رياض سيف
أقام برلماني سوري عرف بانتقاده الشديد للحكومة ندوة سياسية في منزله بدمشق أمس. وتناولت الندوة موضوع الحريات السياسية والديمقراطية في سوريا رغم الحظر الذي أعلنت دمشق مؤخرا فرضه على مثل هذه الأنشطة.

وقال سيف إن الحظر الذي فرض عقب انتشار هذه الندوات في الأشهر القليلة الماضية لا يشمله، واستبعد اتخاذ أي إجراءات بحقه.

وأضاف "باعتباري عضوا في البرلمان يمكنني مقابلة الناس في بيتي وسماع آرائهم ومشاكلهم ومناقشة أي شيء معهم".

وحضر الندوة 70 شخصا على الأقل من المفكرين وناشطي حقوق الإنسان وأشخاص آخرون. وركزت الندوة على الإجراءات المفروضة على الندوات ومنعها من استئناف نشاطاتها.

ويشار إلى أن سيف (55 عاما) رجل أعمل دخل البرلمان السوري باعتباره مستقلا عامي 1994 و1998. وسبق له أن تقدم بعريضة وقع عليها نحو ألف شخص دعت إلى تعطيل العمل بقانون الطوارئ وإطلاق سراح السجناء السياسيين وإجراء انتخابات ديمقراطية

وقال سيف "أعتقد أن الحكومة ستدرك عما قريب أن إجراءاتها لمنع الندوات كانت خطأ… وأن أي محاولة للعودة إلى الوراء ستضر بالبلاد داخليا وخارجيا". وأضاف "القرار اتخذته قلة من الناس يخشون افتضاح أخطائهم والمحاسبة على أفعالهم السيئة".

وطرحت في هذه المنتديات التي أنشئت في ظل إصلاحات الرئيس بشار الأسد السياسية دعوات غير مسبوقة لإنهاء هيمنة حزب البعث على السلطة. وطالبت المنتديات بإقامة حكم ديمقراطي في سوريا وإجراء انتخابات حرة. وشملت الدعوات أيضا الإفراج عن المعتقلين السياسيين وتعليق الأحكام العرفية السائدة في البلاد منذ نحو 40 عاما.

وطلبت السلطات في الآونة الأخيرة من منظمي تلك المنتديات الحصول على إذن مسبق لعقدها. كما فرضت شروطا أخرى تؤدي فعليا إلى إيقافها، وقد وصف الناشطون الإجراءات الجديدة بأنها انتكاسة للآمال بحدوث انفراج قريب في مناخ الحريات في البلاد.

يذكر أن الرئيس بشار الأسد وعد بإصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية واسعة إبان توليه الحكم خلفا لوالده في يوليو/ تموز الماضي. وأطلق سراح 600 سجين سياسي ينتمون إلى أحزاب محظورة، وسمح للمفكرين بإصدار بيانات تدعو إلى المزيد من الإصلاحات السياسية.

المصدر : وكالات