إسرائيل تقتل حارسا لعرفات وتبرر تصفية الكوادر
آخر تحديث: 2001/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/21 هـ

إسرائيل تقتل حارسا لعرفات وتبرر تصفية الكوادر

آثار قصف سابق لسيارة مسؤول في فتح
استشهد في الضفة الغربية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي

نفذت إسرائيل عملية اغتيال بطائرة مروحية لضابط فلسطيني من الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك في ثاني اعتداء من نوعه تقوم به ضد من تتهمهم بشن هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وفي تطور لاحق أكد الجيش الإسرائيلي أن الفلسطيني الذي اغتيل صباح اليوم كان عميلا لحزب الله اللبناني.

وأكد مسؤولون في الأمن الفلسطيني أن ضابطا في القوة 17 "الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات" استشهد صباح اليوم عندما أطلقت مروحية إسرائيلية أربعة صواريخ على سيارته في قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد الضابط مسعود عياد على الفور.

وقال شهود عيان إن الهجوم الذي وقع على السيارة وهي تسير على طريق يؤدي إلى نقطة إيريز الحدودية بين غزة وإسرائيل، دمر السيارة تماما.

واستشهد الفتى بلال رمضان (14 عاما) برصاص جنود الاحتلال قرب معبر كارني. وقالت مصادر طبية إن الفتى أصيب برصاص في قلبه، وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الفتى دون أن تكون هناك مواجهات في المنطقة.

إيهود باراك

وجاء هذا التطور في وقت ذكرت فيه مصادر قضائية إسرائيلية أن رئيس الحكومة المنصرف إيهود باراك برر علنا وللمرة الأولى في وثيقة للمحكمة العليا سياسة إسرائيل في تصفية كوادر فلسطينية تدعي إسرائيل أنهم شاركوا أو حاولوا تنفيذ هجمات مسلحة ضدها.

وجاء التبرير في رسالة وجهها باراك إلى المحكمة العليا ردا على شكوى رفعتها أرملة المسؤول والطبيب الفلسطيني ثابت ثابت الذي اغتيل نهاية العام الماضي. وقد تذرع باراك الذي يشغل منصب وزير الدفاع في الحكومة "بالقانون الدولي".

وقال "إن القانون الدولي يسمح خلال العمليات بضرب أي شخص يتم التأكد من أنه يستعد لارتكاب اعتداء على أهداف إسرائيلية".

وكانت أرملة ثابت ثابت الذي اغتيل في طولكرم تقدمت بشكوى في التاسع من يناير/ كانون الثاني أمام المحكمة العليا في إسرائيل ضد السياسة التي تنتهجها الدولة العبرية والتي تهدف إلى تصفية ناشطين فلسطينيين شاركوا في الانتفاضة معظمهم من عناصر حركتي فتح وحماس. وكانت قوات الاحتلال أقدمت على تصفية نحو عشرة ناشطين، إلا أن ثابت كان المسؤول الرفيع الأول في فتح الذي تستهدفه تلك السياسة.

دبابة إسرائيلية
في مواجهة الفلسطينيين

اشتباكات بالأسلحة وغازات غريبة
من جهة أخرى اشتدت حدة الاشتباكات في الأراضي المحتلة وسقط  أكثر من خمسين فلسطينيا جرحى أثناء معارك عنيفة بالأسلحة النارية الليلة الماضية مع قوات الاحتلال جنوب قطاع غزة. وخاض عشرات المسلحين الفلسطينيين معركة مع الجنود الإسرائيليين الذين يحرسون مستوطنة غوش قطيف المجاورة. واستمرت المعركة أكثر من ست ساعات لكن تراشقات عشوائية بنيران الأسلحة استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل. وقال قائد مجموعة المسلحين الفلسطينيين التي خاضت القتال إن الجانب الفلسطيني استخدم أسلحة خفيفة وأوتوماتيكية، في الوقت الذي استخدم فيه الإسرائيليون الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

واضطر مئات اللاجئين في المخيم إلى الفرار من منازلهم أثناء القتال، واشتعلت النيران في منزلين. وقال شهود عيان إن عدة قذائف أصابت مسجدا على مشارف المخيم.

وأصبحت المنطقة ميدانا لتبادل إطلاق النار بصورة متكررة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال مسؤولو مستشفيات فلسطينيون إن 26 شخصا عولجوا من إصابات ناتجة عن طلقات نارية وإن 17 آخرين أصيبوا بشظايا. وأضافوا أن 69 شخصا آخرين أغمي عليهم بعد أن استنشقوا نوعا من الغاز المسيل للدموع وصفوه بأنه يؤدي إلى الإصابة بالهستيريا وأن 12 منهم نقلوا إلى المستشفيات.

مبارك وعرفات

عرفات في عمان بعد تونس والقاهرة
من ناحية أخرى يواصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشاوراته العربية التي تزايدت بعد وصول اليمين الإسرائيلي إلى السلطة. وأفادت مصادر رسمية أردنية أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيصل في وقت لاحق اليوم إلى عمان لإجراء مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حول عملية السلام وآخر التطورات في المنطقة.

وأفادت المصادر نفسها أن المباحثات ستتمحور حول "آخر تطورات عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية"، وأضافت أن اللقاء يأتي "في إطار التنسيق والتشاور بين القيادتين الأردنية والفلسطينية".

وكان عرفات وصل مساء الإثنين إلى تونس لإجراء مباحثات مع الرئيس زين العابدين بن علي. وكان التقى في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الحكومة الإسبانية خوسيه ماريا أزنار.

المصدر : وكالات