فلسطيني يبحث مع أولاده بين أنقاض منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في رفح

طالبت السلطة الفلسطينية على لسان كبير مفاوضيها بحماية دولية فورية للفلسطينيين، في الوقت الذي استمرت فيه المواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. وأصيب أحد قادة حماس في منطقة نابلس بجروح خطيرة نتيجة إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال.

وتوقع مسؤول فلسطيني كبير تفاقم الأوضاع بالنسبة للفلسطينيين بعد الفوز الكبير الذي حققه أرييل شارون زعيم حزب الليكود اليميني المتشدد في انتخابات رئاسة الوزراء الإسرائيلية.

صائب عريقات
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين في تصريحات صحفية إن القيادة الفلسطينية تطالب بحماية دولية فورية للفلسطينيين الذين ينظمون انتفاضة مطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وأعرب عريقات عن اعتقاده بأن الموقف سيزداد سوءا وأن على العالم أن يدرك ذلك.

وصرح عريقات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك قبل بمنصب وزير الدفاع في حكومة شارون الائتلافية المقترحة "لينتقم من الفلسطينيين بسبب هزيمته في الانتخابات".

وكانت صحيفة بريطانية قد نقلت عن رون تيرا الذي ألف كتابا حول استراتيجيات المفاوضات في عهد باراك قوله إن رئيس الوزراء المستقيل يلقي مسؤولية تعرضه لأقسى هزيمة انتخابية في تاريخ إسرائيل على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإنه الآن "قادم لرد الصاع صاعين". إلا أن صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت أمس إن "شارون قد يضطر لكبح نزعة وزير دفاعه الجديد باراك الانتقامية".

وطالب عريقات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالاضطلاع بواجباته والتحرك لتأمين حماية دولية عاجلة للفلسطينيين. وقال إن السلطة الفلسطينية تطلب حماية دولية للشعب الفلسطيني اليوم قبل الغد على حد تعبيره. وطالب عنان بإعادة طرح اقتراح بتوفير حماية دولية كاملة للفلسطينيين.

وقتل أكثر من 400 شخص في الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ نحو خمسة أشهر غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين ومن بينهم 61 إسرائيليا و13 من فلسطينيي الداخل.

وكان وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قد قال في بيان رسمي وزع على الصحفيين أمس بأن "إسرائيل تمارس نهجا عنصريا لا سابق له وتسعى إلى شلل كامل في حياة الشعب الفلسطيني وإدارته ومؤسساته".

وذكر أن السلطة الفلسطينية "ستلجأ إلى مجلس الأمن الدولي لعرض ما تقوم به إسرائيل بهدف تعطيل مؤسساتها وخنق الاقتصاد وتدميره" وفرض الحصار على أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني وتطويق مدنهم وقراهم بالكامل.

عرفات يناشد باول
ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من جانبه وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط وحمايتها بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها.

ياسر عرفات

وسئل عرفات بعد استقباله القنصل الأميركي العام في القدس رونالد شليكر عما ينتظره من زيارة باول إلى المنطقة التي تبدأ في 24 من الشهر الجاري, فقال "أولا دفع عملية السلام وحمايتها بعد كل ما واجهناه".

وعن لقائه مع شليكر أوضح عرفات "أنه يقوم بهذه الزيارة من أجل الإعداد لزيارة باول الذي ننتظر وصوله خلال أيام".

وأضاف الرئيس الفسطيني "لا شك في أن زيارة باول ستساهم في دفع عملية السلام, لأن أميركا هي الراعي الأول لهذه العملية".

كولن باول

وكان ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن قد صرح اليوم للإذاعة الفلسطينية أن مسؤولين فلسطينيين سيلتقون الثلاثاء في واشنطن الوزير باول للمرة الأولى منذ وصول إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى البيت الأبيض.

وقال عبد الرحمن إن الوفد الذي يرأسه وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ومسؤول جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب توجه الأحد إلى واشنطن، وسيلتقي الرجوب مدير الوكالة المركزية للاستخبارات جورج تينيت ويبحث معه في التعاون بين السلطة الفلسطينية والسي آي إيه في مجال الأمن.

وتعتبر جولة باول الأولى في المنطقة لكل من مصر والسعودية والأردن وسوريا والكويت فضلا عن إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية.

إصابة قيادي من حماس
قال شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية إن أحد قادة حماس المحليين أصيب بثلاث رصاصات أطلقها عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي اليوم في مخيم بلاطة القريب من نابلس في الضفة الغربية. وأضافوا أن محمود المديني (25 عاما) أصيب في صدره وأن حالته حرجة.

وانفجرت اليوم أيضا قنبلة على جانب الطريق في غزة لكن لم ترد تقارير عن حدوث خسائر في الأرواح. وأصيب الأحد سبعة فلسطينيين بجروح مختلفة من جراء تعرضهم للرصاص والشظايا أثناء تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين يحرسون مستوطنة غوش قطيف الاستيطانية جنوب قطاع غزة ومسلحين فلسطينيين في مخيم خان يونس القريب.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنود أبلغوا عن إصابة اثنين من المسلحين في المعركة، وأضاف الجيش أن حافلة تقل عمالا فلسطينيين عند المستوطنة تعرضت لإطلاق النار ولكن لم يصب أحد بأذى.

وادعى أن جنوده تعرضوا لإطلاق النار 19 مرة من جانب فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة الأحد. وأضاف أن ثلاث قنابل يدوية ألقيت على جنود في جنوب غزة وأن قنبلتين انفجرتا بجانب عربة مدرعة أثناء سيرها قرب جنين في الضفة الغربية. وادعى الجيش الإسرائيلي أنه لم تقع إصابات في صفوفه.

فلسطينيون يرفعون العلم العراقي في مظاهرة الخليل

من ناحية أخرى تظاهر حوالي 1500 فلسطيني اليوم في الخليل للتنديد بمقتل ثلاثة فلسطينيين في عطلة نهاية هذا الأسبوع برصاص إسرائيلي وأعربوا عن تضامنهم مع العراق.

ونظمت التظاهرة الجمعية الإسلامية للإحسان إلى الأيتام وذلك لإحياء ذكرى اثنين من عناصر هذه الجمعية توفي أحدهما متأثرا بجروحه بعد إصابته برصاص الجنود الإسرائيليين في حين قتل الثاني على الفور في الظروف نفسها.

ورفع المتظاهرون أعلاما عراقية وصورا للرئيس العراقي صدام حسين ونددوا بالغارات الجوية الأميركية البريطانية الجمعة على منطقة بغداد.

وبدأ اليوم كذلك تحقيق رسمي إسرائيلي في مقتل 13 من فلسطينيي الداخل أثناء اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي مع بدء الانتفاضة. وسيشهد في التحقيق ثلاثة من فلسطينيي الداخل وأربعة من ضباط الشرطة الإسرائيلية.

المصدر : وكالات