المهدي: اتفاق الترابي مع قرنق دليل اعتدال
آخر تحديث: 2001/2/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: القضاء العراقي يصدر مذكرة اعتقال بحق القيادي الكردي كوسرت رسول
آخر تحديث: 2001/2/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/5 هـ

المهدي: اتفاق الترابي مع قرنق دليل اعتدال

الصادق المهدي
قال الصادق المهدي زعيم حزب الأمة أكبر أحزاب المعارضة في السودان إن مذكرة التفاهم المثيرة للجدل بين متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان وحزب المؤتمر الشعبي المعارض بقيادة الزعيم الإسلامي حسن الترابي أظهرت أن الجانبين يتحركان صوب الاعتدال، لكنه انتقد في الوقت نفسه بعض بنود الاتفاق.

وقال المهدي في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن "مذكرة التفاهم بين المؤتمر الوطني الشعبي والجيش الشعبي لتحرير السودان تشير إلى تحرك اثنين يقفان على طرفي نقيض في المشهد السياسي في السودان صوب الاعتدال".

وأضاف زعيم حزب الأمة أنه بالرغم من اتفاق حزبه مع العديد من البنود التي جاءت في المذكرة إلا أنها "تشمل الاتفاق على تشكيل جبهة لمواجهة النظام واستبداله، والبلاد لا تحتاج إلى جبهة مواجهة جديدة" على حد قوله.

وتقول مذكرة التفاهم التي وقعها المتمردون مع حزب المؤتمر الشعبي، الذي انشق على الحزب الحاكم، في جنيف يوم 18 فبراير/شباط "إن الجانبين اتفقا على العمل معا لوضع نهاية للأزمة السودانية وتأسيس نظام ديمقراطي وإقامة سلام عادل وحكومة اتحادية في السودان". لكن المذكرة لم تتضمن أي نص يدعو لوقف العمليات المسلحة التي يشنها المتمردون ضد القوات الحكومية.

وأكد المهدي أن الاتفاق كان يجب أن يدعو إلى إنهاء العنف وتوسيع نطاق الديمقراطية مع دعوة شاملة لوقف إطلاق النار في البلاد ترافقها مفاوضات مباشرة.

واعتبرت الحكومة السودانية الاتفاق دعوة لزعزعة استقرار البلاد مما دفع السلطات لاعتقال الدكتور الترابي الحليف السابق للرئيس عمر البشير وبعض مساعديه الأسبوع الماضي على خلفية مذكرة التفاهم.

وتشير بعض التقارير إلى اعتقال نحو 150 عضوا من حزب المؤتمر الوطني الشعبي بينما شددت الإجراءات الأمنية حول معاقل الحزب.

ويشن متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون قرنق منذ عام 1983 حربا ضد حكومة الخرطوم من أجل فصل جنوب السودان عن شماله. وأسفرت الحرب والمجاعات عن مقتل نحو مليوني شخص معظمهم من المدنيين.

يذكر أن الصادق المهدي عاد إلى السودان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أربع سنوات قضاها في المنفى الاختياري. وجاءت عودة المهدي وحزبه إلى السودان إثر انشقاق تحالف لقوى المعارضة يحارب الحكومة.

المصدر : وكالات