سكان غزة يعبرون نقاط التفتيش على الطريق الساحلي

شددت إسرائيل حصارها المفروض على قطاع غزة وأغلقت الطريق الساحلي عقب انفجار عبوتين ناسفتين وسقوط قذائف على مستوطنتين، في حين أدى القصف الإسرائيلي إلى إحراق وتدمير مدرسة مهنية ومنزل لمواطن فلسطيني.

وقال شهود عيان إن عبوتين ناسفتين انفجرتا صباح الجمعة لدى مرور دوريتين إسرائيليتين في قطاع غزة، وأسفرتا عن إصابة جندي إسرائيلي على الأقل. وانفجرت القنبلة الأولى على الطريق التي تربط بين معبر المنطار (كارني) ومستوطنة نتساريم. ووقع الانفجار الثاني بالقرب من بيوت بلاستيكية في مستوطنة موراغ.

من جهة ثانية سقطت ليلا قذائف هاون على مستوطنتي إيلي سيناي ودوغيت. واتهم ناطق عسكري إسرائيلي السلطة الفلسطينية بـ "تعمد تصعيد العنف والإرهاب"، مهددا بأن القوات الإسرائيلية سترد "بالطريقة المناسبة لضمان أمن المدنيين والجنود الإسرائيليين".

متاريس في غزة

وأقام الإسرائيليون متاريس ونقاط تفتيش جديدة داخل منطقة خاضعة للحكم الفلسطيني على مسافة 150 مترا من حدودها تسببت في عرقلة حركة المرور وتكدس صف طويل من السيارات الفلسطينية، وقسمت فعليا قطاع غزة شطرين. وتقع نقاط التفتيش الجديدة التي تعززها دبابتان وسيارتا جيب قرب مستوطنة نتساريم.

من جهة أخرى أدى القصف الإسرائيلي إلى إحراق وتدمير مدرسة مهنية ومنزل لمواطن فلسطيني في دير البلح القريبة من مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة, وفق ما أكده شهود عيان.

وأشار الشهود إلى أن تبادلا لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال سبق إطلاق الإسرائيليين عدة قذائف باتجاه مناطق سكنية في دير البلح.

وكانت المدفعية الإسرائيلية قصفت مساء الخميس مدينة بيت ساحور القريبة من بيت لحم، وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن ثلاث قذائف سقطت على منازل للفلسطينيين. وكانت المواجهات قد تجددت في الأراضي الفلسطينية المحتلة عصر الخميس.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي نشر دبابات على مفترق الشهداء وعلى شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه والمحاذي لمستوطنة نتساريم. كما وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي دبابات ومجنزرات على الطريق الساحلي لغزة ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى مدينة غزة.

عجوز فلسطينية تمر عبر فتحة في
سياج أقامه الإسرائيليون في غزة
جرف الأراضي مجددا
وأعلن مسؤول عسكري فلسطيني أن قوات الاحتلال قامت صباحا بعملية تجريف واسعة في أراضي الفلسطينيين على الطريق الساحلي المحاذي لمستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وأكد قائد الأمن الوطني شمال قطاع غزة العميد صائب العاجز أن "جرافات الاحتلال قامت اليوم (الجمعة) بتجريف عشرات الدونمات المزروعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين"، ووصف الوضع الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين "بالمتوتر". وأفاد شهود عيان أن الجيش هدم بيتين للفلاحين أثناء عملية التجريف.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية قالت إن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى اقترحوا إرسال قوات إلى المناطق الفلسطينية الخاضعة لسلطة الحكم الذاتي لوقف ما يصفونه بـ "عمليات إطلاق نار فلسطينية".

عرفات مع المستشار النمساوي

عرفات يستقطب الدعم الأوروبي
وعلى الصعيد السياسي قالت مصادر رسمية يونانية وفلسطينية في أثينا إن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيصل إلى أثينا الجمعة في زيارة عمل قصيرة يطلع أثناءها المسؤولين اليونانيين على عملية السلام في الشرق الأوسط. 

وكان عرفات قد قال في فيينا إن عملية السلام في الشرق الأوسط بحاجة إلى دفع من جانب الأوروبيين، وأضاف أنه لايزال "مستعدا" للتفاوض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال عرفات في ختام لقائه المستشار النمساوي إن الفلسطينيين تفاوضوا في السابق مع أرييل شارون حين كان عضوا في حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

وفي هذه الأثناء قال أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب إن شارون يأمل في ألا "يطغى" النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأكد رعنان غيسين لوكالة الصحافة الفرنسية أن "رئيس الوزراء المنتخب لا ينوي التخلي عن عملية السلام, لكنه يعتبر أنه لا يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل أن تنشغلا فقط بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتهملا المقاربة الإقليمية للمشكلات".

وانتقد تركيز الإدارتين السابقتين الإسرائيلية والأميركية على الشأن الفلسطيني قائلا إن هناك قضايا لا تقل أهمية، منها محاولات العراق الحصول على سلاح غير تقليدي وفقا لادعائه. وامتدح ضمنيا مواجهة الرئيس بوش للعراق، وعدم شغل نفسه بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

المصدر : وكالات