تشيني يتهم عرفات بتعطيل السلام والمقاومة تعلن هدنة
آخر تحديث: 2001/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :روسيا تستعمل الفيتو ضد مشروع قرار تمديد آلية التحقيق في استعمال الكيميائي بسوريا
آخر تحديث: 2001/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/24 هـ

تشيني يتهم عرفات بتعطيل السلام والمقاومة تعلن هدنة

أعضاء تابعون لحركة حماس يرفعون أيديهم بالدعاء أمس في الذكرى الـ 14 لتأسيس الحركة أثناء تظاهرة في معسكر عين الحلوة للاجئين قرب ميناء صيدا بجنوبي لبنان
ـــــــــــــــــــــــ
تشيني: طريقة تعامل عرفات مع المقاومة الفلسطينية المسلحة تتسبب في انتكاسة لقضية إقامة دولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

ممثل حماس في لبنان: المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال قائما
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب المقاومة الفلسطينية تؤكد أن الهدنة تهدف إلى تدعيم الوحدة الفلسطينية وتفويت الفرصة على حكومة شارون في اندلاع حرب أهلية
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإعاقة جهود السلام في المنطقة، في الوقت الذي أعلنت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية عن هدنة لمدة أسبوع توقف فيه عملياتها المسلحة داخل الخط الأخضر شرط أن توقف إسرائيل اعتداءاتها العسكرية على الفلسطينيين. وجاء البيان في أعقاب تهديد المبعوث الأميركي الجنرال المتقاعد أنتوني زيني بالعودة إلى بلاده إذا لم يتم إحراز أي تقدم خلال اليومين القادمين.

في هذه الأثناء يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل اجتماعا برئاسة رئيس الحكومة أرييل شارون. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الحكومة ستبحث احتمال إصدار إذن للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالسفر لحضور اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي الذي يبدأ الاثنين في الدوحة. غير أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أبلغ قناة الجزيرة أن عرفات لن يشارك في الاجتماع لأنه سيبقى بين شعبه لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

وكان مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون قد أنهوا الأحد اجتماعا للجنة الأمنية العليا للمرة الثانية في غضون يومين، في الوقت الذي يشهد فيه الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين تدهورا خطيرا حيث استشهد أربعة فلسطينيين في اقتحام للقوات الإسرائيلية لقرية عنبتا بالضفة الغربية وخامس في جنين، في حين وقعت عملية فدائية في مدينة حيفا أسفرت عن إصابة 17 إسرائيليا بجروح إضافة إلى استشهاد منفذها.

بيان الهدنة
وأعلنت الكتائب الفلسطينية المسلحة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها ستمهل إسرائيل حتى نهاية شهر رمضان الحالي
–ينتهي الجمعة أو السبت القادمين- وستوقف عملياتها داخل إسرائيل شرط أن توقف قوات الاحتلال عمليات الاغتيال والقصف والتوغل والتنكيل بالمدنيين الفلسطينيين.

لكنها أشارت إلى استمرار أنشطة مقاومة الاحتلال داخل المناطق الفلسطينية، وأكدت الكتائب الفلسطينية أن الإجراء يهدف إلى تدعيم الوحدة الفلسطينية وتفويت الفرصة على حكومة شارون في اندلاع حرب أهلية.

ووقع على البيان كل من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي، وشهداء الأقصى وطلائع العودة.

أطفال فلسطينيون يزحفون بالزي العسكري أثناء تظاهرة في الذكرى الـ 14 لتأسيس حركة حماس في معسكر عين الحلوة للاجئين قرب ميناء صيدا جنوب لبنان
ذكرى انطلاقة حماس
نظم مؤيدو حماس مسيرة داخل مخيم عين الحلوة أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وكانوا يطلقون النار في الهواء.

وتوعد ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان بشن مزيد من الهجمات وطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم الاستجابة لمطالب أميركية وإسرائيلية بشن حملة صارمة على المقاومين الفلسطينيين. وأعلنت حماس مسؤوليتها عن عمليتي القدس وحيفا التي أودت بحياة 30 إسرائيليا وجرح ما يزيد على 220 آخرين قبل أسبوع.

