العراق: مفتشو الأسلحة ماض لن يعود
آخر تحديث: 2001/2/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/5 هـ

العراق: مفتشو الأسلحة ماض لن يعود

عنان والصحاف في مستهل لقائهما
أكد العراق أنه لن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة حتى إذا تم رفع كامل للعقوبات المفروضة على بغداد، وقال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف في ختام اجتماع مع أمين عام الأمم المتحدة إن على المطالبين بنزع أسلحة العراق تجريد دول المنطقة الأخرى من ترساناتها.

وقال الصحاف للصحفيين بعد اجتماعه مع عنان إن أحدا من مفتشي الأسلحة لن يعود إلى العراق، وأضاف إذا زار مفتشو الأسلحة العراق فإن عليهم أن يزوروا جميع دول المنطقة "وإسرائيل أولا لأن لديها ترسانات ذرية وجميع ترسانات الأسلحة الأخرى".

وشدد الصحاف على أنه "لن تكون هناك أي عودة لأي مفتشين إلى العراق حتى إذا رفعت العقوبات بالكامل".

وكان الصحاف يتحدث بعد الجلسة الافتتاحية بين وفد برئاسته ومسؤولين من الأمم المتحدة بشأن العقوبات المفروضة على العراق منذ نحو عشر سنوات، ومطالبة الأمم المتحدة بعودة فرق التفتيش عن الأسلحة العراقية، وكان العراق طرد فرق التفتيش التي اتهمها بالتجسس لحساب أجهزة استخبارات غربية وإسرائيلية في العام 1998، ولم يوافق على عودتها رغم صدور قرارات دولية بذلك.

وقال الصحاف إن بغداد أوفت بجميع شروط مجلس الأمن الدولي "وإن ذلك يعني رفعا فوريا للعقوبات" التي فرضت على العراق في آب/أغسطس 1990 .

وسئل الصحاف عن عروض الوفد العراقي للمحادثات، فقال إن العراق لم يقدم أي مقترحات جديدة، وأضاف أن العراقيين قدموا تقاريرا مفصلة تثبت أن العراق ليس لديه أسلحة للدمار الشامل.

وقبيل بدء المحادثات التي تستمر يومين قال عنان في وقت سابق إنه لا يتوقع معجزات، لكنه أعرب عن تفاؤله بإعادة تقييم واشنطن ولندن لسياساتهما تجاه بغداد.

وأطلقت الولايات المتحدة ولندن، وهما الدولتان الأكثر تشددا إزاء الملف العراقي، عددا من الإشارات بضرورة مراجعة العقوبات المفروضة على بغداد.

ورغم تضاؤل التوقعات بشأن الاجتماعات التي تستمر يومين قال عنان إنه يشعر بتفاؤل مما وصفه بأنه "تحول مهم وصحي" نتيجة محادثات في عواصم الدول الأعضاء بمجلس الأمن فيما يتعلق بما يتعين فعله لإنهاء المأزق بما في ذلك مراجعة إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش لسياسة الولايات المتحدة ازاء العراق.

وقال عنان "لوقت طويل كان الاتجاه هو.. هذه هي سياستنا وهذه هى طريقة تناولنا للأمور"، وأضاف "لكنني أعتقد أننا وضعنا على المائدة ذلك السؤال المهم.. ماذا يجب علينا أن نفعل".

وكانت بغداد انتقدت عنان لفشله في إدانة الغارات الجوية الأميركية والبريطانية على بغداد قبل نحو عشرة أيام، ولم يصدر الأمين العام للأمم المتحدة إدانة للغارات رغم مطالب العراق له بذلك. كما اتهم العراق موظفي الأمم المتحدة العاملين في شماله بارتكاب أعمال مخالفة لميثاق المنظمة الدولية وأحكام برنامج "النفط مقابل الغذاء", وهدد باتخاذ الإجراءات التي ينص عليها القانون الدولي ضدهم ما لم توقف المنظمة هذه الممارسات.

وكانت المحادثات بين بغداد والأمم المتحدة بدأت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الاثنين، إذ يناقش الجانبان قضية نزع الأسلحة العراقية في الجلسة الأولى، بينما تناقش القضايا الإنسانية المرتبطة بالعقوبات وتأثيرها على الشعب العراقي في جلسة مسائية. وسيتم تناول أي مسائل لم تكتمل مناقشتها اليوم الثلاثاء الذي سيشهد أول محاولة على مدار سنوات لتجاوز الوضع الراهن.

ويقول مراقبون إن عنان لن يجد ما يفاوض عليه بالنسبة للأمم المتحدة قبل اتفاق مجلس الأمن على موقف مشترك يتجاوز الانقسامات العميقة القائمة بين أعضائه. وتريد فرنسا وروسيا والصين تعليق العقوبات على الفور بينما تجري الولايات المتحدة وبريطانيا مراجعة لسياساتهما.

وكبداية قال مسؤولون أميركيون إن ذلك قد يشمل الإفراج عن بعض العقود العراقية وعددها 1600 عقد تقترب قيمتها من ثلاثة مليارات دولار جمدتها الولايات المتحدة في السنوات القليلة الماضية. وتتضمن تلك العقود أساسا إجراء إصلاحات في البنية التحتية للبلاد التي دمرتها سنوات الحصار والغارات الجوية.

وأقر عنان أن تقدما ملموسا تحقق على مدار السنوات العشر الماضية فيما يتعلق بنزع ما يقول الغرب عنه إنها مواد قد يستخدمها العراق لتصنيع أسلحة نووية، وصواريخ طويلة المدى. لكن الأمين العام للأمم المتحدة قال إن هناك عملا مهما يتعين إنجازه بخصوص الأسلحة البيولوجية والكيماوية ويمكن للمفتشين وحدهم أن يقدروا هذا الأمر "بمجرد أن يصبح بإمكانهم العودة إلى العراق".

المصدر : وكالات