لا اتفاق بالاجتماع الأمني وإسرائيل تقتل شابين
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ

لا اتفاق بالاجتماع الأمني وإسرائيل تقتل شابين

جندي إسرائيلي يوقف فلسطينياً في طريقه للمسجد في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
أحد شهيدي اليوم في جنين ناشط في حركة فتح وكانت قوات الاحتلال تطارده
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح في اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين وقعت بعد صلاة الجمعة في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
استطلاع للرأي يظهر أن أكثر من نصف الإسرائيليين يؤيدون الإطاحة بعرفات كما يؤيد70% ردا عسكريا شاملا على العمليات الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال شمالي الضفة الغربية، في الوقت الذي اختتم فيه مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا أمنيا ترأسه مبعوث السلام الأميركي أنتوني زيني دون التوصل لاتفاق.

في غضون ذلك قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه يمد يده إلى الإسرائيليين من أجل التوصل إلى سلام، وأعلن أنه أمر قواته باعتقال 17 مطلوبا فلسطينيا. ويتزامن ذلك مع دعوة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إسرائيل لوقف غاراتها العسكرية، والسماح بنشر مراقبين دوليين.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب استئناف القوات الإسرائيلية، بعد يومين من الهدوء النسبي، قصفها الجوي لمناطق السلطة الفلسطينية مستخدمة مقاتلات حربية من طراز إف 16، حيث قصفت مديرية الأمن الفلسطيني في غزة في غارة شنتها فجر الجمعة، مما أسفر عن إصابة 18 شخصا على الأقل بجروح معظمهم من رجال الشرطة.

مواجهات ميدانية

جندي إسرائيلي يصرخ في وجه فلسطينيين ينتظرون لعبور نقطة التفتيش قرب بيت لحم

وزعم ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود رصدوا مجموعة مسلحة كانت تعد لتنفيذ كمين في أحد الشوارع عند مستوطنة أرييل المجاورة لقرية كفر الديك الواقعة في المنطقة (ب) الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، ففتحوا النار عليهم مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين مساء الجمعة.

وفي السياق نفسه قال مصدر أمني فلسطيني إن ناشطين أحدهما عضو في حركة فتح فقدا في هذه المنطقة. وأشار إلى أن الناشط في فتح يدعى لؤي مشعل (24 عاما) وهو مطلوب تطارده القوات الإسرائيلية.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح من جراء اشتباكات مع قوات الاحتلال وقعت بعد صلاة الجمعة، وقالت مصادر طبية إن شخصين أصيبا في ساقيهما عندما كانا يلقيان حجارة تجاه الجنود، في حين أصيب الثالث برصاصة مغلفة بالمطاط قرب قلنديا على الطريق بين رام الله والقدس.

واستمرت القوات الإسرائيلية في حالة تأهب بمدينة رام الله، وسارت الدبابات والعربات المصفحة الإسرائيلية تهدر في شوارع المدينة بينما خضع الفلسطينيون لتفتيش دقيق من جانب الجنود الإسرائيليين في نقطة تفتيش قلندية.

شرطي إسرائيلي يحتجز شيخا فلسطينيا يحاول دخول المسجد الأقصى
وعلى الصعيد ذاته انتهت تظاهرة شارك فيها ألفا شخص بدعوة من مختلف الفصائل الفلسطينية لدعم مواصلة الانتفاضة بهدوء, وردد المتظاهرون الذين أحاطت بهم أعداد كبيرة من رجال الشرطة شعارات تنتقد حملة الاعتقالات التي تشنها الشرطة الفلسطينية.

وكان عشرات الآلاف من المصلين قد تفرقوا بعد أن أدوا صلاة الجمعة في باحة الحرم القدسي بهدوء. وانتشر حوالي 500 شرطي إسرائيلي عند مشارف القدس القديمة في الشطر الشرقي المحتل تحسبا لاحتمال نشوب مواجهات بعد انتهاء الصلاة. ومنعت الشرطة الإسرائيلية عددا من الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى فصلوا في الشارع خارج أسوار الحي القديم.

شرطة فلسطينيون وسط أنقاض أحد مقار قيادتهم الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية في غزة
قصف وتوغل
وكانت القوات الإسرائيلية وبعد يومين من الهدوء النسبي قد استأنفت قصفها الجوي لمناطق السلطة الفلسطينية مستخدمة مقاتلات حربية من طراز إف 16 لقصف مديرية الأمن الفلسطيني في غزة في غارة شنتها فجر الجمعة، مما أسفر عن إصابة 18 شخصا على الأقل بجروح معظمهم من رجال الشرطة.

وألقت المقاتلات الإسرائيلية قنبلتين زنتهما 400 كلغ في طلعتين على ثلاثة أبنية في مقر الشرطة، وبرر مصدر عسكري إسرائيلي قصف مقاتلات (إف 16) الأميركية الصنع مديرية الأمن الفلسطيني بأنه كان يضم مصنعا لقذائف الهاون.

