المعارضة السودانية: التعديل الوزاري ليس حلا للمشكل السوداني
آخر تحديث: 2001/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/2 هـ

المعارضة السودانية: التعديل الوزاري ليس حلا للمشكل السوداني

زعيم التحالف المعارض محمد عثمان الميرغني 
استبعد تحالف المعارضة السودانية أن يساعد التشكيل الوزاري الجديد في وضع حد للحرب الأهلية الدائرة في السودان منذ 17 عاما، في هذه الأثناء نقلت الصحف السودانية عن مسؤول أمني نفيه نقل الدكتور حسن الترابي إلى خارج الخرطوم.

فقد ذكر المتحدث باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض لحكومة الخرطوم حاتم السر في بيان للتجمع أن التعديل الوزاري جاء محدودا وأغلبه كان تغييرا في المناصب، وقال إنه لم يأت بجديد "ويظهر إصرار النظام على إدارة البلاد وحده رغم فشله في جميع المحاور".

وأضاف إن قرار الرئيس السوداني عمر البشير بتقسيم بعض الوزارات وزيادة عدد الحقائب الوزارية "لن يساعد على حل الأزمة السودانية".

وكان الرئيس السوداني قد أعلن في وقت متأخر من ليل الخميس الماضي حكومته الجديدة التي ضمت في غالبها وزراء من حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وأسند حقيبتين وزاريتين لاثنين من الشخصيات الحزبية المتحالفة معه وهما الدكتور عصام أحمد البشير عن حزب الإخوان المسلمون، وأحمد بلال نائب الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي (جناح الشريف زين العابدين الهندي) المنشق عن الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني.

ويضم التجمع الوطني الديمقراطي عددا من الأحزاب الشمالية والجنوبية المعارضة بالإضافة إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقاتل حكومة الخرطوم منذ عام 1983. ويتزعم هذا التحالف رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وزعيم طائفة الختمية محمد عثمان الميرغني. وكان يضم أيضا حزب الأمة السوداني بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الذي انشق عن التحالف وقرر العودة إلى الخرطوم وقيادة المعارضة من الداخل.

د. حسن الترابي
في الوقت نفسه نقلت بعض الصحف السودانية عن مسؤول في جهاز الأمن السوداني رفض ذكر اسمه قوله إن زعيم حزب المؤتمر الوطني الشعبي الدكتور حسن الترابي مازال قابعا في سجن كوبر بالعاصمة السودانية ولم ينقل إلى أي مكان آخر.

كما نقلت إحدى الصحف عن وزير العدل السوداني قوله إن توقيف الترابي إجراء سياسي وإن أجهزته غير معنية بمسألة استجوابه، وقال علي محمد عثمان ياسين إنه لا يستطيع تحديد ما إذا كان الرجل سيخضع لمحاكمة أم لا.

وكان الترابي، الحليف السابق للرئيس السوداني، قد أوقف الأربعاء الماضي للتحقيق معه حول "مذكرة تفاهم" وقعها بعض أفراد حزبه مع ممثلين للجيش الشعبي لتحرير السودان، وشملت لائحة التوقيف عددا كبيرا من أنصاره أبرزهم نائباه موسى المك كور ومحمد الأمين خليفة ومسؤول الشؤون القانونية بالحزب محمد الحسن الأمين.

الصادق المهدي

وفي تطور آخر دعا زعيم حزب الأمة الصادق المهدي إلى إخضاع الترابي ومعاونيه لمحاكمة علنية، معلنا رفضه "الاعتقالات التعسفية، وحذر المهدي من خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد تابع لجماعة الأنصار التي يتزعمها بمدينة أم درمان من تفجر الوضع في الخرطوم جراء الصراع بين الطرفين المتنازعين.

كما جدد انتقاده لمذكرة التفاهم الموقعة بين المؤتمر الوطني الشعبي والجيش الشعبي لتحرير السودان، وقال إنها "كان يجب أن ترتكز إلى التفاوض ورفض العنف، والاتفاق على وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة".

المصدر : الفرنسية