توقف أكثر من ثلاثين ألف مدرس لبناني في مختلف مراحل التعليم الرسمي ونحو عشرة آلاف موظف في القطاع العام والمصالح المستقلة عن العمل ليوم واحد مطالبين بزيادة في الرواتب وتحسين ظروف العمل.

وقال مسؤول العلاقات العامة في نقابة المعلمين حنا غريب "إنه إضراب كبير يشارك فيه نحو 33 ألف مدرس في التعليم الرسمي بمختلف مراحله من الابتدائي إلى الجامعة، كما يشارك فيه نحو عشرة آلاف موظف في دوائر الدولة ووزاراتها".

وأضاف غريب "هناك نحو 400 ألف طالب لم يتوجهوا إلى مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم بسبب الإضراب الذي طرح خمسة مطالب أساسية، هي إعادة احتساب المعاش التقاعدي على أساس 100% الذي كان معتمدا قبل تعديله مؤخرا إلى 85% وتعزيز موازنة تعاونية الموظفين التي لم تعدل منذ العام 1974 ودفع المفعول الرجعي لسلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام وبدل النقل على أساس الحد الأدنى 300 ألف ليرة وإلغاء زيادة الثلاثة بالمائة على الضرائب المفروضة علينا".

وقال الأستاذ الجامعي والباحث عصام خليفة إن هذا الإضراب والاعتصام الرمزي الذي سيقام أمام مجلس الوزراء ما هو إلا خطوة تحذيرية ستليها خطوات لاحقة. ويشارك في الإضراب أساتذة الجامعات اللبنانية وموظفوها ومعلمو المدارس الرسمية الثانوية والتكميلية والابتدائية الذين يفوق عددهم ثلاثين ألف مدرس.

وأشار خليفة إلى أن موظفي الإدارات الرسمية يشاركون للمرة الأولى في الإضراب إلى جانب موظفي المصالح المستقلة مثل مصالح المياه والكهرباء.

وهذا هو الإضراب النقابي الأول الذي تواجهه حكومة رفيق الحريري الذي عاد إلى السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد غياب دام نحو عامين وهو يتزامن مع إطلاق الحكومة اليوم شهر التسوق والسياحة الذي تحاول عن طريقه إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد.

لكن هذا الإضراب الذي سيرافقه اعتصام مسائي أمام مقر مجلس الوزراء أثناء اجتماع الحكومة لن يؤثر على أي من المصالح أو المرافق الحيوية في البلاد.

ويشار إلى أن الوضع الاقتصادي في لبنان يمر منذ أكثر من عامين بفترة ركود شديد. وتسعى حكومة الحريري إلى تحريك العجلة الاقتصادية عبر خفض الرسوم الجمركية بشكل كبير وإلغائها في بعض القطاعات ليصبح لبنان مركز جذب إقليمي من أجل زيادة النمو.

المصدر : وكالات