محكمة تأمر بحل مجلس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان
آخر تحديث: 2001/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/19 هـ

محكمة تأمر بحل مجلس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان

رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وبجانبه أحد أعضاء الرابطة (أرشيف)
أصدرت محكمة تونسية اليوم حكما بحل مجلس أمناء الرابطة التونسية لحقوق الإنسان المؤلف من 25 عضوا.

واعتبرت المحكمة جميع القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة للرابطة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ملغاة بما في ذلك جميع الهيئات التي انتخبت في تلك الفترة.

وأشار حكم المحكمة إلى أن الرابطة وهي منظمة حقوق الإنسان المستقلة الوحيدة في البلاد خرقت لوائحها الخاصة عندما انتخبت مجلس أمنائها في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد أمرت المحكمة بعقد جمعية عامة لانتخاب مجلس أمناء جديد على أن يشرف على تلك الانتخابات المسؤولون عن الرابطة قبل الانتخابات الأخيرة التي ألغتها المحكمة، لكنها لم تحدد موعدا لذلك.

وعقب صدور الحكم وصف مختار الطريفي رئيس الرابطة الحكم بأنه سياسي تمت صياغته بلغة قضائية، وأشار إلى أن محامي الرابطة سيستأنفون الحكم في الأيام القليلة القادمة. لكن محامي الادعاء نفى وجود أي دوافع سياسية وراء الحكم.

وجاء قرار المحكمة بعد أن رفع أربعة أعضاء من الرابطة -اثنان منهما من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم- في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي دعوى قضائية تطعن في شرعية انتخاب مجلس الأمناء مدعين أن المجلس خرق لوائح الرابطة الداخلية، وطالبوا المحكمة بإجراء انتخابات جديدة وحل المجلس المنتخب.

وأوضح الأعضاء الأربعة -الذين كانوا رشحوا أنفسهم في انتخابات الرابطة الأخيرة لكن لم يتم انتخابهم- أن الرابطة لم توزع بطاقات العضوية وتجدد فروعها قبل عقد الجمعية العامة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وهو ما جعل عملية الانتخاب مخالفة للوائح الرابطة.

وكانت الجمعية العامة التي انتخبت مجلس الأمناء في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي دعت في ختام أعمالها إلى استقلالية أكبر للرابطة عن السلطات التونسية.

ويتهم مجلس أمناء الرابطة وأنصاره في الخارج الأعضاء الأربعة الذين رفعوا الدعوى بأنهم واجهة للحكومة، كما يتهمون الحكومة التونسية بمحاولة خنق الرابطة التي توجه انتقادات لانتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. لكن الحكومة نفت هذه الاتهامات وقالت إن القضية متروكة للقضاء.

من ناحية أخرى قال دبلوماسيون غربيون حضروا وقائع المحاكمة إنهم يراقبون القضية عن قرب وهي قد تسبب تعكيرا في العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي لتونس.

يشار إلى أن البرلمان الأوروبي كان أصدر بيانا شديد اللهجة طالب فيه الحكومة التونسية بوقف ما أسماه مضايقة لناشطي حقوق الإنسان في البلاد.

المصدر : وكالات