وقال حمدان أمام حشود في مخيم عين الحلوة إن العمليات الفلسطينية لا يمكن أن تخضع لأي اتفاقات تسوية أو استسلام يفرضها "أولئك الذين يرسمون خرائط المنطقة"، وأكد استمرار المقاومة الفلسطينية ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائما.

أنتوني زيني

الاجتماع الأمني
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية الإسرائيلية اختتمت اجتماعها مساء اليوم الأحد في فندق الملك داود دون أن تصدر أي تصريحات من الطرفين.

وأضاف المراسل أن مبعوث السلام الأميركي الجنرال المتقاعد أنتوني زيني وجه إنذارا في بداية الاجتماع الأمني بأنه سيعود إلى بلاده فورا إذا لم يتم إحراز تقدم خلال اليومين القادمين.

وأشار المراسل إلى أن زيني بدا قلقا عقب فشل اجتماع الجمعة الماضية، وأوضح أن مشادات وقعت في بداية اجتماع اليوم خاصة في ضوء ما جرى في قرية عنبتا حيث قتلت القوات الإسرائيلية أربعة من أفراد الشرطة الفلسطينية واعتقلت 25 ناشطا في غارة على بلدتي عنبتا ورامين الخاضعتين لحكم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

واعتبر مسؤول إسرائيلي رفيع أن التحذير الأميركي موجه إلى الفلسطينيين رغم أن زيني توجه بكلامه إلى الطرفين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه القول "إن الأميركيين يعرفون جيدا أن إسرائيل ليست من ينسف مهمة زيني".

ديك تشيني
اتهامات أميركية
في غضون ذلك واصل المسؤولون الأميركيون ضغوطهم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهامه بالتقصير في كبح جماح الفدائيين الفلسطينيين وبالتالي اعتباره مسؤولا عن نسف عملية السلام.

فقد انتقد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني طريقة تعامل عرفات مع المقاومة الفلسطينية المسلحة، وقال إنها تتسبب في انتكاسة لقضية إقامة دولة فلسطينية.

وقال تشيني في مقابلة تلفزيونية "حقيقة الأمر إنه حتى يظهر عرفات أنه جاد فيما يتعلق بالسيطرة على المهاجمين الانتحاريين من الأراضي الفلسطينية ضد الإسرائيليين فلن يتحقق أي تقدم".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أدان في وقت سابق الأحد العمليات الفدائية الفلسطينية التي وقعت داخل الخط الأخضر في الآونة الأخيرة، ودعا عرفات إلى التحرك ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال باول للصحفيين من على متن طائرته التي كانت في طريقها من كزاخستان إلى روسيا "إنهم (رجال المقاومة الفلسطينية) بحاجة إلى أن يفهموا أن العنف لن يؤدي إلى شيء.. ولذلك أدين هذا العمل".

وكرر باول انتقاده لعرفات بدعوى أن بمقدوره أن يفعل المزيد لإنهاء الانتفاضة الفلسطينية، وتحداه أن يظهر قدرته على قيادة الشعب الفلسطيني قائلا "إن حماس تدمر سلطته ومصداقيته".

حطام سيارة دمرتها دبابة إسرائيلية في عنبتا
تهديد إسرائيلي
وكانت إسرائيل قد توعدت بالرد بقسوة على عملية حيفا، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل قد تصعد عملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد موجة التفجيرات الفلسطينية. وأوضح للصحفيين بعد وقت قصير من العملية "لم ننه عملياتنا.. وعلى ضوء ما يحدث قد نضطر إلى تصعيد نشاطاتنا".

وأعلن مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أنه بموجب قرار الحكومة "سيرد الجيش الإسرائيلي بقسوة على هجوم" حيفا. وأضاف أن الجيش سينفذ عمليات توغل في الأراضي الفلسطينية "لمعاقبة أولئك الذين يرسلون الإرهابيين"، وسيقوم كذلك بعمليات اعتراض "محددة الأهداف", وهو ما يعني تصفية ناشطين فلسطينيين جسديا.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت العملية وتعهدت بملاحقة المسؤولين عنها وتقديمهم للمحاكمة. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن العملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات