حمد بن عيسى آل خليفة
أعلن أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عفوا عاما عن جميع المعتقلين السياسيين وذلك قبل عشرة أيام من إجراء الاستفتاء الخاص بإجراء إصلاحات سياسية تتضمن إعادة الحياة النيابية جزئيا إلى البلاد.

وقال أمير البحرين في كلمة له بمناسبة عيد الجيش الثالث والثلاثين إن أمر العفو يشمل جميع السجناء والمعتقلين لأسباب أمنية "الذين تم الإفراج عنهم سابقا ومن يتم الإفراج عنهم حاليا".

وأضاف الشيخ حمد أنه أصدر أوامره أيضا بتسهيل عودة المعارضين المنفيين الموجودين في الخارج، ويرغبون في العودة إلى وطنهم في ظل النظام والقانون. وقال دبلوماسي غربي في المنامة إن نحو مائة سياسي مازالوا في السجون البحرينية لتورطهم في الاضطرابات التي شهدتها البحرين بين عامي 1994 و1999 وأسفرت عن مقتل 38 شخصا على الأقل.

ويعتبر العفو العام أحد المطالب الرئيسية للمعارضة البحرينية، للمشاركة في الحياة السياسية الجديدة، والمتمثلة في إعادة تشكيل البرلمان. وكانت الحياة النيابية قد تعطلت في البحرين بعد عامين من انتخاب برلمان عام 1973. وكان تعطيلها هو محور الأحداث السياسية في السنوات الأخيرة.

سلمان بن حمد آل خليفة

 من جهة أخرى عبر ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عن سعادته لعودة الحياة البرلمانية في بلاده، فقد قال في مؤتمر صحفي عقده أمس في المنامة "إنه حلم، لكنه حلم أرغب أن أراه يتحقق". ووصف التطورات السياسية الأخيرة بأنها ستخلق الأرضية المناسبة للبحرينيين لكي يمضوا ببلدهم إلى الإمام.

وقال ولي عهد البحرين "إن الحرية والعدالة والمساواة دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو الجنس أهداف نريد أن نجعل منها حقا ثابتا لكل مواطن بحريني"، وقال إن تقاسم السلطة يجعل الأمة أكثر صلابة. وأضاف أن الفصل بين السلطات القضائية والتنفيذية يشكل خطوة كبيرة على طريق حماية الحريات الفردية.

الجدير ذكره أن الميثاق الوطني الذي سيصوت عليه البحرينيون يومي 14 و15 فبراير/شباط الجاري، ينص على إنشاء مجلسين للسلطة التشريعية، أحدهما منتخب انتخابا حرا ومباشرا والثاني استشاري معين. وترى المعارضة أن صلاحيات المجلس المعين يمكن أن تتضارب مع تلك التي يتمتع بها المجلس المنتخب.

وفي محاولة منه لتهدئة هذه المخاوف قال الشيخ سلمان إن المؤسسات المقبلة ما زالت في مرحلة "المبادئ العامة التي يفترض أن يقرها الشعب". وأضاف "علينا أن نحصل أولا على موافقة قبل أن نحدد دور كل من المجلسين وطبيعة العلاقات بينهما".

المصدر : الفرنسية