أمير البحرين
أعلنت وكالة أنباء الخليج البحرينية أن السلطات في البحرين أفرجت عن 16 سجينا معارضا من الشيعة كانوا قد أودعوا السجن بتهم أمنية، وذلك قبل يوم من استفتاء تجريه هذه الدولة الخليجية حول ميثاق وطني يدعو إلى قيام برلمان منتخب جزئيا ويحيل الدولة إلى ملكية دستورية ويمنح القضاء الاستقلال. وقالت الوكالة إن هذه الإصلاحات السياسية تهدف إلى جسر الهوة بين الحكومة والمعارضة.

وأضافت الوكالة أن أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أصدر مرسوما أميريا أسقط بموجبه التهم الموجهة للسجناء الذين حكم على بعض منهم بالسجن المؤبد لقيامهم بأعمال مناوئة للحكومة إبان الاضطرابات التي اندلعت في البحرين عام 1994 وأسفرت عن مقتل نحو 38 شخصا.

أمير البحرين الراحل
وكانت المواجهات المذكورة التي وقعت في إطار حملة قادتها الأغلبية الشيعية في البلاد من أجل المطالبة بإصلاحات اقتصادية وسياسية قد انتهت عام 1998. وتوقفت الاضطرابات عمليا بعد وفاة الأمير الراحل الشيخ عيسى آل خليفة في مارس/آذار 1999 وتولي نجله الشيخ حمد السلطة.

وعفت السلطات البحرينية في وقت سابق من الشهر الحالي عن 400 سجين سياسي اعتقلوا بتهمة تهديد الأمن. وقد وصل عدد الذين عفي عنهم منذ وصول الشيخ حمد إلى السلطة عام 1999 إلى 900 شخص.

وقد عبرت شخصيات معارضة أمضت سنوات في السجون عن ترحيبها بالميثاق ودعت أنصارها إلى التصويت لصالحه. فقد أعلن زعيم المعارضة الشيعية الشيخ عبد الأمير الجمري تأييده للمشروع وقال إن الميثاق يمثل وثيقة عهد وورقة عمل لتفعيل الدستور داعيا شعب البحرين إلى الانخراط الجاد في مسيرة البناء والتنمية.

واعتبر المراقبون أن التحول في موقف المعارضة الرافض في البداية للاستفتاء قد جاء بعد حل عقدة أخيرة تمثلت في العلاقة بين مجلسي السلطة التشريعية المعين والمنتخب، وقانون أمن الدولة الذي شكل إلغاؤه مطلبا رئيسيا للمعارضة البحرينية منذ مدة طويلة. وقالت المعارضة إن أمير البحرين أوضح في اجتماع مع قياداتها أن المهمات التشريعية ستكون للمجلس المنتخب، بينما يكون المجلس المعين للمشورة والرأي.

ويأتي الاستفتاء تتويجا لجهود قامت بها لجنة وطنية كلفها أمير البلاد بإعداد ميثاق وطني ينص على إعادة الحياة البرلمانية ضمن إصلاحات سياسية أخرى.

يذكر أن البحرين انتخبت عام 1973 مجلسا وطنيا قام أمير البلاد الشيخ عيسى بحله بعد عامين إثر اتهامه بعرقلة عمل الحكومة.

المصدر : وكالات