القذافي في مؤتمره الصحفي
اعتبرت واشنطن ولندن أن خطاب الزعيم الليبي معمر القذافي المطول حول حادثة لوكربي أمس لا يحمل جديدا يعكس رغبته في الوفاء بشروط رفع العقوبات عن بلاده. وتشترط الدولتان لرفع العقوبات تحمل طرابلس المسؤولية عن الحادث وتعويض عائلات الضحايا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن قرارات الأمم المتحدة حددت منذ مدة طويلة المتطلبات الأساسية المتمثلة في دفع التعويضات لأسر الضحايا وقبول المسؤولية عن الحادث. وأضاف باوتشر "للأسف لا نرى في التصريحات التي أدلى بها السيد القذافي أنه فعل أيا من هذين الأمرين".

وكرر متحدث باسم الخارجية البريطانية الموقف الأميركي وقال إن القذافي "لم يقل شيئا يشير إلى نيته الاعتراف بالمسؤولية عما فعله موظف ليبي رسمي ويؤكد أنهم سيدفعون تعويضات، لأن هذا ما نطلبه قبل رفع العقوبات".

عبد الباسط المقرحي
وكان الزعيم الليبي قد انتقد بشدة الحكم الصادر ضد الليبي عبد الباسط المقرحي. وقال في مؤتمر صحفي أمام مقر إقامته السابق في باب العزيزية -الذي تعرض لقصف الطائرات الأميركية عام 1986- إن المواطن الليبي الذي أدانته المحكمة الأسكتلندية في كامب زايست بريء، نافيا أن تكون هناك أي أدلة ضده.

واعتبر القذافي أن الحكم كان سياسيا يرمي لحفظ ماء وجه الولايات المتحدة وبريطانيا. وأضاف "نحن نعتبره مخطوفا ورهينة بغية إرهاب الشعب الليبي وابتزازه".

واشترط القذافي دفع التعويضات لعائلات ضحايا حادث لوكربي بدفع الولايات المتحدة تعويضات لكل الضحايا الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الأميركية. وكرر الزعيم الليبي مطالبته برفع العقوبات عن بلاده.

وكان الزعيم الليبي قد وعد الخميس بكشف حقائق تثبت براءة المقرحي، لكنه لم يدل بتلك الحقائق في خطابه كما وعد.

من جهة أخرى اعتبرت روسيا أن انتهاء المحاكمة في قضية لوكربي يفتح الباب أمام رفع العقوبات عن ليبيا. وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن دبلوماسيين روسيين وليبيين أجروا مشاورات حول هذا الملف.

وقال بيان للوزارة إن موسكو تتعاطف مع نداء جامعة الدول العربية الموجه لمجلس الأمن بخصوص رفع العقوبات عن طرابلس. وأضاف البيان "نعتبر أنه بانتهاء الإجراءات القانونية فإن هناك إمكانية لرفع العقوبات أخيرا عن ليبيا".  

يذكر أن الأمم المتحدة فرضت عام 1992 عقوبات على ليبيا تشمل حظرا جويا وتجميد الأموال الليبية في الخارج. وتم تعليق هذه العقوبات بعد تسليم ليبيا المشتبه بتورطهما في قضية تفجير طائرة بانام الأميركية وقتل 270 شخصا جراء سقوطها عام 1988، لكن تلك العقوبات لم ترفع نهائيا بعد.

المصدر : وكالات