قال صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "اليونيسيف" إنه نقل أكثر من 2800 من الأطفال المجندين بعيدا عن جبهات القتال في جنوب السودان، في عملية وصفت بأنها الأكبر من نوعها على الإطلاق.

وسلم الأطفال إلى اليونيسيف متمردون في جنوب السودان، وقال مسؤولون أشرفوا على عملية التسلم إن أعمار هؤلاء الأطفال تتراوح ما بين ثماني سنوات و18 سنة، وستتم رعايتهم في مراكز استقبال في بلدة رمبيك إلى أن يتم التعرف على أسرهم.

ونقل اليونيسيف هؤلاء الأطفال سرا بواسطة طائرات من مناطق الصراع في ولاية بحر الغزال، واستمرت العملية خمسة أيام.

وكان قادة الجيش الشعبي لتحرير السودان تعهدوا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لرئيسة اليونيسيف كارول بيلامي بأن الجيش سيطلق سراح كل الأطفال المجندين في صفوفه ممن تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة.

وقالت بيلامي آنذاك ردا على التعهد إنها متأكدة أن أعضاء الجيش الشعبي سينفذون تعهداتهم بإطلاق سراح كل الأطفال المجندين لديهم، وسيكفون عن تجنيد الأطفال في صفوف قواتهم.

ويعتقد مسؤولون في اليونيسيف بوجود نحو تسعة آلاف طفل يعملون في جماعات مسلحة بجنوب السودان، إلا أن المتمردين السودانيين زعموا أن هؤلاء الأطفال لم يشتركوا في الحروب.

وقال مسؤول في الجيش الشعبي إن عدد المجندين في الجيش ما بين عشرين إلى ثلاثين في المائة، "إلا أن خمسة أو سبعة في المائة فقط كانوا يحملون السلاح ويشاركون في القتال بالفعل".

ومن جهته قال مسؤول في هيئة الإغاثة السودانية إنه من الأفضل لهؤلاء الأطفال عدم العودة إلى ذويهم، ودعا إلى توفير قسط من التعليم لهم وإيوائهم في مراكز استيعاب بعيدا عن عائلاتهم، وأضاف أن العودة إلى ذويهم تعني عودتهم مرة أخرى إلى التمرد وحمل السلاح مما يعني فشل العملية.

يذكر أن الجيش الشعبي لتحرير السودان يقاتل الحكومة المركزية في الخرطوم منذ عام 1983، وأسفر هذا القتال عن مصرع أكثر من مليوني شخص.

المصدر : رويترز