اثنا عشر شهيدا وجريحا في الغارات على بغداد
آخر تحديث: 2001/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/24 هـ

اثنا عشر شهيدا وجريحا في الغارات على بغداد

أحد الأطفال العراقيين الذين أصيبوا في القصف الأميركي البريطاني على بغداد

ذكر التلفزيون العراقي أن سيدة عراقية استشهدت وجرح 11 أخرون بينهم ثلاثة أطفال في الغارات التي ادعت الإدارة الأميركية أنها كانت بعيدة عن الأهداف المدنية. وقال التلفزيون "إن بغداد تعرضت لقصف من طائرات العدو الأميركي" وأضاف "هذه الاعتداءات ليست جديدة، فالطائرات الأميركية تهاجم المدن العراقية بشكل يومي".

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الغارات التي قامت بها طائراتها الحربية على بغداد هدفت إلى الحد من أنشطة الرادارات العراقية التي تزايدت ضد الطائرات الأميركية فوق منطقة الحظر مؤخرا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع في مؤتمر صحفي إن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت انطلاقا من المنطقة المركزية، مواقع للقيادة والرادارات شمال خط العرض 33 وعادت إلى قواعدها سالمة بعد أن ضربت خمسة أهداف حسب الخطة على حد قوله.

وزعم المتحدث "أن العملية كانت دفاعا عن النفس إثر التهديد الذي مثلته الدفاعات العراقية على قواتنا وأطقمنا في منطقة الحظر". وأكد المتحدث أن أكثر من خمسين طائرة أميركية وبريطانية من بينها طائرات حربية إلكترونية إي.آي-6 بي وطائرات الرادار أواكس شاركت في عملية القصف.

وذكر المتحدث أن الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي يزور المكسيك حاليا، وقع على العملية قبل تنفيذها وأنها أخذت كل الإجراءات الرسمية. وحول التوقيت رفض المتحدث تأكيد أو نفي أن التوقيت كان محددا سلفا رغم قوله إن الأنشطة العراقية زادت في الأشهر الستة الأخيرة.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أن من بين الطائرات المشاركة, طائرات إف-15 وإف-16 وإف-18. وفي لندن أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن ثماني طائرات بريطانية شاركت في العملية. وقد أقلعت الطائرات من حاملة الطائرات يو.إس.إس.هاري ترومان ثم هبطت في قواعد جوية في منطقة الخليج.  

الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وجه تحذيرا إلى العراق أكد فيه بأنه سيواصل العمل على فرض التقيد بمنطقتي الحظر الجوي في العراق, وبأنه سيتخذ القرارات اللازمة في حال استأنف العراق صنع أسلحة دمار شامل.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس المكسيكي فنسنت فوكس في سان كريستول في المكسيك مشترك عقده في المكسيك إن الولايات المتحدة ستتخذ ما أسماه بالإجراءات المناسبة إذا تبين أن العراق بصدد إنتاج اسلحة للدمار الشامل.

وفي بريطانيا أكدت وزارة الدفاع أن طائراتها الحربية شاركت مع الطائرات الأميركية في الهجوم على العراق في المنطقة شمال خط العرض 33.

الرئيس العراقي يترأس الاجتماع
من جهته أعلن العراق أنه مصمم على مقاتلة الولايات المتحدة ووصف بيان صدر عقب اجتماع مشترك لمجلس قيادة الثورة وحزب البعث ترأسه الرئيس العراقي صدام حسين الهجوم بأنه مؤامرة صهيونية وحمل على الإدارة الأميركية الجديد.

وأضاف البيان أن " العدوان والتهديد لن تثني العراق عن أداء واجبه المقدس في دعم الشعب الفلسطيني وتمسكه بحق العراق غير منقوص مهما غلت التضحيات".

وأكد البيان أن الغارات تؤكد أن أميركا تخطط يدا بيد مع الكيان الصهيوني وليس هناك ما يفسر عدوانها المتصل بسلسلة لم تنقطع من العدوان المستمر منذ عشرة أعوام, غير أن الجديد فيه هو تمهيد ساحة العمليات التي ينوي الكيان الصهيوني القيام بها ضد العرب والفلسطينيين". 

وكانت الأنباء قد أفادت أن العاصمة العراقية تعرضت لهجوم جوي حيث سمع دوي انفجارات قوية بينما أطلقت المضادات الأرضية العراقية نيران أسلحتها باتجاه مصادر الهجوم ودوت صافرات الإنذار. ويقول العراقيون إن الطائرات التي تقوم بالغارات عادة تكون على ارتفاعات عالية لا يمكن رؤيتها.

ودأبت الولايات المتحدة وبريطانيا على شن غارات على العراق في إطار ما عرف بمناطق الحظر المفروضة شمال البلاد وجنوبها منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991، لكنها المرة الأولى التي تهاجم فيها بغداد منذ عامين.

وفي رد فعل على الغارات أدانت موسكو الهجمات واتهم مسؤول روسي في وزارة الدفاع الروسية الإدارة الأميركية الجديدة بتجاهل الأعراف الإنسانية الدولية. وقال المتحدث إن ما قامت به الولايات المتحدة يشكل تهديدا للأمن الدولي والمجتمع الدولي. 

وفي باريس أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن بلاده لم تبلغ مسبقا بالغارات الأميركية البريطانية ضد العراق. وأضاف الناطق أن الغارات التي نفذتها الطائرات الأميركية والبريطانية تثير التساؤل.

يذكر أن آخر هجوم جوي تعرضت له العاصمة العراقية وقع في ديسمبر/كانون الأول 1998. وقد قتل نحو 323 عراقيا وجرح أكثر من 957 في الغارات الأميركية البريطانية منذ ديسمبر/كانون الأول 1998.

المصدر : وكالات