عمرو موسى

حذر وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة الثماني الإسلامية من تأثيرات العولمة على الشعوب الفقيرة، ودعوا إلى تفعيل التعاون بين دول المجموعة لمواجهة أثار العولمة وتحدياتها.

جاء ذلك في ختام اجتماعات ترأسها وزير الخارجية المصري عمرو موسى في القاهرة. وشدد الوزراء أثناء اجتماعهم على ضرورة تطوير دور القطاع الخاص في دول المجموعة.

وقال موسى في كلمته أمام الوزراء المشاركين في الجلسة الافتتاحية "إن هناك مصلحة في وضع كل طاقاتنا وراء المجموعة للحفاظ على استمراريتها باعتبارها إطارا مواتيا للتعامل مع سياسة العولمة".

وأشار إلى أن العولمة تسبب قلقا واسعا, خصوصا لدى الدول النامية ولدى الفئات الأكثر فقرا, وأكد ضرورة بحث سبل مواجهة آثارها السلبية على اقتصاديات الدول النامية.

ومن المقرر أن تعقد المجموعة اجتماعات على مستوى القمة في القاهرة الأحد، تتبنى خلاله مقترحات رفعها وزراء الخارجية.

وشدد موسى الذي تسلم رئاسة المجلس الوزاري من نظيره البنغلاديشي على وجوب تحقيق "التطلعات الشرعية لدول المجموعة دون أن نستبعد من المساهمة في صياغة العالم الجديد والنظام الاقتصادي العالمي".

في هذه الأثناء أصدرت لجان الخبراء والمفوضين واتحادات الغرف التجارية والصناعية بدول المجموعة توصيات لإقامة شركة دولية للتسويق والتجارة من دول المجموعة.

وطالبت هذه اللجان بإجراء "دراسات معمقة للشركة وتبادل المعلومات الخاصة بالتجارة باعتبارها عنصرا حيويا لتعزيز ودعم التجارة البينية بين الدول الأعضاء".

ودعا تقرير صدر عن اللجان إلى ضرورة خفض تكاليف التجارة البينية بين دول المجموعة عن طريق إقامة اتصالات مصرفية مباشرة بينها مع تبسيط الإجراءات المصرفية. وأكد التقرير وجوب إلغاء الحواجز والتعريفات الجمركية والإجراءات التمييزية وخفض الرسوم الجمركية وتجنب الازدواج الضريبي.

الرئيس مبارك

ويشارك في القمة إضافة إلى الرئيس المصري حسني مبارك كل من رؤساء نيجيريا أولوسيغون أوباسانجو، وتركيا أحمد نجدت سيزار، وإندونيسيا عبد الرحمن واحد، وحاكم باكستان العسكري برويز مشرف، ورئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد. وسيمثل ماليزيا نائب رئيس وزرائها، ويمثل إيران وزير خارجيتها كمال خرازي.

ومن المقرر أن تسلم رئيسة وزراء بنغلاديش رئاسة المؤتمر للرئيس مبارك في الجلسة الافتتاحية للقمة الثالثة لدول المجموعة. وكانت بنغلاديش تسلمت رئاسة المجموعة في القمة الثانية التي عقدت بداكا عام 1999 خلفا لتركيا.

يشار إلى أن مجموعة الثماني تأسست في اسطنبول عام 1997 بمبادرة من تركيا أثناء حكومة نجم الدين أربكان.

المصدر : الفرنسية