عمر البشير
أصيب خمسة أشخاص على الأقل في اشتباكات وقعت بين مؤيدي الرئيس السوداني عمر البشير وأنصار حليفه السابق حسن الترابي، في حين وجهت الحكومة السودانية إنذارا إلى جميع الأحزاب بوجوب تسليم أسلحتها غير المسجلة لحماية مقارها وقادتها.

فقد ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن مواجهات وقعت أمس بين طلاب إسلاميين ينتمون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم وحزب المؤتمر الوطني الشعبي داخل جامعة القرآن الكريم جنوب غربي العاصمة الخرطوم استخدموا فيها الحجارة والسكاكين مما أدى إلى وقوع خمس إصابات.

وأضافت أن المواجهات اندلعت عندما بدأ أنصار الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي بتمزيق ملصقات وضعها مقربون من حزب المؤتمر. وأوضحت الوكالة أن خلافات في الرأي نشبت بين الفريقين في الأيام الأخيرة, إذ يؤكد كل منهما أحقية تمثيله للحركة الإسلامية.

حسن الترابي
وذكرت صحيفة أخبار اليوم أن عدد المصابين بلغ سبعة طلاب, اثنان منهم في حالة خطيرة. وأضافت أن الاشتباكات بدأت بعد كلمة ألقاها المسؤول في حزب المؤتمر الوطني الشعبي محمد حسن الأمين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالشرطة المحلية قوله إنه تمت السيطرة على الوضع واعتقل عدد من الطلاب.

في هذه الأثناء قال المسؤول عن تسجيل الأحزاب والمنظمات السودانية محمد أحمد سليم للصحفيين إنه تلقى رسالة من وزارة الداخلية تطالبه بإبلاغ الأحزاب السياسية أمر تسليم أسلحتها غير المسجلة.

وتعتبر حيازة الأسلحة غير المسجلة انتهاكا لقوانين حياوة السلاح وقانون التوالي الذي يمنع تأسيس منظمات عسكرية أو ميليشيات والتظاهر مع حمل الأسلحة.

وأعرب عدد من المراقبين عن اعتقادهم بأن هذا القرار يستهدف حزب الترابي, إذ أوقف ثلاثة من مرافقيه ونزعت أسلحتهم مطلع الشهر الماضي. ويرى المراقبون أن القرار قد يستهدف أيضا حزب الأمة بزعامة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي لأنه غير مسجل رسميا ونزعت أسلحة عناصره فور عودتهم من إثيوبيا وإريتريا أواخر العام الماضي.

يذكر أن الترابي كان حليفا للرئيس عمر البشير لكنه انتقل إلى صفوف المعارضة بعد إقصائه من رئاسة البرلمان أواخر العام 1999 إثر خلافات شديدة نشبت بينهما.

وكان ينظر إلى الترابي على أنه القوة المحركة في الحركة الإسلامية بالسودان بعد أن تحالف معه البشير إثر تزعمه انقلابا عسكريا عام 1989.

المصدر : وكالات