عرفات في أنقرة مع وزير الخارجية التركي

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا بالرصاص أثناء اشتباك نشب بالأسلحة النارية في منطقة تابعة لمستوطنة كفار داروم اليهودية بقطاع غزة، في حين أرجع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عملية تل أبيب إلى تصعيد إسرائيل لاعتداءاتها على الفلسطينيين.

وقال ناطق إسرائيلي إن القتيل كان يرتدي زي الشرطة الفلسطينية. وادعى جيش الاحتلال أنه أحبط محاولة تسلل فلسطيني مسلح رصد الجنود تحركاته وقتلوه بعد أن تبادلوا إطلاق النار معه.

من جهة أخرى أصيب مستوطن إسرائيلي مساء الأربعاء برصاص أطلقه فلسطينيون بالقرب من الخليل بالضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية إن المستوطن الذي يقيم بالقرب من مستوطنة سوسيا جرح في ساقه, دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

منفذ العملية
ومن جانب آخر أشارت إذاعة إسرائيل العسكرية إلى توقيف منفذ عملية الحافلة خليل أبو علبة مدة 15 يوما. وقد أبلغ أحد القضاة أبو علبة وهو من سكان غزة بهذا القرار في مستشفى كابلان في ريهوفوت قرب تل أبيب حيث أجريت له عملية استغرقت ساعات لإصابته بجروح بالرصاص.

واشنطن تحث على وقف العنف
وفي سياق آخر وجه الرئيس الأميركي جورج بوش نداء قويا لوضع نهاية للعنف في الشرق الأوسط، وأدان هجوم تل أبيب الذي قتل فيه ثمانية إسرائيليين على الأقل وجرح 17 آخرون. وجاء نداء بوش وسط دعوات أميركية متكررة إلى إسرائيل والفلسطينيين للتراجع عن "حلقة الانتقام المفرغة" واستعادة المناخ الملائم لاستئناف محادثات السلام.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه يجب على السلطة الفلسطينية اتخاذ عدة خطوات من بينها القبض على الفلسطينيين المشتبه بتورطهم في هجمات على إسرائيليين بينما يجب على الحكومة الإسرائيلية أن توقف عمليات القتل التي تستهدف زعماء فلسطينيين. وأجرى وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونقل إليه رسالة مماثلة. وقال ريتشار باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين "المحادثة الهاتفية التي أجراها باول كانت للحديث عن العنف وكيفية إنهائه".

وقال باول "إننا نشجع جميع الأطراف -وجميع الدول التي يمكنها تقديم المساعدة في تخفيف حدة المشاكل الاقتصادية التي يواجهها الفلسطينيون- على بذل كل ما في وسعها من أجل ضبط النفس وتحقيق الأمن وإعطاء بعض الأمل للشعب الفلسطيني بتقديم مساعدات اقتصادية".

جثث القتلى الإسرائيليين في موقع الحادث  
وتوالت ردود الفعل على مقتل الإسرائيليين الثمانية الذين صدمتهم الحافلة. ولم يذهب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى حد إدانة الهجوم إلا أنه قال إنه ضد العنف والقتل. واتهم مسؤول إسرائيلي عرفات بأنه يذرف "دموع التماسيح" على القتلى الإسرائيليين. وأرجع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية التي نفذها فلسطيني في تل أبيب إلى تصعيد إسرائيل لاعتداءاتها على الفلسطينيين واستخدامها الأسلحة المحرمة دوليا. وحملت إسرائيل عرفات مسؤولية العملية، في حين دعا الرئيس الأميركي إلى وضع حد لما أسماه بالعنف في المنطقة.

وأشار عرفات في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي في أنقره إلى أن التصعيد العسكري سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع. وقال  "إننا نمر بأوضاع صعبة، هناك تصعيد إسرائيلي ضد شعبنا كان آخره استخدام قنابل غازية سببت رعشة دائمة لبعض المدنيين".

واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل باستخدام غاز الأعصاب المحرم دوليا في الاعتداءات التي استهدفت فلسطينيين في قطاع غزة يوم الإثنين، ونتج عنه إصابة عشرات المدنيين بحالات هستيريا واختناق. وأوضح عرفات أن عملية تل أبيب حسب المعلومات المتوفرة لديه حادث سير عادي وليست اعتداء، وقال إن السائق يعمل داخل إسرائيل والتحقيق جار معه.

من جانب آخر نددت جامعة الدول العربية باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين لاسيما إقدام إسرائيل على اغتيال ضابط من الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات. واعتبر وزير الخارجية المصري عمرو موسى أن الاغتيالات التي ترتكبها إسرائيل في حق المسؤولين الفلسطينيين هي مصدر تصاعد أعمال العنف. وقال "إن مثل هذه الاغتيالات ستفتح الباب للكثير من العنف ولن تؤدي إلى إنهائه".
وأكد وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أن "استخدام العنف يؤدي فقط إلى العنف".

وطلبت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي من الإسرائيليين والفلسطينيين "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس". ودعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك الفلسطينيين والإسرائيليين "إلى ضبط النفس وإطلاق مبادرات من كلا الجانبين لوقف دورة العنف الخطيرة". 

وأعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن موسكو تريد من رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أرييل شارون مواصلة الجهود التي بذلت حتى الآن بغية التوصل إلى تسوية للنزاع في الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات