عرفات يتوجه إلى واشنطن لبحث الأفكار الأميركية
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/9 هـ

عرفات يتوجه إلى واشنطن لبحث الأفكار الأميركية

بقايا السيارة المفخخة في موقع الانفجار

توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون حول المقترحات الأميركية للسلام في الشرق الأوسط بعد ساعات من انفجارات هزت مدينة نتانيا وأدت إلى إصابة 40 إسرائيليا على الأقل بجروح.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن زيارة عرفات إلى واشنطن تقررت أثناء محادثة هاتفية مطولة أجراها مع كلينتون مساء أمس واتفقا فيها أن يقوم عرفات بزيارة عاجلة لواشنطن للحصول على الإيضاحات التي طلبها الجانب الفلسطيني حول الأفكار الأميركية.

وكانت واشنطن أعلنت رفضها الرد على الاستيضاحات الفلسطينية قبل أن يوافق الفلسطينيون على مقترحاتها كأساس للتسوية مع إسرائيل.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن واشنطن تريد من الاجتماع التيقن من وجود تفاهم مشترك على المعايير التي طرحها كلينتون كأساس لدفع مفاوضات السلام قدما.

عرفات

وكان الجانب الفلسطيني أبدى تحفظات على مقترحات كلينتون بشأن القضايا الجوهرية لصراع الشرق الأوسط مثل مستقبل القدس والمستوطنات اليهودية واللاجئين الفلسطينيين، في حين قالت إسرائيل إنها ستقبل المقترحات إذا قبلها عرفات.

ويرافق عرفات في زيارته إلى واشنطن كل من وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والمستشار الرئاسي نبيل أبو ردينة. وكان الرئيس الفلسطيني أعلن أن الرد الأميركي على الأسئلة الفلسطينية سيقدم في غضون الأربع والعشرين ساعة القادمة.

انفجارات نتانيا
وتأتي مباحثات عرفات وكلينتون عقب تصاعد حالة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب تطورات ميدانية متلاحقة كان آخرها سلسلة انفجارات هزت مدينة نتانيا شمالي تل أبيب أصيب فيها ما لا يقل عن 40 إسرائيليا. وتضاربت الأنباء حول طبيعة هذه الانفجارات، وتقول التقارير إن الحادث نجم عن انفجار سيارة مفخخة وإن منفذه قد استشهد.

جثمان الشهيد ثابت ثابت

وجاء الهجوم بعد تهديدات فلسطينية بالانتقام لاغتيال أمين سر حركة فتح في طولكرم ثابت ثابت. وقد دعت جميع الفصائل الفلسطينية إلى تكثيف أعمال الانتفاضة التي انطلقت في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

السلطة تدين الانفجارات
وفي تعليق للسلطة الفلسطينية على انفجارات نتانيا أكد وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه رفض السلطة التعرض للمدنيين "سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين"، لكنه حمل قوات الاحتلال مسؤولية العنف. وقال عبد ربه "إن قتل المدنيين ليس من سياساتنا، وما يحدث الآن هو نتيجة العنف الذي بادر به الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التي مازالت مصممة على السير في دوامة العنف".

واتهم عبد ربه الجيش الإسرائيلي بالبدء في أعمال القتل والإرهاب ضد المدنيين واغتيال الكوادر الفلسطينية الأساسية الذين عملوا من أجل السلام وكان آخرهم أمين سر حركة فتح في طولكرم ثابت ثابت.

إغلاق مطار غزة ومراكز حدودية
وفي تطور تلا انفجارات نتانيا أغلقت إسرائيل مساء أمس مطار غزة الدولي والمراكز الحدودية في رفح وجسر اللنبي ونقطة عبور كارني. وقالت مصادر فلسطينية إنه تم إبلاغ المسؤولين الفلسطينيين بقرار إغلاق مطار غزة الدولي, وهو المطار الوحيد للفلسطينيين.

وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أن رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك أمر أيضا بإغلاق مراكز الحدود في رفح بين قطاع غزة ومصر, وجسر اللنبي الذي يربط بين الضفة الغربية والأردن. وأضاف التلفزيون أن قوات الاحتلال قطعت المرور عبر معبر كارني المخصص لنقل البضائع بين غزة وإسرائيل.

إيهود باراك

وكان التلفزيون الإسرائيلي قال في وقت سابق إن الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي عقدت مساء أمس اجتماعا برئاسة باراك أنهت مناقشاتها دون اتخاذ قرار عملي للرد على انفجار سيارة مفخخة في نتانيا. وأضاف التلفزيون أن أي قرار ملموس لم يتخذ أثناء الاجتماع الذي استمر نحو ساعتين وشارك فيه الوزراء المكلفون في المسائل الأمنية بحضور رئيس هيئة الأركان الجنرال شاؤول موفاز ورئيس جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" آفي ديشتر.

قانون ضد عودة اللاجئين
وفي سياق آخر أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الكنيست صوت في قراءة ثالثة وأخيرة على مشروع قانون تقدمت به المعارضة اليمينية يرمي إلى جعل عودة اللاجئين الفلسطينيين في حال التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني أكثر صعوبة.

وبموجب القانون الجديد يتحتم موافقة الغالبية المطلقة من النواب أي 61 نائبا من أصل نواب الكنيست المائة والعشرين قبل السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين في إطار أي اتفاق سلام محتمل. وينص المشروع  كذلك على عدم السماح للحكومة بتوقيع اتفاق يتناقض مع هذا القانون.

مهمة سولانا
في هذه الأثناء أكد المفوض الأوروبي للأمن والسياسة الخارجية خافيير سولانا في ختام زيارته للأراضي المحتلة أن الاتحاد الأوروبي مستمر في جهوده من أجل دفع السلام إلى الأمام. ووصف لقاءه مع عرفات بأنه كان مهما جدا.

وقال مسؤولون فلسطينيون عقب اجتماع سولانا مع عرفات إنهما بحثا الأوضاع الراهنة والاتصالات مع الإدارة الأميركية.

وأكد المسؤولون أن الاتحاد الأوروبي يقوم بدور هام لمحاولة التغلب على الصعوبات في عملية السلام التي لم تتمكن الأطراف ذات العلاقة من تجاوزها. وأضافوا أن هناك الكثير من الجهات العربية والدولية تعمل من أجل تذليلها.

المصدر : وكالات