جندي فلسطيني ينظم السير في حين تجري إعادة فتح طريق في غزة

أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن ضباطا كبارا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اجتمعوا للمرة الأولى منذ انتخاب أرييل شارون رئيسا لوزراء إسرائيل بغرض بحث تخفيف الحصار عن قطاع غزة وإعادة فتح عدد من الطرق الرئيسية. ويأتي ذلك في وقت دعا فيه مجلس المستوطنين إلى تصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال قائد الأمن العام الفلسطيني عبد الرزاق المجايدة إن الاجتماع الذي عقد في معبر إيريز على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل مساء الأحد أدى إلى إعادة فتح طريقين رئيسيين في غزة أغلقتهما القوات الإسرائيلية. وامتنع الإسرائيليون عن تأكيد عقد الاجتماع لكن الطريقين فتحا فور انتهائه.

وقال المجايدة إن هدف الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي هو مطالبته بفتح الطرق التي أغلقها والمعابر الحدودية ومطار غزة الدولي. وكانت إسرائيل أغلقت الطريقين اللذين يربطان بين شمال قطاع غزة وجنوبه عقب هجوم على مستوطنة يهودية يوم الجمعة. وقال المجايدة إن القوات الإسرائيلية أغلقت طريقين رئيسيين آخرين يربطان بين شمال غزة وجنوبها اليوم الإثنين. وأضاف أن الجانبين لم يتفقا في الاجتماع على استئناف التنسيق الأمني.

وكان مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون اجتمعوا عدة مرات خلال الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ خمسة أشهر، لكنهم فشلوا في تخفيف حدة التوتر.

شارون وباول
شارون يكشف عن شروطه
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول نقل ثلاثة مطالب إسرائيلية إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أحدها أن يصدر بيانا يعلن فيه نبذ العنف. وأوضح شارون أنه طالب السلطة الفلسطينية أيضا بوقف ما أسماه التحريض على العنف، وطالبه كذلك باستئناف التنسيق الأمني الميداني.

وكان باول أعلن أمس أنه نقل مطالب من شارون لعرفات إلا أنه لم يكشف عنها. وقال شارون إن باول نقل الشروط لعرفات أثناء محادثاتهما أمس الأحد في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

عرفات

دعوة لتصفية عرفات
وفي سياق آخر اعتبر وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات دعوة الأمين العام لمجلس المستوطنين الإسرائيليين شلومو فيلبر إلى "تصفية" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنها "خطيرة للغاية" لأنها تأتي من مجلس المستوطنات.

وأضاف عريقات في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" لا بد للعالم أجمع أن يدرك أن السكوت على هذه الأمور لم يعد يحتمل". وكان شلومو فيلبر دعا في حديث إلى الإذاعة الرسمية الإسرائيلية إلى "تصفية عرفات وتدمير السلطة التي يديرها".

وفي هذه الأثناء ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الرئيس الفلسطيني سيقوم بعد غد الأربعاء بزيارة إلى مصر لإجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك. وتأتي الزيارة عقب جولة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة ولقائه مبارك وعرفات. وغالبا ما يقوم عرفات بزيارة مصر للتشاور مع مبارك.

متظاهرون فلسطينيون

تجدد الاشتباكات والمظاهرات
وأفادت تقارير بأن المواجهات تجددت وأن إسرائيل استخدمت خلالها مدافع رشاشة ودبابات ودمرت أراضي زراعية قرب معبر إيريز.

وفي الضفة الغربية قالت مصادر طبية فلسطينية إن فتى فلسطينيا في السابعة عشرة من عمره استشهد اليوم برصاص الجنود الإسرائيليين في مخيم قلنديا للاجئين قرب رام الله. وتظاهر طلاب فلسطينيون خارج جامعة الخليل وهم يحملون أعلام العراق وفلسطين. وأحرق بعضهم أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل وصورا لوزير الخارجية الأميركية.

من جهة أخرى أعلن وزير الزارعة الفلسطيني حكمت زيد أن إسرائيل اقتلعت أكثر من 100 ألف شجرة مثمرة وحرجية في الأراضي الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993, بينها نحو 18 ألفا خلال الانتفاضة الحالية. واتهم زيد في مؤتمر صحفي إسرائيل بتطبيق سياسة "عدوانية تدميرية" بهدف إبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم وتخريب البيئة.

ويتذرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في عمليات اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي الفلسطينية ومصادرتها بأسباب "أمنية" لا يوضحها عادة. وقال زيد إن عمليات تجريف الأراضي التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة "جعلت هذه الأراضي غير صالحة للزراعة لسنوات طويلة".

مساعدات دولية للفلسطينيين
من جانب آخر بدأت منظمات إنسانية دولية في توزيع مساعدات غذائية على فلسطينيي قطاع غزة والضفة الغربية الذين أدى الإغلاق الإسرائيلي إلى تدهور كبير في ظروفهم المعيشية. ففي قطاع غزة باشر "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة في توزيع أكياس من دقيق القمح على العائلات الفلسطينية التي ضربتها البطالة نتيجة الحصار.

وقال مسؤول في البرنامج إن قيمة هذه المساعدات الغذائية التي يفترض أن تشمل مائتين وخمسين ألف شخص تصل إلى أربعة ملايين دولار, وهي الأكبر التي يوزعها البرنامج في المناطق الفلسطينية. وأوضح أن "المساعدات ستوزع على مدار ثلاثة أشهر". وأطلق على المشروع اسم "مساعدات طارئة للضحايا في الأراضي الفلسطينية".

وبدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خطة تهدف إلى تقديم كميات من الصابون والأغطية ومواد الإغاثة الأخرى إلى نحو ستين قرية فلسطينية معزولة عن العالم بسبب الحصار الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم اللجنة إن التدهور الاقتصادي مفروض على السكان المدنيين من قبل قوة احتلال بما يناقض معاهدة جنيف. وأوضح أن خطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدأت في شمال الضفة الغربية، وتهدف إلى التخفيف من آثار "العقاب الجماعي" القائم منذ أشهر.

المصدر : وكالات