سوريا تقود حملة لإحياء المقاطعة ضد إسرائيل
آخر تحديث: 2001/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/20 هـ

سوريا تقود حملة لإحياء المقاطعة ضد إسرائيل

فاروق الشرع

دعت سوريا لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن مؤتمر القمة العربي الأخير لعقد اجتماع يستهدف البحث في إحياء المقاطعة العربية لإسرائيل.
ونسبت وكالة رويترز إلى مسؤول سوري رفيع المستوى قوله إن وزير الخارجية فاروق الشرع، بعد مشاركته في اجتماعات اللجنة التي عقدت في العاصمة الأردنية، وجه الدعوة لعقد الاجتماع في أبريل/نيسان القادم.

وكان وزير خارجية سوريا فاروق الشرع قد شدد الأحد في عمان على أهمية دعوة سوريا للمقاطعة العربية لإسرائيل التي وصفها بـ "السلاح السلمي الفعال" لحمل إسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

وقال الشرع للصحفيين في ختام اجتماعات اللجنة الوزارية العربية للتحرك والمتابعة إن "المقاطعة العربية لإسرائيل مطلب سوري عادل وسلمي ويأتي في إطار مبادئ القانون الدولي".

وتضم اللجنة بالإضافة إلى سوريا وزراء خارجية كل من مصر والمملكة العربية السعودية ولبنان والأردن وفلسطين والبحرين والمغرب والأمين العام لجامعة الدول العربية.

وأشار المسؤول السوري إلى أن المقاطعة تعد أحد الإجراءات العادلة والسلمية التي تأتى في إطار مبادئ القانون الدولي، وقال إن هناك العديد من الدول التي لجأت إلى سلاح المقاطعة الاقتصادية بسبب اختلافات بسيطة مع دول ليست عدوة لها.

وقال إن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل لا تتعارض مع مفاوضات السلام وإمكانية استئنافها مستقبلاً "نظراً لأن إسرائيل تشن مختلف صنوف الاعتداءات على العرب، وخاصة في الأراضي المحتلة، وبنفس الوقت تفاوضهم وتدعي أنها تريد السلام".

وكانت المقاطعة العربية الاقتصادية لإسرائيل قد بدأت عام 1951 وهي موجهة ضدها بشكل مباشر، وأيضاً ضد الشركات والهيئات التي تدعمها. لكن تلك المقاطعة تراجعت بصورة ملحوظة بعد انطلاق مفاوضات السلام العربية الإسرائيلية عام 1991، بسبب تحلل العديد من الدول العربية من الالتزام بها، وخاصة الالتزام بمقاطعة الشركات والهيئات التي تتعامل مع إسرائيل.

وتحتضن دمشق مكتب مقاطعة إسرائيل التابع لجامعة الدول العربية، والذي يتبعه ضباط اتصال في كافة الدول العربية. وكان آخر اجتماع لضباط الاتصال قد عقد عام 1993.

وبموجب اتفاقات السلام التي وقعتها إسرائيل مع كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية فقد تم إنهاء المقاطعة المباشرة لإسرائيل، وتلك الموجهة للشركات المتصلة بها. كما أن العديد من الدول العربية بدأت علاقات تجارية وسياسية مع إسرائيل في الأعوام القليلة الماضية.

ووصلت مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية إلى طريق مسدود، بينما لم تحقق مفاوضات السلام المتقطعة على المسارين السوري واللبناني مع إسرائيل أي تقدم.

وتطالب سوريا بانسحاب إسرائيلي شامل من هضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب يونيو/حزيران عام 1967، بينما يطالب لبنان بانسحاب إسرائيل من منطقة مزارع شبعا التي تقول إسرائيل والأمم المتحدة إنها أراض احتلت من سوريا في حرب 1967.

ويرى محللون سياسيون أن تجديد فكرة المقاطعة جاء بعد انتخاب الزعيم اليميني المتشدد أرييل شارون رئيساً لوزراء إسرائيل في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، وخسرها رئيس الوزراء الحالي إيهود باراك.

وأعلن شارون أنه لن يلتزم بنتائج مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وأنه لن يتخلى عن مدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وأنه لا يعترف بحق العودة للفلسطينيين.

وكان شارون وزيراً للدفاع عندما وقع الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 وما تلاه من مقتل مئات من الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا على يد ميليشيات لبنانية مسيحية متحالفة مع إسرائيل. وحملت محكمة إسرائيلية شارون المسؤولية غير المباشرة عن المذبحة.

من جهة أخرى توقعت جريدة البعث السورية الناطقة باسم الحزب الحاكم نشوب حرب بين إسرائيل والعرب، لأن إسرائيل أيا كان حاكمها لا تريد السلام ولا تسعى إليه.

وكتبت البعث "لا بد أن يدرك العرب بلا استثناء أن لاءات شارون هي ذاتها لاءات باراك، وإن كانت أكثر وقاحة، وقد يكون من المفيد التذكير بأن قيام حكومة ائتلافية في إسرائيل يعني شيئاً واحداً هو الاستعداد للحرب".

وأكدت الجريدة أن "ما يجري الإعداد له في إسرائيل من قبل شارون ورئيس الوزراء المنصرف إيهود باراك وغيرهما يفترض أن يدفع العرب كل العرب إلى القيام بعمل جاد لمواجهة ما قد تقوم به إسرائيل مستقبلا".

المصدر : وكالات