يستضيف السودان قمة تشارك فيها 15 دولة لمناقشة الوحدة الأفريقية هذا الأسبوع، ويأمل أن يساعده ذلك على إنهاء نحو عقد من العزلة.

وقال المتحدث الرئاسي عبد الرحيم حسين إن السودان بدأ يخرج من أشكال الحصار، مضيفا أن القمة تمثل خطوة أولى ومهمة، كما أنها أكبر تجمع من نوعه في السودان منذ عام 1994.

وسيفتتح الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاثنين القمة الثالثة لدول الساحل والصحراء وهو تجمع سياسي واقتصادي شكله الزعيم الليبي معمر القذافي عام 1997 بمثابة خطوة نحو وحدة أفريقية أكبر.

ويقول مسؤولون سودانيون إن 12 رئيس دولة بينهم القذافي سيحضرون القمة التي ستستمر يومين. ومن المقرر أن ينضم المغرب ومصر وتونس ونيجيريا للتجمع.

والدول الأعضاء حتى الآن هي جمهورية أفريقيا الوسطى والسنغال وزامبيا وجيبوتي وإريتريا والسودان ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد وليبيا.

وأخبر وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الصحفيين أن القمة ستناقش الأمور الداخلية الأفريقية والصراعات بين الدول، والتي تضر بالعلاقات في تكتل الساحل والصحراء.

ومضى يقول إن تقدما أحرز في العديد من هذه النزاعات، مشيرا إلى أن القمة ستبحث ما تم تحقيقه. وأضاف أن قضية لوكربي نقطة رئيسية في جدول أعمال القمة.

وتريد ليبيا أن ترفع الأمم المتحدة العقوبات المفروضة عليها بعد أن أدانت محكمة أسكتلندية الشهر الحالي الليبي عبد الباسط المقرحي بزرع قنبلة أسقطت طائرة تابعة لشركة بان أميركان الأميركية فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية عام 1988 مما أسفر عن 270 قتيلا.

وتحسنت علاقات السودان مع جيرانه منذ ديسمبر/كانون الأول عام 1999 عندما همش البشير دور حليفه السابق حسن الترابي.

ويأتي افتتاح البشير للقمة الاثنين بعد أن أدى اليمين لفترة رئاسة ثانية تستمر خمسة أعوام، إثر فوزه في انتخابات الرئاسة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي قاطعتها المعارضة. وفاز البشير بـ 90% من الأصوات.

وتقول الحكومة السودانية إن القمة -التي من المقرر أن يجري التوقيع فيها على اتفاقات في مجالات التجارة والصحة والتعاون في حالة الجفاف- ستحسن أيضا من صورة البلاد، التي مزقتها الحرب بعد نحو عشرة أعوام كان وضعها فيها بمثابة وضع المنبوذ.

وتأمل الخرطوم أن تحرز المزيد من التقدم عندما يراجع مجلس الأمن العقوبات الدبلوماسية المفروضة على السودان. وقد فرضت العقوبات لعدم تسليم مشتبه بهم إلى مصر، زعم أنهم حاولوا اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك أثناء توجهه إلى إثيوبيا لحضور قمة أفريقية عام 1995.

وما زالت العلاقات بين السودان وواشنطن -التي ضمت السودان لقائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1993- متوترة، بالرغم من أن الخرطوم تأمل أن تبدأ صفحة جديدة مع إدارة الرئيس الأميركي الجديد جورج بوش.

وعرقلت حملة أميركية العام الماضي محاولة السودان الفوز بمقعد في مجلس الأمن، مما أدى لفوز موريشيوس بالمقعد.

المصدر : رويترز