الحريري
أعلنت الحكومة اللبنانية إقالة جميع العاملين بمحطة التلفزيون الرسمية البالغ عددهم 523 موظفا، وقررت إغلاق التلفزيون مؤقتا، في خطوة مثلت تغيرا في موقف رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي شدد في السابق على أن التوازن الطائفي لا يسمح بتسريح الموظفين. وترجع الحكومة قرارها إلى الرغبة في كبح الإنفاق وخفض البيرقراطية.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي بعد اختتام جلسة متأخرة لمجلس الوزراء إن إغلاق المحطة سيبدأ مع مطلع الشهر القادم لمدة ثلاثة أشهر لإعادة هيكلته، مع صرف تعويضات للعاملين عن الأضرار التي لحقت بهم.

وأضاف أن الحكومة "اتخذت قرارا واضحا بعد استنفاد كل الخيارات، وأن الدولة عازمة على وقف التبديد وإطلاق مؤسسة وطنية حقة تعكس إمكانات البلاد وتعطي الأولوية لمن يستحقها".

وأشار إلى أن 1200 موظف بالوكالة الوطنية للإعلام سيواجهون قريبا خطط إعادة هيكلة. تجدر الإشارة إلى أن مجموعة دلة البركة السعودية عبرت عن اهتمامها العام الماضي بشراء تلفزيون لبنان الذي يخسر 33 مليون دولار سنويا، لكن الخلافات السياسية مع الحكومة اللبنانية السابقة حالت دون إتمام الصفقة.

وتمثل خطوة تسريح الموظفين تغيرا كبيرا في موقف رئيس الوزراء رفيق الحريري الذي قال عندما عاد إلى السلطة العام الماضي إنه من المستحيل سياسيا في ظل نظام لبنان الطائفي خفض عدد العاملين بالحكومة والذين يبلغ عددهم نحو 143 ألفا.

وقال خبراء ماليون وسياسيون إن الإجراءات الجديدة إذا طبقت بحزم فستعطي إشارة على عزم الحكومة المضي قدما في اتخاذ خطوات مماثلة في مؤسسات أخرى. وأشاروا إلى أن الخطوة الأكثر جرأة قد تتمثل في تمكن الحريري من كبح إنفاق الجيش، حيث تستهلك وزارة الدفاع أكبر نسبة من الميزانية العامة للدولة.

وفي هذا السياق قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وهو من حلفاء الحريري إن إعادة الهيكلة يجب أن تشمل مراجعة حجم وتكلفة الجيش. ويخدم في لبنان 70 ألف جندي وشرطي تقريبا.

وكان برلمانيون خرقوا حدودا كانت تعتبر محرمة سياسيا بسؤالهم عن نفقات الجيش مثل خطوط الهاتف المجانية للضباط والتي تكلف دافعي الضرائب ملايين الدولارات. وتستهلك أجور موظفي الجهاز الإداري للدولة 40% من النفقات الحكومية، كما يذهب نصف الميزانية الآخر نحو دفع أعباء خدمة الدين العام.

المصدر : وكالات