باراك يشكك بنجاح عرفات في واشنطن
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/8 هـ

باراك يشكك بنجاح عرفات في واشنطن

فلسطينيات يندبن شهيدا

استشهد مزارع فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة دوغيت شمالي غزة. وأفادت الأنباء أن جندياً أصيب بجروح طفيفة في انفجار وقع فجرا في المستوطنة، كما أصيب جندي إسرائيلي بجراح نتيجة انفجار قنبلة ثانية استهدفت دورية إسرائيلية قرب مستوطنة كفار داروم.

 وتصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية رغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لإنجاز اتفاق للسلام، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي شكك في إمكانية إنجازه في الفترة المتبقية من حكم الرئيس بيل كلينتون.

واستشهد المزارع وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مستوطنة دوغيت شمالي قطاع غزة. وقال شهود عيان ومصادر طبية إن صبري عوض خضر من بلدة جباليا -وهو في الثانية والخمسين من عمره- أصيب بعيار ناري في الرقبة. وأفاد الشهود أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على عدد من المزارعين الفلسطينيين كانوا يعملون في مزرعة قريبة من المستوطنة. وجاء إطلاق النار عقب انفجار وقع فجرا في المستوطنة أصيب فيه جندي إسرائيلي بجروح طفيفة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن فلسطينيا يرقد في حالة خطرة نتيجة إصابته برصاصة في ظهره أطلقها عليه مستوطن إسرائيلي في وقت متأخر من الليلة الماضية.
وقالت مصادر إسرائيلية إن جندياً آخر أصيب بانفجار عبوة ناسفة قرب مستوطنة كفار داروم. وأشارت المصادر إلى تبادل لإطلاق النار بين المسلحين الفلسطينيين وجنود الاحتلال قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم وسط قطاع غزة.
باراك
باراك متشائم
في هذه الأثناء أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك عن شكه في إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون في العشرين من الشهر الجاري.
 وقال باراك إنه يشك في جدية نوايا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في التوصل إلى اتفاق. وأضاف إنه من غير المنطقي أن ينجز الاتفاق في غضون الأيام المتبقية من ولاية كلينتون.
وكان  عرفات غادر إلى واشنطن لإجراء محادثات مع كلينتون حول المقترحات الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، بعد ساعات من انفجارات هزت مدينة نتانيا، وأدت إلى إصابة 40 إسرائيليا على الأقل بجروح.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن زيارة عرفات إلى واشنطن تقررت أثناء محادثة هاتفية مطولة أجراها مع كلينتون مساء أمس، واتفقا فيها على أن يقوم عرفات بزيارة عاجلة لواشنطن للحصول على الإيضاحات التي طلبها الجانب الفلسطيني حول الأفكار الأميركية.

وكانت واشنطن أعلنت رفضها الرد على الإيضاحات الفلسطينية قبل أن يوافق الفلسطينيون على مقترحاتها كأساس للتسوية مع إسرائيل. وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن واشنطن تريد من الاجتماع التيقن من وجود تفاهم مشترك على المعايير التي طرحها كلينتون كأساس لدفع مفاوضات السلام قدما.

وقد أبدى الجانب الفلسطيني تحفظات على مقترحات كلينتون بشأن القضايا الجوهرية لصراع الشرق الأوسط: مثل مستقبل القدس، والمستوطنات اليهودية، واللاجئين الفلسطينيين، في حين قالت إسرائيل إنها ستقبل المقترحات إذا قبلها عرفات.

 ويرافق عرفات في زيارته إلى واشنطن كل من وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، والمستشار الرئاسي نبيل أبو ردينة. وكان عرفات أعلن أن الرد الأميركي على الأسئلة الفلسطينية سيقدم في غضون الأربع والعشرين ساعة القادمة. ولم يصدر من عرفات حتى الآن أي إعلان بالموافقة أو رفض المقترحات الأميركية بصورة قاطعة.