وبعد وقت قليل من الغارات على مدينة غزة توغلت قوات إسرائيلية في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ودهمت منازل عدد من المواطنين الفلسطينيين واعتقلت سبعة منهم. وقال مسؤول فلسطيني إن الاعتقالات نفذها جنود إسرائيليون كانوا متنكرين في زي مدني.


السفارة الأميركية بتل أبيب:
الاجتماع الأمني كان جادا وبناء وتقرر عقد جولة جديدة قريبا مسؤول إسرائيلي: الاجتماع كان صعبا للغاية ورفضنا طلب الفلسطينيين وقف الغارات الجوية مسؤول فلسطيني:
كررنا موقفنا من أن القصف الإسرائيلي وتقييد حرية التنقل بين المناطق الفلسطينية أعاقت الجهود لاعتقال وملاحقة المطلوبين
الاجتماع الأمني
وبالرغم من التصعيد العسكري الإسرائيلي فقد نجح مبعوث السلام الأميركي أنتوني زيني في عقد اجتماع أمني بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل نزع فتيل الأزمة في المنطقة.

وقد ترأس الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات مبعوث السلام الأميركي أنتوني زيني.
ووصفت السفارة الأميركية في تل أبيب في بيان لها المحادثات بأنها كانت "جادة وبناءة"، وقالت إنها "تركزت على القضايا الأمنية وبشكل خاص الخطوات العملية فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب ووقف العنف".

وقال مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه إن المحادثات كانت "صعبة للغاية" حيث طالب الجانب الإسرائيلي الرئيس الفلسطيني ببذل جهد أكبر في كبح جماح رجال المقاومة الفلسطينية ووقف إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات الإسرائيلية.

وأضاف "كنا حازمين في إثارة رأينا بأن الفلسطينيين يعتقلون فقط المطلوبين من الصف الثاني والثالث". وقال المسؤول الإسرائيلي "جاء الفلسطينيون إلينا بكل أنواع المطالب لتخفيف الضغط في الأراضي، لكننا لا ننوي أن نفعل هذا".

من جانبه قال مسؤول فلسطيني رفض ذكر اسمه إن الجانب الفلسطيني كرر موقفه من أن القصف الإسرائيلي وتقييد حرية التنقل بين المناطق الفلسطينية أعاقت الجهود لاعتقال وملاحقة المطلوبين، وقال إن الاجتماع المقبل سيكون الأحد القادم.

ولم يسفر الاجتماع عن التوصل لاتفاق، إلا أن إسرائيل استجابت للطلب الأميركي بعقد اجتماع آخر للجنة الأمنية العليا الأسبوع المقبل، وأكدت إسرائيل أنها لن توقف حربها على الفلسطينيين ما لم تتوقف العمليات العسكرية.

وشارك في الاجتماع عدد من كبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين من بينهم رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) آفي ديشتر. في حين مثل الجانب الفلسطيني رئيسا الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب وفي قطاع غزة العقيد محمد دحلان ورئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية العقيد توفيق الطيراوي.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن زيني قدم للمسؤولين في السلطة الفلسطينية وثيقة تتضمن 16 بندا تتناول بالتفصيل الطريقة التي يتعين عليهم التحرك بها لمكافحة ما يسمى بالإرهاب.

ياسر عرفات
عرفات يمد يد السلام
وفي سياق متصل نقل التلفزيون الإسرائيلي عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه أمر باعتقال 17 فلسطينيا تلاحقهم إسرائيل من بين 33 فلسطينيا وردت أسماؤهم على لوائح المطلوبين التي نقلها إليه الأميركيون.

وأوضح أن 14 من الفلسطينيين السبعة عشر اعتقلوا في مدينة جنين وأنه طلب ضمانا من الولايات المتحدة لكي يتمكن من نقلهم إلى مركز اعتقال في رام الله.

وقال عرفات إنه يمد يده إلى الإسرائيليين من أجل التوصل إلى سلام، وقال "أنا مستعد لتطبيق كل الاتفاقات التي سبق أن أبرمت" مع إسرائيل.

في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة أن أكثر من نصف الإسرائيليين يؤيدون الإطاحة بعرفات كما أيد 70% القيام "برد عسكري شامل" على العمليات الفلسطينية. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب أن 39% يفضلون إعلان "حرب شاملة" على السلطة الفلسطينية.

وبينت الاستطلاعات أيضا زيادة عدد الفلسطينيين الذين يساندون العمليات الفدائية ردا على الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية.

من جانبها طلبت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون من إسرائيل وقف اعتداءاتها العسكرية على الضفة الغربية وقطاع غزة والسماح بنشر مراقبين دوليين.

وأعربت روبنسون عن قلقها من القصف الذي تقوم به الطائرات الحربية الإسرائيلية واستهداف مبان في قطاع غزة والضفة الغربية "وهو ما يصيب ويقتل ويرهب المدنيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: