ضحايا العنف في الجزائر
ندد رئيس أركان الجيش الجزائري الجنرال محمد لعماري بمحاولة ما اعتبره ضرب تلاحم صفوف الجيش عبر نشر كتاب "الحرب القذرة" لحبيب سويدية وهو ضابط قديم بالجيش الجزائري يقيم حاليا في باريس، والتعليقات الصحافية وردود الأفعال عليه. 

فقد انتقد الجنرال لعماري ما وصفه بالحملة الإعلامية المحمومة القادمة من الخارج التي تقارن تحركات الجيش وأجهزته الأمنية بتحركات المجموعات الإرهابية على حد قوله.

وأضاف لعماري أن "مؤلف هذه المزاعم الضابط السابق في الجيش الوطني الشعبي برز في هذه المناسبة كاتبا لإعادة طرح أسطورة من يقتل من؟".

وأتهم الجنرال لعماري سويدية باستغلال صفته العسكرية في سرقة السيارات وقطع الغيار. وأضاف "أن سويدية أثبت القضاء إقدامه على السرقة, وحكم عليه مع المتواطئين معه بالسجن مع النفاذ وبتجريده من رتبته وإعادته إلى رتبة جندي وطرده من صفوفنا".

وقال الجنرال لعماري إن الهوية الحقيقية للأشخاص الذين يرتكبون المجازر سواء في المناطق المعزولة أو المدن أو في أي مكان آخر من البلاد معروفة للجميع.

واعتبر الجنرال لعماري أن بلاده ستظل ملتزمة بتطبيق القانون في مواجهة قوى الشر التي تحاول تدمير الدولة لولا مشاركة الجيش في الجهود الوطنية الفعالة على حد تعبيره. وأضاف "سنستمر في العمل في هذا الاتجاه, سواء اعجب ذلك منتقدو الجيش الوطني الشعبي أم لا".

وكان حبيب سويدية وهو ضابط سابق في القوات الخاصة التي تحارب الجماعات المسلحة قد أكد في هذا الكتاب، الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، أن الجيش متورط بقتل المدنيين في الجزائر في السنوات الأخيرة.

وقد أثار الكتاب ردود فعل حادة في الجزائر، وانتقدت صحف جزائرية بعض المثقفين الفرنسيين لتمسكهم بشهادة "ضابط خائن أصبح رجل عصابات" على حد قولها.

المصدر : وكالات