شهيد فلسطيني في قصف إسرائيلي لبيت جالا
آخر تحديث: 2001/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/29 هـ

شهيد فلسطيني في قصف إسرائيلي لبيت جالا


عشرون ألف فلسطيني شيعوا جثمان الشهيد محمود المدني

بعد ساعات من تشييع عشرين ألف فلسطيني لجثمان الشهيد محمود المدني أدى القصف الإسرائيلي لبلدة بيت جالا المجاورة لمدينة بيت لحم، لسقوط شهيد آخر وإصابة ستة بجراح عندما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب القدس  بالصواريخ وقذائف المدفعية.

 وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن أسامة زرير البالغ من العمر واحدا وعشرين عاما أصيب بشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية على منزله ونقل إلى المستشفى، لكنه ما لبث أن توفي لدى وصوله.

وأوقعت عملية القصف الإسرائيلي وإطلاق النيران التي استمرت عشرين دقيقة ستة جرحى هم: أربعة من رجال الشرطة الفلسطينية ومدنيان. وقال شهود عيان إن القصف أصاب ثلاثة مبان اندلعت النيران في واحد منها.

واعترف متحدث عسكري إسرائيلي بالهجوم لكنه قال إنه استهدف مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار باتجاه مستوطنة غيلو اليهودية المجاورة.

من جهة ثانية قال الجيش الإسرائيلي إن مستوطنا يهوديا أصيب بجراح وصفت بأنها خطيرة عندما أطلق مسلحون النار على سيارته لدى مرورها بالقرب من قرية صوريف شمال مدينة الخليل.

وقال المصدر العسكري إن المستوطن أصيب برصاصتين. وكان مستوطن آخر أصيب في الخليل بجراح طفيفة عندما طعنته سيدة فلسطينية بآلة حادة قبل أن يعتقلها الجيش الإسرائيلي.

فلسطينية قرب مدرعة إسرائيلية
من ناحية أخرى فشلت وحدة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعد يوم واحد من اغتيال مسؤول آخر في الحركة شارك نحو عشرين ألف فلسطيني في تشييع جثمانه الثلاثاء.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن مروحية إسرائيلية تدخلت لإنقاذ أفراد الوحدة الإسرائيلية بعد انكشاف أمرهم، وفرض حصار عليهم من جانب مسلحين فلسطينيين.

وكان أفراد وحدة إسرائيلية سرية متنكرين بثياب مدنية دخلوا منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في منطقة جنين شمالي الضفة الغربية، في محاولة لاعتقال ناصر جرار وهو مسؤول محلي في حركة "حماس".

وقال شهود عيان إن مروحية كانت تحلق في سماء المنطقة لحماية أفراد المجموعة الإسرائيلية الذين لم يعثروا على جرار في منزله فاحتجزوا شقيقه لمدة ساعتين بانتظار عودته.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن أفرادا من عائلة جرار تعرفوا على العسكريين التابعين لوحدة "دوفديفان" (الكرز) الخاصة ونبهوا إلى وجودهم. وأضاف التلفزيون أن أفراد الوحدة تعرضوا لإطلاق نار من شرطة فلسطينيين, لكن أهالي المنطقة لم يؤكدوا وقوع ذلك.

وكانت قوات الاحتلال اغتالت الإثنين محمود المدني الذي تقول إنه مسؤول في الجهاز العسكري لحركة "حماس" شارك في تفجير سيارتين مفخختين في إسرائيل.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن الشهيد المدني (25 عاما) كان عضوا في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة "حماس"- وشارك في عمليتي تفجير السيارتين المفخختين, الأولى في الخضيرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة العشرات بجروح, والثانية في نتانيا الشهر الماضي وأدت إلى إصابة عشرين شخصا بجروح حسب الإحصاءات الإسرائيلية.

واغتالت قوات الاحتلال في إطار قمع الانتفاضة الفلسطينية منذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حوالي عشرين عضوا في مختلف التنظيمات الفلسطينية. ودافع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاوول موفاز عن عمليات الاغتيال الميداني التي تنفذها قوات الاحتلال، وقال أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست "نحن نسعى إلى توقيف إرهابيين, لكن عندما يكونون في مناطق غير خاضعة لسيطرتنا علينا اللجوء إلى وسائل أخرى".

منظمة العفو تندد
في غضون ذلك نددت منظمة العفو الدولية بسياسة القوة المفرطة التي تستخدمها إسرائيل لقمع انتفاضة الفلسطينيين المستمرة منذ خمسة أشهر. واعتبرت في بيان لها أن استهداف الفلسطينيين المشتبه بهم في شن هجمات على الإسرائيليين يرقى إلى حد سياسة الاغتيالات التي تنتهجها الدولة. 

وقالت المنظمة ومقرها لندن إن مندوبيها توصلوا خلال زيارة قاموا بها في الآونة الأخيرة للمنطقة إلى أن إسرائيل قتلت بعض الناشطين الفلسطينيين ممن كان يمكن اعتقالهم أثناء الانتفاضة.

وقالت إنه في حالات أخرى استخدمت إسرائيل قوة مفرطة بطريقة عشوائية أو بإهمال. وحثت المنظمة السلطات الإسرائيلية على وضع حد لسياسة التصفية وأن تحقق في جميع أعمال قتل الفلسطينيين خارج نطاق القانون.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها ترفض دفوع إسرائيل بأن الموقف يندرج تحت الصراع المسلح مما يسمح للحكومة بتصفية أولئك الذين ربما استهدفوا إسرائيليين وأن تقتل بدون التحقيق في كل وفاة. وأوضحت أن قبول إسرائيل لأعمال قتل غير مشروعة وتقاعسها عن التحقيق في كل عملية قتل ترتكبها أجهزة الأمن يؤدي إلى انتشار ثقافة الحصانة من العقاب بين الجنود الإسرائيليين، ويهدد بإشعال دائرة العنف والانتقام في المنطقة.

وأضافت المنظمة الدولية أنها وجدت أدلة على أن القوات الإسرائيلية استخدمت أسلحة شديدة الانفجار تنفجر في الجو لتصيب أو تقتل أي شخص في المنطقة.

المصدر : وكالات