مصرع 27 شخصا في مذبحة جديدة جنوبي الجزائر
آخر تحديث: 2001/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/19 هـ

مصرع 27 شخصا في مذبحة جديدة جنوبي الجزائر

 الجنود يلفون جثث الضحابا بالعلم الجزائري
أفاد شهود عيان أن مجموعة مسلحة قتلت 27 شخصا بينهم 11 طفلا تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وأربعة عشر عاما مساء السبت في بلدة برواقية جنوب العاصمة الجزائرية. في حين ذكرت الصحف الجزائرية أن قوات الجيش الجزائري قتلت خمسة عناصر من الجماعات المسلحة في عمليات تمشيط شنها الجيش ضدها.

وذكر سكان البلدة أن المجزرة الجديدة وهي أكبر مجزرة منذ بداية العام الجاري وقعت في حي شراطا الفقير، على بعد 2 كلم من برواقية (70 كلم جنوب العاصمة الجزائر)، في منطقة تنشط فيها الجماعة المسلحة.

وأضافوا أن مجموعة من المسلحين اقتحمت ستة أكواخ تسكنها عائلات فقيرة وقتلت معظم الأشخاص بالرصاص وذبحت الآخرين. ومن بين الضحايا 12 امرأة وثلاثة رجال، بينما تمكن شخصان من الهرب، ونقل أحدهما إلى المستشفى بعد أن فقئت عينه.

وأوضح سكان البلدة أن المسلحين كانوا يعتزمون قتل جميع سكان البلدة البالغ عددهم خمسمائة نسمة، لكن خططهم أحبطت بعد أن تدخلت قوات الأمن المتمركزة بالقرب من البلدة، إثر إطلاق عمال مصنع مجاور صفارة الإنذار لتنبيه قوات الأمن.

وقال أحد سكان البلدة إن المسلحين أشعلوا النيران في جثث ثلاثة قتلى قبل أن يلوذوا بالفرار إلى داخل غابة مجاورة بعد أن فتح الجنود النار عليهم، ولم يتضح ما إذا كان هناك قتلى وجرحى بين المسلحين. في حين لم يرد تعليق من الحكومة على المجزرة.

وتأتي هذه المجزرة بعد مذبحة أخرى ارتكبتها مجموعة مسلحة الخميس الماضي راح ضحيتها 13 مدنيا في ثلاث هجمات، وقعت الأولى في منطقة تيجلابين بولاية بومرداس، والثانية في تنس بولاية الشلف، والثالثة في عين الدفلة. وكانت مجموعة مسلحة قد ارتكبت مذبحة في شهر يناير/كانون الثاني الماضي راح ضحيتها 25 مدنيا.

وبهذه المذبحة ترتفع حصيلة ضحايا أعمال العنف التي تنسب إلى الجماعات الإسلامية في الجزائر منذ أوائل العام الجاري إلى 130 مدنيا.

من ناحية أخرى أفادت الصحف الجزائرية أن قوات الجيش الجزائري قتلت خمسة من أعضاء الجماعات المسلحة في عمليات تمشيط قامت بها يوم الجمعة الماضي، حيث قتل ثلاثة مسلحين وجرح اثنان آخران أثناء عمليات للجيش في منطقة الغابات جنوب تيزي وزو على بعد 110 كلم شرق العاصمة. كما قتل مسلح على يد قوات الأمن في منطقة دلس ولقي آخر مصرعه في منطقة الأربعطاش جنوب شرق العاصمة. 

يشار إلى أن ما لا يقل عن 2700 شخص لقوا حتفهم العام الماضي في أعمال عنف متفرقة وفق إحصاءات أوردتها الصحف الجزائرية، رغم سياسة الوئام المدني التي انتهجها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منذ انتخابه عام 1999.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى مقتل أكثر من مائة ألف شخص منذ اندلاع أعمال العنف في الجزائر عام 1992، بعد أن ألغت السلطات انتخابات عامة كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك تحقيق فوز ساحق فيها.

المصدر : وكالات