العراق يتوقع غارات أميركية جديدة
آخر تحديث: 2001/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/1 هـ

العراق يتوقع غارات أميركية جديدة

نزار حمدون
أعلن العراق أنه يتوقع غارات أميركية جديدة, مؤكدا أنه لا ينوي وقف صادراته من النفط ردا على الغارة السابقة، في حين انتقدت روسيا والصين بشدة الغارة الأميركية على بغداد الليلة الماضية، ودعت موسكو إلى حل دبلوماسي للتوتر المتصاعد بين واشنطن وبغداد.

فقد أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية نزار حمدون في مؤتمر صحفي بالعاصمة الفرنسية أنه يرفض الاتهامات الأميركية بأن بلاده تعاود تسلحها. وأضاف أن بغداد تتوقع تصعيدا على الأرض، وقال "لن يوقفوا قصفهم, وخصوصا إذا كانت اللعبة العراقية مربحة على الصعيد الداخلي الأميركي".

وقال حمدون إن بلاده لا تنوي وقف صادراتها النفطية لزعزعة السوق العالمية للخام ردا على الغارات الأميركية البريطانية الأخيرة. وقال "ليس هناك علاقة بين الأمرين, القضيتان بعيدتان كثيرا الواحدة عن الأخرى".

ويصدر العراق نفطه بموجب برنامج النفط في مقابل الغذاء، الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، لتلبية حاجاته من المواد الأساسية في ظل الحظر المفروض عليه منذ غزوه الكويت في 1990. ويتوقع مراقبون أن يؤدي وقف صادرات النفط العراقي إلى قفزة في أسعار الخام تؤثر على النمو في الدول الصناعية.

انتقاد الغارات

إيغور إيفانوف
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن "استخدام القوة ضد العراق مستمر على الرغم من معارضة غالبية المجتمع الدولي لمثل هذا الإجراء الذي يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وأشار البيان إلى أن الضربات لم تحقق شيئا وكل ما فعلته هو وضع العقبات أمام التوصل لحل سلمي لمشكلة العراق. وأعرب البيان عن تأييد روسيا بقوة لاتباع الوسائل السياسية والدبلوماسية لتسوية المشكلة العراقية.

وانتقد جنرال روسي بارز الغارات الجديدة بشدة قائلا "إنه لا يمكن لأي دولة أن تأمن جانب الرئيس الأميركي جورج بوش". ومن المتوقع أن تتصدر مسألة العراق جدول أعمال الاجتماع المزمع السبت في القاهرة بين وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف ونظيره الأميركي كولن باول وهي أول محادثات رفيعة المستوى بين موسكو والإدارة الأميركية الجديدة.

صورة بثتها وزارة الدفاع الأميركية لرادار عراقي
وفي بكين أعربت السلطات الصينية عن قلقها الشديد من الغارات الجديدة على العراق، واعتبرت أنها قد تؤدي إلى تعقيد المشكلات العراقية أكثر، إلا أنها التزمت الصمت حيال طلب أميركا توضيحات بشأن تعاونها مع بغداد.

في الوقت نفسه ذكر بيان للسفارة البولندية في العراق أن وارسو تنفي تأييدها للهجمات الأميركية والبريطانية. ووجه البيان اللوم في سوء الفهم إلى التصريحات التي أدلى بها المستشار السابق للسياسة الخارجية غيرزي نوفاكوفسكي الذي نقلت وكالة الأنباء البولندية عنه قوله إنه "لا يوجد سبب يحول دون تفهم مثل هذه الأعمال (الهجوم الجوي)".

وأشار البيان إلى أن بولندا مازالت تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع العراق، وتؤيد بشدة إيجاد الظروف المواتية التي من شأنها أن تؤدي  إلى الإسراع في رفع العقوبات الاقتصادية القاسية في إطار الأمم المتحدة.

وكانت بغداد قد علقت الروابط التجارية مع بولندا في حين أقال رئيس الوزراء البولندي غيرزي بوزيك كبير مستشاريه للسياسة الخارجية نوفاكوفسكي بسبب إدلائه بتصريحات بدت وكأنها تؤيد الغارات الجوية. ومن جانبه قلل نوفاكوفسكي من شأن تصريحاته بقوله أنه كان يعقب كمحلل سياسي وليس كمسؤول كبير بالحكومة.

وفي ماليزيا نظم المئات من الطلاب مظاهرات احتجاجية على القصف الأميركي البريطاني ضد العراق إذ قاموا بإحراق علمي الولايات المتحدة وبريطانيا ورددوا الشعارات المناهضة لهما.

توني بلير
في غضون ذلك وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس العراقي صدام حسين بأنه "شرير"، مؤكدا أن الغرب يتطلع لإعادة النظر في شكل العقوبات ضد النظام العراقي بحيث تكون أكثر فاعلية ضد قدرات العراق العسكرية على حد قوله.

جاء ذلك خلال زيارة بلير الحالية لواشنطن لإجراء أول محادثات مع الإدارة الأميركية الجديدة إذ يبحث مع الرئيس الأميركي ما تردد عن تفعيل عقوبات ذكية تصيب النظام العراقي ولا تؤثر في المواطنين.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد حذر العراق من تطوير أسلحة دمار شامل أو القيام بتهديد جيرانه. وأعرب عن قلقه من المعلومات المتعلقة بوجود تعاون صيني عراقي في مجال الدفاع الجوي.

وكانت طائرات حربية أميركية وبريطانية قد شنت هجمات على الدفاعات الجوية العراقية في منطقة حظر الطيران بشمال العراق الخميس، في أول ضرباتها منذ أن هاجمت طائرات أميركية وبريطانية مواقع (رادار، واتصالات) بالقرب من بغداد الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات