سوداني يتابع التطورات

كثفت السلطات الأمنية السودانية حملتها لملاحقة قيادات حزب المؤتمر الوطني الشعبي وأنصاره بعد يومين من اعتقال زعيمه د. حسن الترابي بسبب مذكرة تفاهم وقعها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها جون قرنق.

فقد ذكرت الأنباء أن أجهزة الأمن السودانية اعتقلت 95 من قيادات حزب المؤتمر الشعبي في حين لايزال 19 آخرون مطلوبين. وقد شددت السلطات من إجراءاتها الأمنية في المناطق التي تعتبر معاقل للحزب في الخرطوم والولايات.

وكانت السلطات قد اعتقلت نائب زعيم الحزب محمد الأمين خليفة، كما نقلت حسن الترابي من سجن كوبر وسط الخرطوم إلى جهة غير معلومة. وتقلد خليفة -وهو أحد أعضاء مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني التي تولت السلطة عام 1989 في السودان- عدة مناصب رفيعة منها رئاسة اللجنة السياسية لقيادة الثورة التي تبنت النظام الفدرالي للحكم. كما شغل خليفة رئاسة البرلمان الانتقالي قبل إجراء الانتخابات. وكان آخر منصب له قبل استقالته وانضمامه إلى حزب الترابي هو وزارة رئاسة مجلس الوزراء.

وجرى اعتقال خليفة عقب خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد جامعة الخرطوم أمس دافع فيها عن موقف حزبه من مذكرة التفاهم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي المذكرة التي أغضبت الحكومة ورأت فيها استهدافا لوحدة البلاد واستقرارها الأمني، مما أدى إلى اعتقال حسن الترابي حليف البشير السابق.

ضغوط لوقف النفط

البشير يفتتح حقلا نفطيا (أرشيف)

في هذه الأثناء تحدثت الأنباء عن تقرير سينشر الإثنين يدعو لوقف استغلال البترول السوداني. وادعى التقرير الذي أعده مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بمشاركة وزارة الخارجية الأميركية والأمم المتحدة وعدد من المنظمات غير الحكومية، أن استغلال النفط يؤدي إلى تأجيج الحرب الأهلية في السودان ويساهم في تهجير السكان من مناطقهم. وأضاف التقرير أنه "خلال العامين أدت زيادة إنتاج الحكومة للنفط إلى ترجيح كفتها العسكرية في الحرب".

ولم يحدد التقرير خطوات محددة لمنع مجموعة الشركات التي تقوم بالاستثمار في مجال النفط السوداني، لكنه نادى بالضغط عليها لوقف أنشطتها. وقد حاولت الولايات المتحدة منع شركة كندية من الاستثمار في مجال النفط وفرض عقوبات على شركات أخرى للأسباب ذاتها.

ويقول التقرير "إن الوقت قد حان كي تقوم الولايات المتحدة -بالتعاون مع آخرين- بدفع الجهود لإنهاء الحرب في السودان". وحث التقرير النرويج والسويد وبريطانيا ودولا أخرى للضغط على أطراف النزاع في السودان من أجل محادثات جادة ومثمرة. وطلب التقرير من إدارة بوش إعادة طاقم السفارة الأميركية إلى الخرطوم من أجل تفعيل جهود السلام.

وكانت لجنة حرية الأديان التي تقدم النصح للكونغرس الأميركي والرئيس حول سبل وقف الاضطهاد الديني قد اقترحت العام الماضي فرض منطقة لحظر الطيران فوق السودان وتقديم المساعدات الإنسانية لقوات المتمردين. وكانت إدارة كلينتون قد بدأت بالفعل في تقديم معونات للمتمردين مباشرة بدلا من منظمات الأمم المتحدة المعنية بذلك، في حين فرضت عقوبات على الحكومة السودانية منذ عام 1997 واتهمتها برعاية الإرهاب. وعزا التقرير فشل الخطة خلال عهد كلينتون إلى سياسة العزل والاحتواء التي لم تنجح في إنهاء الحرب الأهلية في السودان.

المصدر : وكالات