مهمة سولانا

عرفات مع سولانا
وفي سياق التحركات الدبلوماسية أكد المفوض الأوروبي للأمن والسياسة الخارجية خافيير سولانا في ختام زيارته للأراضي المحتلة أن الاتحاد الأوروبي مستمر في جهوده من أجل دفع السلام إلى الأمام. ووصف لقاءه مع عرفات بأنه كان مهما جدا.

وقال مسؤولون فلسطينيون عقب اجتماع سولانا مع عرفات إنهما بحثا الأوضاع الراهنة والاتصالات مع الإدارة الأميركية. وأكد المسؤولون أن الاتحاد الأوروبي يقوم بدور هام لمحاولة التغلب على الصعوبات في عملية السلام التي لم تتمكن الأطراف ذات العلاقة من تجاوزها. وأضافوا أن هناك الكثير من الجهات العربية والدولية تعمل من أجل تذليلها.

انفجارات و40 جريحا
وتأتي مباحثات عرفات وكلينتون عقب تصاعد حالة التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي بلغت ذروتها أمس بسلسلة انفجارات هزت مدينة نتانيا شمالي تل أبيب وأدت إلى إصابة نحو أربعين إسرائيليا على الأقل.

وتضاربت الأنباء حول طبيعة هذه الانفجارات، وتقول التقارير إن الحادث نجم عن انفجار سيارة مفخخة وإن منفذه استشهد.

والدة الشهيد ثابت ثابت أثناء جنازته
وفي تعليق للسلطة الفلسطينية على انفجارات نتانيا أكد وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه رفض السلطة التعرض للمدنيين "سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين"، لكنه حمل قوات الاحتلال مسؤولية العنف. وقال عبد ربه "إن قتل المدنيين ليس من سياساتنا، وما يحدث الآن هو نتيجة العنف الذي بادر به الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التي مازالت مصممة على السير في دوامة العنف".

واتهم عبد ربه الجيش الإسرائيلي بالبدء في أعمال القتل والإرهاب ضد المدنيين، واغتيال الكوادر الفلسطينية الأساسية الذين عملوا من أجل السلام، وكان آخرهم أمين سر حركة فتح في طولكرم ثابت ثابت.

إغلاق مطار غزة ومراكز حدودية
وفي تطور تلا انفجارات نتانيا أغلقت إسرائيل مساء أمس مطار غزة الدولي، وأعلن التلفزيون الإسرائيلي أن رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك أمر أيضا بإغلاق مراكز الحدود في رفح بين قطاع غزة ومصر, وجسر اللنبي الذي يربط بين الضفة الغربية والأردن. وأضاف أن قوات الاحتلال قطعت المرور عبر معبر كارني المخصص لنقل البضائع بين غزة وإسرائيل.

وكان التلفزيون الإسرائيلي قال في وقت سابق إن الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي عقدت مساء أمس اجتماعا برئاسة باراك أنهت مناقشاتها دون اتخاذ قرار عملي للرد على انفجارات نتانيا. وأضاف التلفزيون أنه ليس هناك أي قرار ملموس اتخذ أثناء الاجتماع، الذي استمر نحو ساعتين، وشارك فيه الوزراء المكلفون في المسائل الأمنية، بحضور رئيس هيئة الأركان الجنرال شاؤول موفاز، ورئيس جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" آفي ديشتر

قانون ضد عودة اللاجئين
وفي سياق آخر أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الكنيست صوت في قراءة ثالثة وأخيرة على مشروع قانون تقدمت به المعارضة اليمينية يرمي إلى جعل عودة اللاجئين الفلسطينيين في حال التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني أكثر صعوبة.

وبموجب القانون الجديد يتحتم موافقة الغالبية المطلقة من النواب أي 61 نائبا من أصل نواب الكنيست المائة والعشرين قبل السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل في إطار أي اتفاق سلام محتمل. وينص المشروع  كذلك على عدم السماح للحكومة بتوقيع اتفاق يتناقض مع هذا القانون.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: