جثث قتلى الهجوم

قتل تسعة إسرائيليين على الأقل معظمهم من الجنود وأصيب 14 آخرون بجروح جراح ثلاثة منهم بالغة الخطورة عندما صدمتهم حافلة يقودها فلسطيني.

ونقلت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية عن رئيس الشرطة الإسرائيلية القول إن السائق أصيب بجروح خطيرة بعد مطاردته واعتقاله.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن المهاجم وهو فلسطيني من قطاع غزة في الخامسة والثلاثين من عمره اجتاح بواسطة حافلة تابعة لشركة النقل الإسرائيلية إيغد محطة الباصات التي يستخدمها عسكريون إسرائيليون في الغالب، وداهم مجموعة كانت تتجمع بانتظار وصول حافلة لنقلهم.

وأضافت الإذاعة أن الهجوم وقع عند مفترق تامبو في بلدة هازور على بعد نحو عشرين كيلومترا جنوب تل أبيب.

في غضون ذلك قال شهود عيان إن شرطيا فلسطينيا استشهد برصاص قوات الاحتلال بين مدينتي طولكرم ونابلس بالضفة الغربية، وأضاف هؤلاء أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الفلسطيني بينما كان يقود سيارته.

سيارة الشهيد عياد بعد أن قصفتها المروحيات الإسرائيلية
وتأتي هذه التطورات عقب يوم واحد من اغتيال قوات الاحتلال لضابط أمن فلسطيني برتبة مقدم بعد أن قصفت سيارته بصواريخ أطلقتها مروحيتان إسرائيليتان. كما استشهد طفل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال أثناء عودته من مدرسته في إطار تصعيد القوات الإسرائيلية لقمعها الفلسطينيين في اليومين الماضيين.

السلطة: باراك هو المسؤول
ووصف رئيس الوزراء اليميني المنتخب أرييل شارون الهجوم بأنه "خطير جدا"، وقال إنه يؤكد أن الفلسطينيين لا يفرقون بين مستوطنة نتساريم وإسرائيل نفسها في إشارة إلى أن الفلسطينيين يحاولون إزالة إسرائيل وليس استعادة الأراضي المحتلة عام 1967 فقط.

ودعا بنيامين بن أليعازر وزير الاتصالات الإسرائيلية في حكومة باراك المنصرفة إلى إغلاق محكم لكافة الأراضي الفلسطينية ردا على الهجوم.

وحملت السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود باراك مسؤولية الهجوم. وقال أحمد عبد الرحمن أمين عام السلطة الفلسطينية إن استمرار العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة دفع الفلسطينيين إلى فقدان الثقة في عملية السلام.

وكانت السلطة الفلسطينية اتهمت إسرائيل باستخدام غاز الأعصاب المحرم دوليا في الاعتداءات التي استهدفت فلسطينيين بقطاع غزة أمس ونتج عنه إصابة عشرات المدنيين بحالات هستيريا واختناق، في حين احتلت قوات إسرائيلية مركزا للشرطة الفلسطينية عند حاجز إيريز شمالي قطاع غزة.

وبينما أدانت الولايات المتحدة إسرائيل والسلطة الفلسطينية بسبب تصعيد العنف في الأراضي الفلسطينية واعتبرت ذلك يؤثر على استئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، انتقد الاتحاد الأوروبي سياسة الاغتيال الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وأكدت أنه أمر مرفوض ويتعارض مع دولة القانون.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة رصدت ما وصفه بالتدهور الخطير في المنطقة فيما يتعلق بالعنف بين إسرائيل والفلسطينيين في الثماني والأربعين ساعة الماضية، وأنها تتابع الموقف عن كثب.

واعتبر باوتشر أن الأمن ضروري بغض النظر عما يجري في محادثات السلام قائلا "الإسرائيليون والفلسطينيون بحاجة إلى القيام بكل ما هو ممكن لوقف العنف والحفاظ على الهدوء وإيجاد المناخ اللازم للحوار والتفاوض".

ومن المقرر أن يبدأ وزير الخارجية الأميركي كولن باول جولة في الشرق الأوسط يوم 23 فبراير/ شباط الجاري يزور خلالها مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وسوريا والكويت والمملكة العربية السعودية. وستكون هذه أول رحلة خارجية له منذ بدء عمل الإدارة الجديدة الشهر الماضي.

في هذه الأثناء وصف بيان صدر عن الاتحاد الأوروبي الذي ترأسه السويد حاليا سياسة التصفية الإسرائيلية واغتيال عناصر فلسطينية بأنها تشكل عقبة ضد السلام.

المصدر : وكالات