جنود إسرائيليون يوجهون نيران أسلحتهم إلى راشقي الحجارة

أفادت مصادر طبية أن الناشط في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود المدني الذي أصيب بالرصاص في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من نابلس في الضفة الغربية, توفي متأثرا بجروحه. وقالت إسرائيل إنها بدأت تخفف الحصار المفروض على قطاع غزة.

وإثر الإعلان عن إصابة المدني بثلاث رصاصات في صدره اتهمت حماس إسرائيل بمحاولة اغتياله في إطار سياسة تصفية ناشطي الانتفاضة. واعترفت إسرائيل باستهداف المدني. وأكد شهود عيان أنه كان أصيب أثناء خروجه من مسجد المخيم وقال البعض إن جنودا إسرائيليين فتحوا عليه النار من تلال قريبة.
   
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين ادعاءهم أن المدني "متورط" في عمليتي تفجير الخضيرة ونتانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني ويناير/ كانون الثاني الماضيين، واللتين أسفرتا عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة العشرات. وقال أعضاء في حماس إن المدني يحمل رتبة نقيب في كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح للحركة.

فلسطينيون ينادون بإيقاف القتل
رافعين صورة الشهيد محمد الدرة 
واتهمت جماعات لحقوق الإنسان إسرائيل بقتل 15 ناشطا فلسطينيا بارزا على الأقل منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي. واعترف الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف وقتل دون محاكمة نشطاء يتهمهم بتنفيذ أو تدبير هجمات ضد إسرائيليين.

من جهة أخرى بدأ تحقيق حكومي إسرائيلي فيما يتعلق بقتل الشرطة لثلاثة عشر من عرب إسرائيل خلال اشتباكات وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول. وشكلت لجنة التحقيق بضغط من منظمات إسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان.

تخفيف الحصار على غزة
من جانب آخر قالت إسرائيل إنها خففت الحصار المفروض على قطاع غزة حيث سمحت بدخول مواد غذائية وأدوية، كما وعدت باستئناف تزويد هذه المدينة بالوقود. وأكد ناطق باسم منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ذلك. وكما أكد مسؤولون فلسطينيون هذه المعلومات أيضا.

وشوهدت صفوف انتظار طويلة يوم الإثنين أمام محطات الوقود. وقال مسؤول في هيئة النفط في غزة إن "بعض المحطات أغلقت أبوابها، وفي حال استمرار ذلك لن يبقى هناك أي قطرة وقود".

وكانت إسرائيل فرضت الأربعاء حصارا بريا وبحريا وجويا على الضفة الغربية وقطاع غزة، إثر الهجوم الذي أودى بحياة ثمانية إسرائيليين في جنوب تل أبيب.

من جانب آخر قدمت المفوضية الأوروبية 13.8 مليون يورو من المساعدات إلى اللاجئين الفلسطينيين عبر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" وفقا لما أعلنه ناطق باسمها. ويفترض أن تصل هذه المساعدة -التي سيسلم قسم منها على شكل أموال والقسم الثاني مساعدات غذائية- إلى حوالي 200 ألف لاجئ فلسطيني يعانون من ظروف معيشية صعبة. وهي موجهة إلى اللاجئين الفلسطينيين الأكثر حرمانا في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وغزة.

كولن باول

عرفات يناشد باول
في غضون ذلك دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط وحمايتها. وسئل عرفات بعد استقباله القنصل الأميركي العام في القدس رونالد شليكر عما ينتظره من زيارة باول إلى المنطقة التي تبدأ في 24 من الشهر الجاري, فقال "أولا دفع عملية السلام وحمايتها بعد كل ما واجهناه".

وكان ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن قد صرح للإذاعة الفلسطينية أن مسؤولين فلسطينيين سيلتقون الثلاثاء في واشنطن الوزير باول، للمرة الأولى منذ وصول إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلى البيت الأبيض.

وقال عبد الرحمن إن الوفد الذي يرأسه وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ومسؤول جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب توجه الأحد إلى واشنطن. وسيلتقي الرجوب مدير الوكالة المركزية للاستخبارات جورج تينيت ويبحث معه في التعاون بين السلطة الفلسطينية والسي آي إيه في مجال الأمن.

وتعتبر جولة باول الأولى في المنطقة لكل من مصر والسعودية والأردن وسوريا والكويت فضلا عن إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية.

المصدر : وكالات