فشل محاولة إسرائيلية لاختطاف مسؤول في حماس
آخر تحديث: 2001/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/28 هـ

فشل محاولة إسرائيلية لاختطاف مسؤول في حماس

تشييع جثمان المدني في نابلس

فشلت وحدة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم في اعتقال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد يوم واحد من اغتيال مسؤول آخر في الحركة، شارك نحو عشرين ألف فلسطيني في تشييع جثمانه الثلاثاء.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن مروحية إسرائيلية تدخلت لإنقاذ أفراد الوحدة الإسرائليية بعد انكشاف أمرهم، وفرض حصار عليهم من جانب مسلحين فلسطينيين.

وكان أفراد وحدة إسرائليية سرية متنكرين بثياب مدنية دخلوا منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في منطقة جنين شمالي الضفة الغربية في محاولة لاعتقال ناصر جرار وهو مسؤول محلي في حركة (حماس).

وقال شهود عيان إن مروحية كانت تحلق في سماء المنطقة لحماية أفراد المجموعة الإسرائيلية الذين لم يعثروا على جرار في منزله فاحتجزوا شقيقه لمدة ساعتين بانتظار عودته.

فلسطينية قرب مدرعة إسرائيلية في الضفة الغربية
وقال التلفزيون الاسرائيلي إن افرادا من عائلة جرار تعرفوا على العسكريين التابعين لوحدة "دوفديفان" (الكرز) الخاصة ونبهوا إلى وجودهم. وأضاف التلفزيون أن أفراد الوحدة تعرضوا لإطلاق نار من شرطة فلسطينيين, لكن أهالي المنطقة لم يؤكدوا وقوع ذلك.

وكانت قوات الاحتلال اغتالت أمس محمود المدني, الذي تقول إنه مسؤول في الجهاز العسكري لحركة (حماس) شارك في تفجير سيارتين مفخختين في إسرائيل.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن الشهيد المدني (25 عاما) كان عضوا في كتائب القسام, الجناح العسكري لحركة (حماس), وشارك في عمليتي تفجير السيارتين المفخختين, الأولى في الخضيرة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة العشرات بجروح, والثانية في نتانيا الشهر الماضي وأدت إلى إصابة عشرين شخصا بجروح حسب الإحصاءات الإسرائيلية.

20 ألف مشيع في جنازة المدني

وشارك نحو 20 ألف فلسطيني في مدينة نابلس بشمالي الضفة الغربية في تشييع جنازة الشهيد المدني، وانطلقت الجنازة من مستشفى رفيديا لتنتهي قبل الصلاة عليه في المقبرة الشرقية قرب مخيم بلاطة حيث استشهد بثلاث رصاصات أطلقت عليه وهو في طريقه عائدا من المسجد إلى محله، وهتف المشيعون "الانتقام .. الانتقام يا كتائب القسام".

وقال الشيخ جمال منصور أحد أبرز مسؤولي حماس في شمالي الضفة الغربية إن "وحدة خاصة (إسرائيلية) هاجمت المدني وأطلقت النار عليه". واعتبر منصور أن المشاركة الكبيرة في تشييع المدني تشكل "رسالة للاحتلال إن الدماء لا تزيدنا إلا صمودا ووحدة".

وأعلن مدير مخابرات نابلس طلال دويكات أنه "جرى اعتقال بعض الأشخاص وأن التحقيق جار".

واغتالت قوات الاحتلال في إطار قمع الانتفاضة الفلسطينية, منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حوالي عشرين عضوا في مختلف التنظيمات الفلسطينية.

ودافع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي شاوول موفاز الثلاثاء عمليات الاغتيال الميداني التي تنفذها قوات الاحتلال، وقال موفاز أمام لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست "نحن نسعى إلى توقيف إرهابيين, لكن عندما يكونون في مناطق غير خاضعة لسيطرتنا علينا اللجوء إلى وسائل أخرى".

وفي بيت جالا قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال قصفت بلدة بيت جالا بالصواريخ وقذائف المدفعية وأصابت ثلاث بنايات، وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قالت إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار مساء الثلاثاء باتجاه مستوطنة غيلو. وقد استؤنفت عمليات تبادل إطلاق النار هذه قبل أسبوع بعد توقف دام حوالي الشهر.

كولن باول
محادثات أميركية فلسطينية
من ناحية ثانية أجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول الثلاثاء أول اتصال مباشر مع مسؤول فلسطيني في واشنطن منذ تولي إدارة الرئيس الجمهوري جورج بوش مهامها قبل شهر.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن باول الذي سيبدأ الجمعة جولة في الشرق الأوسط بحث مع الوزير الفلسطيني للتعاون الدولي نبيل شعث الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط، وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن اللقاء خصص لبحث التدابير الواجب على الفلسطينيين والإسرائيليين اتخاذها للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وسيلتقي باول الأحد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في الأراضي الفلسطينية في إطار جولته التي تقوده أيضا إلى مصر والكويت والسعودية وسوريا وإسرائيل.

واتهم الاتحاد الدولي للصحافيين إسرائيل بالتضييق والاعتداء على وسائل الإعلام والصحافيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعلن الأمين العام للاتحاد أيدن وايت في بيان أن "الاعتداءات على وسائل الإعلام تواصلت طيلة فترة الاضطرابات في الضفة الغربية وغزة. هناك أسباب قوية تدعو إلى الاعتقاد بأن وسائل الإعلام عرضة لمعاملة استثنائية. هذا غير مقبول أبدا وهو مخالف للقانون الدولي".

وقال البيان إن القوات الإسرائيلية قصفت ثلاث وسائل إعلامية فلسطينية, بينها صحيفة "الحياة الجديدة" وشبكة تلفزيون "السلام".

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تلجأ بصورة "منهجية" إلى تحطيم معدات الصحافيين الفلسطينيين ومنعهم من الانتقال من الضفة الغربية إلى غزة.

وأشار البيان أيضا إلى أن قوات الأمن الفلسطينية تعمد إلى ترهيب وسائل الإعلام أحيانا، ويضم الاتحاد الدولي للصحافيين الذي يتخذ من بروكسل مقرا له أكثر من 450 ألف صحافي في مئة بلد.

المصدر : وكالات