مسلح من فتح يحمل رشاشه خلال تشييع أحد مسؤولي الحركة في غزة (أرشيف)
أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح مقتل أحد أعضائها داخل سجن تابع لجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية. في هذه الأثناء أفادت أنباء صحفية أن رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة سعى لقنوات اتصال سرية مع شارون عبر السي آي إيه.

وذكرت قناة الجزيرة أنها تلقت بيانا من حركة فتح يتهم المخابرات العسكرية الفلسطينية بتعذيب سالم محمود أبو سنة حتى الموت. وقال البيان إن أبو سنة لقي حتفه بعد عشرين يوما من اعتقاله.

 البرغوثي
في هذه الأثناء اتهم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الولايات المتحدة بمساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون بهدف إطالة أمد التشرذم العربي. وقال البرغوثي إن الأميركيين يرغبون في بقاء خلافات الدول العربية لإخفاء ما يرتكبه الإسرائيليون من اعتداءات على الفلسطينيين. وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول طالب الفلسطينيين بوقف الانتفاضة. ووصف البرغوثي الانتفاضة بأنها أساسية ولن يوقفها أحد.

قنوات سرية مع شارون
وعلى الصعيد نفسه أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة جبريل الرجوب سعى إلى فتح قنوات اتصال سرية مع شارون عبر المخابرات المركزية الأميركية.

وذكرت الإذاعة أن الرجوب التقى مؤخرا في واشنطن مدير السيه آي إيه جورج تينيت وأعرب له عن رغبته في لقاء موفدين لشارون بهدف استئناف التعاون الأمني.

وأضافت مصادر إسرائيلية أن الرجوب انتقد أثناء اللقاء الطريقة التي اعتمدها المفاوضون الفلسطينيون أثناء المفاوضات الأخيرة في طابا. ونقلت الإذاعة عن الرجوب قوله "فلسطينيو تونس لا يفهمون عقلية الإسرائيليين" في إشارة إلى القيادات الفلسطينية التي أقامت في تونس عقب خروج منظمة التحرير من لبنان عام 1983.

عرفات مع العاهل الأردني في عمان

عرفات في القاهرة
ومن جهة أخرى بحث الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم آخر التطورات في المنطقة. وجاء لقاء مبارك وعرفات عقب جولة وزير الخارجية الأميركي كولن باول في المنطقة.

ووصل عرفات إلى القاهرة قادما من عمان حيث أجرى محادثات مع العاهل الأردني عبد الله الثاني تركزت على سبل إنهاء الحصار الإسرائيلي ومعاناة الشعب الفلسطيني. والتقى مبارك أمس بالملك عبد الله في عمان وتركز لقاؤهما على الإعداد للقمة العربية في عمان في السابع والعشرين من الشهر المقبل. 

مواجهات ميدانية
وفي سياق المواجهات الميدانية أصيبت طفلة فلسطينية في الخامسة من عمرها بجروح جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلية لروضة أطفال ومسجد بالقرب من خان يونس بقطاع غزة. وجاء القصف عقب تبادل إطلاق النار بين فلسطينيين وجنود قوات الاحتلال في ساعة مبكرة اليوم الأربعاء. وأكدت مصادر طبية وشهود عيان في خان يونس أن الطفلة أصيبت برصاصة في الحوض إثر قصف بالمدفعية لأحياء بلدة عبسان. وأضافت المصادر أن مسجد خليل الرحمن في البلدة تعرض لأضرار كبيرة.

وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين أصابوا إسرائيليا بالقرب من قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

واستشهد أمس فلسطيني جراء إصابته بقذيفة دبابة إسرائيلية قصفت منازل فلسطينية قرب رام الله، وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن منزل نعيم بدارين (50 عاما) أصيب إصابتين مباشرتين بقذيفتي دبابات إسرائيلية. وفي قطاع غزة أصيب طفل فلسطيني في الثالثة عشرة من عمره بعيار ناري في رأسه أثناء مواجهات بين مدنيين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب معبر المنطار (كارني)، وقالت المصادر الفلسطينية إن حالة الطفل حرجة.

مظاهرات المستوطنين

وفي السياق ذاته أفادت أنباء صحفية أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تدرس ما تصفه بتقنين سبل تسمح للمستوطنين اليهود بتسيير دوريات مسلحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكر تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن خطوة قوات الاحتلال المثيرة للجدل تأتي في أعقاب تصاعد حوادث إطلاق النار على المستوطنين منذ اندلاع الانتفاضة التي أودت بحياة أكثر من 15 إسرائيليا معظمهم من المستوطنين اليهود.

ويذكر أن أكثر من 200 ألف مستوطن يهودي يحتلون أراضي فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب عدد مماثل في القدس الشرقية المحتلة.

المصدر : وكالات