جرافة تزيل الثلوج عن الطرق المغلقة بين بيروت ودمشق
أفادت الأنباء الواردة من سوريا أن ثلاثة أشخاص توفوا بعد أن اجتاحت عاصفة رملية وصلت سرعتها إلى مائة كلم في الساعة مدينة دير الزور شمال شرق سوريا، أدت إلى اقتلاع الأشجار وقطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق، في حين لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في عاصفة اجتاحت إقليم غوليستان شمالي إيران.

وذكرت مصادر صحفية سورية أن 170 شخصا يعانون من مشاكل في القلب والربو والحساسية بينهم 32 طفلا أدخلوا المستشفى في دير الزور.

ورغم أن هبوب العواصف الرملية لا يعتبر غريبا في مثل هذا الوقت من العام، إلا إن استمرار هبوب تلك الرياح لعدة ساعات يعتبر شيئا غير طبيعي. وقد تنبأت دائرة الأرصاد الجوية السورية بهطول أمطار غزيرة الخميس.

وفي محافظة درعا جنوبي غربي سوريا, تسببت عاصفة لم تشهدها المحافظة في تاريخها بكثير من الأضرار المالية. وأدت العاصفة التي هبت بسرعة تزيد عن مائة كلم في الساعة إلى اقتلاع الكثير من الأشجار وخطوط التيار الكهربائي في عدة مناطق وتطاير بعض الأعمدة والأجهزة والصحون اللاقطة الموجودة على أسطح المنازل.

من ناحية أخرى ذكر مسؤولون في سلطات الموانئ السورية أنه أعيد فتح مينائي اللاذقية وطرطوس شمالي غربي البلاد بعد إغلاقهما لنحو عشرين ساعة بسبب سوء الأحوال الجوية.

وفي إيران لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وجرح 22 آخرون في إعصار ضرب إقليم غوليستان الشمالي مساء الأربعاء وقد تسببت العاصفة التي بلغت سرعتها مائة كلم في الساعة إلى اقتلاع أسقف المنازل والمساجد والمدارس واقتلاع الأشجار وقطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق.

وتتعرض منطقة بلاد الشام ومصر إلى موجة برد مصحوبة برياح عاتية وعواصف ثلجية أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص منذ أوائل الأسبوع الجاري.

وأغلقت السلطات المصرية ميناء الإسكندرية بسبب سوء الأحوال الجوية، وأدى هطول أمطار غزيرة في الأردن إلى شل حركة المرور، كما هبت رياح مصحوبة بالثلوج على لبنان.

فقد غرق الأربعاء سبعة أشخاص في ميناء بور سعيد في مصر بسبب العواصف، في حين قتل عاملا بناء سوريان في شرق لبنان عندما انهار جدار على خيمتهما أثناء عاصفة ثلجية.

هذا ويتعرض الأردن منذ الثلاثاء لموجة برد عاصفة مصحوبة بأمطار غزيرة وتساقطت ثلوج في بعض المناطق المرتفعة، مما أدى إلى إغلاق بعض الطرق وغالبية المدارس وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن بعضها كما وقعت حوادث سير متفرقة.

وذكرت مصادر الدفاع المدني الأردني أن نحو 20 شخصا أصيبوا في حوادث طرق بمختلف أنحاء البلاد لكن أغلبها كانت بسيطة ووقعت بصورة خاصة في عجلون وفي إربد في الشمال وكذلك في معان والطفيلة.

وتسببت العاصفة وسرعة الرياح التي تجاوزت 110 كلم في الساعة في اقتلاع العديد من الأشجار في جنوبي وشرقي الأردن.

وأغلقت معظم مدارس الأردن بناء على توجيهات وزارة التربية والتعليم.

وكانت مختلف المناطق اللبنانية الجبلية والساحلية قد تعرضت الثلاثاء لطقس عاصف راوحت فيه سرعة الرياح بين 80
و100 كلم في الساعة مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المناطق.

واحتجزت الثلوج التي تساقطت بكثافة على المرتفعات الجبلية عشرات الموطنين في سياراتهم خاصة على طريق ظهر البيدر الدولي الذي يربط بيروت بدمشق وعلى طرق مراكز التزلج وقد عملت قوات الأمن الداخلي على إنقاذهم.

وتتوقع مصادر الأرصاد الجوية اللبنانية أن تتعرض البلاد لعواصف ثلجية ورعدية وهوائية مشابهة لتلك التي ضربتها الثلاثاء وأسفرت عن أضرار مادية جسيمة وعن احتجاز المواطنين في الثلوج وتضرر شبكات الكهرباء.

وأوضح مصدر في الأرصاد الجوية بمطار بيروت الدولي أن الأحوال الجوية تحسنت ليلة الأربعاء، لكنها ستتدهور مجددا لتبلغ سرعة الرياح 27 مترا في الثانية وتتساقط الثلوج على ارتفاع 800 متر.

المصدر : وكالات