انتشار امني مكثف
قالت الأنباء الواردة من اليمن إن عشرة أشخاص قتلوا وجرح أكثر من عشرين آخرين، بينهم أفراد من قوات الأمن والجيش، أثناء التصويت في انتخابات المجالس المحلية في عموم محافظات البلاد والاستفتاء على تمديد ولاية الرئيس وأعضاء البرلمان، التي انتهت مساء الثلاثاء.

وتفجر العنف في عدة مناطق بين مؤيدي الأحزاب المتنافسة. وقال شهود عيان إن الاشتباكات شملت مؤيدي حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح ومؤيدو حزب التجمع اليمني للإصلاح وجماعات معارضة أخرى.

وقال المتحدث الرسمي للجنة الانتخابية العليا منصور أحمد سيف إن مراكز الانتخاب أغلقت في الساعة السادسة مساء الثلاثاء، وإن التقارير الأولية تشير إلى أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت نحو 80% من الناخبين المسجلين البالغ عددهم ستة ملايين ونصف المليون ناخب، ومن المفترض أن يكون الناخبون قد اختاروا سبعة آلاف ممثل لهم في المجالس المحلية من بين 23 ألف مرشح بينهم 120 امرأة. ولم تحدد السلطات بعد الفترة التي سيستغرقها الفرز قبل إعلان نتائج الاقتراع والاستفتاء اللذين استمرا يوما واحدا.

واصطفت الطوابير في وقت مبكر الثلاثاء أمام العديد من اللجان الانتخابية في العاصمة صنعاء، وحاول كثيرون الإدلاء بأصواتهم قبل التوجه إلى أعمالهم الخاصة، في الوقت الذي تمتع فيه موظفو الدولة وطلبة المدارس والجامعات بعطلة رسمية لحث الناخبين على المشاركة في التصويت.

صالح يدلي بصوته

الرئيس نسي بطاقته
وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للصحفيين بعد أن أدلى بصوته إن السلطات اليمنية ستقبل أي نتيجة لانتخابات المجالس المحلية وللاستفتاء، وستحترم رغبة الناخبين وآراء من سيرفضون تعديل الدستور. 

وقال شهود عيان إن صالح لم يحضر معه بطاقته الانتخابية ولم يسمح له بالإدلاء بصوته إلا بعد أن أكد أحد الأشخاص هويته وفقا لما تقضي به قواعد الانتخابات.

وشهد اليمن حوادث إطلاق نار وأعمال عنف أثناء الحملة الانتخابية، قتل فيها عدة أشخاص وجرح آخرون. وجرى نشر نحو 60 ألف عسكري لتوفير الأمن للجان الانتخابية أثناء الانتخابات التي استمرت يوما واحدا. وقال متحدث باسم لجنة الانتخابات إن عبوة ناسفة انفجرت قرب محطة اقتراع في محافظة الضالع جنوبي البلاد دون أن تتسبب في وقوع إصابات. وأشار إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الانفجار مرتبطا بالتصويت.

المرأة اليمنية شاركت في التصويت والترشيح
والأحزاب الرئيسية التي تتنافس في الانتخابات هي حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح وحزب التجمع الوطني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني المعارض الذي حكم اليمن الجنوبي قبل الوحدة مع الشمال عام 1990.

الاشتراكي يرفض التعديلات
وانفرد الحزب الاشتراكي بدعوة المواطنين إلى التصويت بـ"لا" للتعديلات الدستورية التي تعطي الرئيس سلطة حل البرلمان، وتمدد فترة الرئاسة من خمس إلى سبع سنوات، وتمدد الدورة البرلمانية إلى ست سنوات بدلا من أربع. في الوقت الذي دعت فيه أحزاب معارضة أخرى إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور، والمشاركة في اختيار أعضاء المجالس المحلية.

واقترح صالح التعديلات العام الماضي، وقال إنها ستساعد على ضمان الاستقرار للسلطة التشريعية، بالإضافة إلى ضمان المزيد من المرونة في الانتخابات الرئاسية.
 وبدأت فترة الولاية الحالية لصالح في عام 1999، لكنه حكم اليمن الشمالي نحو 12 عاما قبل أن يتولى حكم اليمن بشطريه السابقين رئيسا لمجلس رئاسة يتألف من خمسة أعضاء عام 1990.

ويقول مسؤولون إن الانتخابات المحلية خطوة باتجاه اللامركزية وإن المجالس المحلية في محافظات اليمن العشرين ستتمتع بصلاحيات مالية وإدارية أوسع.

المصدر : وكالات