حمد بن عيسى آل خليفة
أعلنت المعارضة البحرينية عن دعمها لمشروع الميثاق الوطني الذي سيطرح للاستفتاء في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقالت إن أمير البلاد طمأن عددا من أقطابها بشأن الصلاحيات التشريعية للبرلمان المقبل. 

وقال المتحدث باسم حركة أحرار البحرين الإسلامية التي تتخذ من لندن مقرا لها منصور الجمري إن أمير البحرين تعهد أثناء اجتماعه مع أربعة مسؤولين من المعارضة الخميس الماضي بأن يتمتع البرلمان المنتخب بسلطات تشريعية وأن يكون لمجلس الشورى دور استشاري لا غير وألا يحل الميثاق محل الدستور.

وينص مشروع الميثاق الوطني خصوصا على تحويل البحرين من إمارة إلى مملكة دستورية وإنشاء مجلسين للسلطة التشريعية أحدهما منتخب انتخابا حرا ومباشرا والثاني استشاري معين، إضافة إلى ضمان وجود قضاء مستقل. وأشار منصور الجمري إلى أن الأمير أعلن أيضا أن محكمة أمن الدولة توقفت عن عقد جلساتها حاليا وسيتم إلغاؤها قريبا.

زعيم المعارضة يدعم الميثاق

عبد الأمير الجمري
من ناحية أخرى أعرب زعيم المعارضة الشيعية الشيخ عبد الأمير الجمري عن دعمه لمشروع ميثاق الإصلاحات السياسية الذي سيطرح الأربعاء والخميس المقبلين للاستفتاء.

وقال الشيخ الجمري في خطبة الجمعة إن ميثاق العمل الوطني يمثل وثيقة عهد وورقة عمل لتفعيل الدستور. ودعا الجمري البحرينيين إلى مساندة الاستفتاء والانخراط الجاد في مسيرة البناء والتنمية وتحقيق الوحدة الوطنية الشاملة.

وأكد الجمري في أول خطبة جمعة يلقيها منذ الإفراج عنه في الشهر الماضي أن التطبيق النزيه للتعديل الدستوري ستكون له انعكاسات إيجابية على جميع مجالات الحياة في البلاد. وتطرق الجمري الى قضية الخلاف الحدودي بين البحرين وقطر، ودعا إلى تسويته بالطرق السلمية.

وكان المعارض الشيعي قد اعتقل في يناير/ كانون الثاني 1996 في خضم الإضطرابات التي هزت البحرين وأفرج عنه أمير البلاد في يوليو/ تموز 1999 ليوضع تحت الإقامة الجبرية.

ومن أجل إنجاح عملية الاستفتاء أصدر أمير البحرين الاثنين الماضي عفوا عاما عن الموقوفين في قضايا الأمن. وجاء في بيان أصدرته وزارة الداخلية البحرينية أن 289 مواطنا بحرينيا من الموقوفين والمسجونين سيستفيدون من قرار العفو، بالإضافة إلى 108 بحرينيين يعيشون في المنفى.
ويسعى أمير البحرين إلى تعزيز مسيرة الانفتاح السياسي التي بدأها بهدوء منذ توليه السلطة في مارس/ آذار 1999، وخصوصا إعادة الحياة البرلمانية إلى البلاد. وكان للبحرين مجلس نيابي منتخب عام 1973 لكن الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة قام بحله عام 1975 بسبب ما قيل من أنه يقوم "بعرقلة عمل الحكومة".

وشكلت إعادة الحياة البرلمانية أبرز مطالب المعارضة أثناء الاضطرابات التي وقعت بين عامي 1994 و1999 والتي تسببت في مقتل 38 شخصا على الأقل.

المصدر : الفرنسية