مدفعية إسرائيلية تطلق قذائفها باتجاه القرى اللبنانية
استنكر حزب الله اللبناني انتقاد الولايات المتحدة للهجوم الذي نفذه مقاتلو الحزب وقتل أثناءه جندي إسرائيلي في منطقة مزارع شبعا اللبنانية, واتهم أعضاء من الحزب الولايات المتحدة بالانحياز لإسرائيل.

وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن عملية شبعا كانت دفاعا عن الأرض اللبنانية, وأكد على استمرار الكفاح المسلح لتحريرها. وأضاف أن حزب الله يرفض التهديدات الأميركية وسياسة الابتزاز التي تنتهجها واشنطن.

وقد تسبب الهجوم الذي نفذه حزب الله يوم الجمعة الماضي في مقتل جندي إسرائيلي، وإصابة جنديين آخرين في مزارع شبعا الواقعة على سفح مرتفعات الجولان. وكانت إسرائيل قد احتلت المنطقة أثناء حرب 1967.

ووصفت الولايات المتحدة الهجوم بأنه استفزاز واضح، في حين قال سفيرها لدى لبنان ديفيد ساترفيلد إن هذا الهجوم يهدف إلى تصعيد الموقف المتفجر في المنطقة. وتساءل قاسم في كلمة ألقاها عقب تصريحات ساترفيلد "أليست جرائم العدو ضد الفلسطينيين استفزازا, أوليست كل أعمال التدمير والقتل في لبنان استفزازا, وترك شبعا تحت الاحتلال واحتجاز معتقلين لبنانيين أليس ذلك استفزازا".

ويخشى المراقبون من رد انتقامي محتمل من جانب إسرائيل في أعقاب الهجوم, الذي يعتبر الأول منذ انتخاب الزعيم اليميني المتشدد أرييل شارون رئيسا للوزراء في إسرائيل.

يذكر أن العملية التي نفذها مقاتلو حزب الله جاءت في ذكرى استشهاد الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي والشيخ راغب حرب أحد قياديي الحزب.

وقالت الشرطة اللبنانية إن الجيش الإسرائيلي رد بإطلاق قرابة ستين قذيفة من دباباته على محيط قرى كفر شوبا والمجيدية والعباسية وماري القريبة من مزارع شبعا دون وقوع إصابات. وأضافت الشرطة أن مروحيات عسكرية إسرائيلية حلقت بعد الحادث فوق المنطقة الحدودية.

وكان حزب الله قد شن في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي هجوما على مزارع شبعا، وتمكن من أسر ثلاثة جنود إسرائيليين ما زال يحتجزهم. ومنذ ذلك الوقت قام الحزب بثلاث هجمات على المزارع، بينها هجوم أوقع ثلاثة جرحى في 26نوفمبر/تشرين الثاني.

ويطالب لبنان باستعادة هذه المزارع الواقعة على مشارف مثلث الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل, إذ لم ينسحب الجيش الإسرائيلي منها عند انسحابه من جنوب لبنان في 25 مايو/أيار الماضي. وتعتبر السلطات اللبنانية هذا الانسحاب غير كامل.

وكانت مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها حوالي 20 كيلو مترا مربعا خاضعة للسلطة السورية عندما احتلتها إسرائيل في حرب 1967 مع مرتفعات الجولان. وقد اعتبرت الأمم المتحدة قرارها الخاص بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان الذي يحمل رقم 425 لا ينطبق على مزارع شبعا.

وكانت دمشق قد أكدت رسميا وفي مذكرات رفعتها إلى الأمم المتحدة أن مزارع شبعا لبنانية، وأن من حق بيروت المطالبة بها، لكن إسرائيل ترفض ذلك وتعتبرها أرضا سورية. 

وترى بيروت أن من حق اللبنانيين تحرير هذه الأرض المحتلة بكل السبل، في حين أكد حزب الله أن عملياته العسكرية مستمرة طالما لم يستعد لبنان هذه المزارع.

المصدر : رويترز