جميل الحجيلان
أقر اجتماع عقد في الرياض ضم وزراء الزراعة والمياه والكهرباء في الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي عددا من التوصيات، من بينها تكليف لجنة في المجلس بوضع الخطوط العريضة لسياسة مائية مشتركة.

فقد ذكر بيان صحفي صادر اليوم عن الأمين العام للمجلس الشيخ جميل الحجيلان أن الوزراء توصلوا إلى "العديد من التوصيات المهمة" من بينها تكليف اللجنة الدائمة للمياه في المجلس بوضع الخطوط العريضة لسياسة مائية مشتركة لدول الخليج العربية.

وقال البيان إن الوزراء كلفوا الأمانة العامة للمجلس بإعداد مذكرة توضح فيها الحاجة إلى تشكيل لجنة وزارية تختص بشؤون المياه، ويكون لها اجتماعات دورية.

ويجيء هذا التكليف في إطار المساعي التي يبذلها وزراء دول المجلس لوضع استراتيجية جديدة لمواجهة احتياجات دولهم المتزايدة من المياه.

وأضاف بيان الأمانة العامة أن وزراء دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عمان) أكدوا أثناء اجتماعهم ضرورة دعم القطاع الخاص وتشجيعه لجلب التقنيات المطلوبة لتحلية المياه المالحة.

من ناحية أخرى كلف الوزراء لجنة فنية لدراسة فكرة ترمي إلى اعتماد مركز أبحاث تحلية المياه في الجبيل، على الساحل الشرقي للسعودية، كمركز إقليمي مشترك لدول المجلس.

وقال الحجيلان إن الوزراء أوصوا أيضا بإعادة النظر في تسعيرة المياه في دول المجلس، وتقريب التفاوت بينهم في هذا الشأن, إلى جانب تحسين آلية تحصيل رسوم استهلاك المياه، لترشيد الاستهلاك والحد من الإسراف.

وقدر وزير الأشغال والزراعة البحريني علي المحروس في كلمة له بداية الاجتماع العجز المائي لدول المجلس حاليا بخمسة عشر مليار متر مكعب, وتوقع أن يرتفع هذا العجز إلى خمسين مليارا في القرن المقبل. كما قدر حاجة هذه الدول من المياه باثنين وعشرين مليار متر مكعب.

وحذر المحروس من مواصلة الاعتماد على المياه الجوفية، التي توفر 90% من احتياجات دول المجلس، وقال إن ذلك أثر سلبا على نوعية هذه المياه، وأدى إلى تدهور الأراضي الزراعية، وزيادة نسبة الملوحة فيها، وبالتالي تدني إنتاجيتها.

ودعا إلى تركيز المجلس على توفير المصادر غير التقليدية للمياه، وأشار إلى أهمية زيادة الاعتماد على مياه البحر المحلاة للأغراض المنزلية ومياه الصرف الصحي.

المصدر : الفرنسية