة "ستكون في الطليعة لمقاومة العدوان والتهديدات"، كما دعت في بيانها إلى تصعيد الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : وكالات