صدام يترأس اجتماع قيادة الثورة

ارتفع عدد ضحايا العدوان الأميركي البريطاني على العراق إلى قتيلين وأكثر من عشرين جريحا. وعقد مجلس قيادة الثورة اجتماعا لبحث الغارات، في الوقت الذي دعا فيه مسؤول عراقي الشعوب العربية إلى ضرب المصالح الأميركية، والحكومات العربية إلى عدم استقبال وزير الخارجية الأميركي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث باسم وزارة الصحة القول إن القتيلين هما عالية عطشان، وهي فتاة في الثامنة عشرة، وخليل حميد وهو رجل في الثلاثين من عمره.

طفل من جرحى الغارات
وأغارت طائرات أميركية وبريطانية على بغداد مساء الجمعة للمرة الأولى منذ سنتين بحسب مصادر عراقية. وأكدت واشنطن ولندن أن الغارات الجوية استهدفت مراكز عسكرية قريبة من العاصمة. 

وقالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن الغارات جاءت في أعقاب زيادة وتيرة الدفاعات الجوية العراقية المضادة للطائرات وتقدم تقنيتها.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية قد أعلن أن الرئيس الأميركي جورج بوش -الذي يزور المكسيك حاليا- وافق على العملية قبل تنفيذها وأنها أخذت كل الإجراءات الرسمية.

المتحدث باسم البنتاغون
في مؤتمر صحفي حول الغارات
ورفض المتحدث تأكيد أو نفي أن التوقيت كان محددا سلفا، رغم زعمه أن الأنشطة العراقية زادت في الأشهر الستة الأخيرة.

وأعلن العراق أنه مصمم على مواجهة الولايات المتحدة، ووصف بيان صدر عقب اجتماع مشترك لمجلس قيادة الثورة وحزب البعث ترأسه الرئيس العراقي صدام حسين الهجوم بأنه مؤامرة صهيونية وحمل على الإدارة الأميركية الجديدة.

وأضاف البيان أن "العدوان والتهديد لن يثني العراق عن أداء واجبه المقدس في دعم الشعب الفلسطيني وتمسكه بحق العراق غير منقوص مهما غلت التضحيات".

وأكد البيان أن الغارات تؤكد أن أميركا تخطط يدا بيد مع الكيان الصهيوني، وليس هناك ما يفسر عدوانها المتصل بسلسلة لم تنقطع من العدوان المستمر منذ عشرة أعوام, غير أن الجديد فيه هو تمهيد ساحة العمليات التي ينوي الكيان الصهيوني القيام بها ضد العرب والفلسطينيين".

تنديد بالعدوان
في هذه الأثناء دعا مسؤول عراقي المواطنين العرب إلى ضرب المصالح الأميركية والبريطانية في العالم العربي، وعدم استقبال وزير الخارجية الأميركية كولن باول.

وندد الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي بالعدوان وطالب الجماهير العربية بـ" تعزيز كل أشكال الغضب العارم وضرب المصالح الإمبريالية والبريطانية على امتداد وطننا العربي الكبير". وطالب حمودي الحكومات العربية بعدم استقبال باول الذي يقوم الأسبوع المقبل بجولة في المنطقة تشمل عددا من البلدان العربية.

وفي السياق ذاته نددت الإذاعة الإيرانية اليوم بالعدوان على العراق، وقالت في تعليقها السياسي اليومي "إن الهجمات العنيفة للطيران الأميركي هي إشارة إلى وجود نزعة مغامرة لدى إدارة جورج بوش الجديدة".

ودأبت الولايات المتحدة وبريطانيا على شن غارات على العراق في إطار ما عرف بمناطق الحظر المفروضة شمالي البلاد وجنوبها منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991، لكنها المرة الأولى التي تهاجم فيها بغداد منذ عامين.

يذكر أن آخر هجوم جوي تعرضت له العاصمة العراقية وقع في ديسمبر/ كانون الأول 1998. وتشير إحصاءات إلى أن نحو 323 عراقيا قتلوا وجرح أكثر من 957 في الغارات الأميركية البريطانية منذ عملية ثعلب الصحراء عام 1998.

وكانت موسكو قد أدانت الهجمات، واتهم مسؤول روسي في وزارة الدفاع الروسية الإدارة الأميركية الجديدة بتجاهل الأعراف الإنسانية الدولية. وقال المتحدث إن ما قامت به الولايات المتحدة يشكل تهديدا للأمن والمجتمع الدوليين. 

وفي باريس أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن بلاده لم تبلغ مسبقا بالغارات الأميركية البريطانية على العراق. وأضاف الناطق أن الغارات التي نفذتها الطائرات الأميركية والبريطانية تثير التساؤل.

المصدر : وكالات