شهيدان فلسطينيان وانتهاء الاجتماع الأمني بمشاركة زيني
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ

شهيدان فلسطينيان وانتهاء الاجتماع الأمني بمشاركة زيني

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينيا أثناء توجهه لأداء الصلاة في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
التلفزيون الإسرائيلي: عرفات أمر باعتقال 17 فلسطينيا تلاحقهم إسرائيل من بين الذين وردت أسماؤهم على لوائح المطلوبين
ـــــــــــــــــــــــ

الهدوء يعود لغزة، وأنصار حماس يحيطون بمنزل الشيخ ياسين في حين تتمركز قوات الشرطة الفلسطينية على بعد 300 متر من المنزل
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وزعم الإسرائيليون في نبأ عاجل نقلته وكالة الأنباء الفرنسية أن الفلسطينيين كانا يعدان لتنفيذ عملية هجومة جديدة.

في غضون ذلك في أنهى مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعا للجنة العليا الأمنية برعاية الولايات المتحدة، بعد ساعات من تعرض مدينة غزة صباح اليوم لقصف إسرائيلي مكثف أدى لإصابة 18 فلسطينيا على الأقل، وتوغل إسرائيل في خان يونس واعتقال سبعة فلسطينيين.

ويسود هدوء حذر حاليا مدينة غزة بعد اضطرابات أعقبت محاولات السلطة الفلسطينية فرض الإقامة الجبرية على زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

أنتوني زيني

فقد قالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن الاجتماع الأمني الذي شارك فيه مبعوث السلام الأميركي أنتوني زيني اختتم بعد ساعتين من انعقاده. وأوضحت المراسلة أن الوفد الفلسطيني في المحادثات توجه مباشرة للاجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ولم يتوفر بعد المزيد من التفاصيل عن النتائج التي توصل إليها المشاركون في المحادثات الأمنية من الطرفين.

وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي أن الاجتماع عقد في "مكان ما في إسرائيل" ولم يعط مزيدا من التفاصيل، لكنه قال إن عددا من كبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين شاركوا في الاجتماع من بينهم رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) آفي ديشتر. ويعود تاريخ آخر اجتماع لهذه اللجنة العليا إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وكان الاجتماع قد رتب له المبعوث الأميركي الخاص أنتوني زيني في أعقاب لقاءاته أمس بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وفي وقت سابق كانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أن الاجتماع يعقد في تل أبيب، ويمثل الجانب الفلسطيني فيه رئيسا الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب وفي قطاع غزة العقيد محمد دحلان ورئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية العقيد توفيق الطيراوي.

وأضافت الإذاعة أن زيني قدم للمسؤولين في السلطة الفلسطينية وثيقة تتضمن 16 بندا تتناول بالتفصيل الطريقة التي يتعين عليهم التحرك لمكافحة ما يسمى بالإرهاب.

وفي سياق متصل نقل التلفزيون الإسرائيلي عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة تبث كاملة مساء اليوم أنه أمر باعتقال 17 فلسطينيا تلاحقهم إسرائيل من بين الذين وردت أسماؤهم على لوائح المطلوبين التي نقلها إليه الأميركيون.

شرطيان فلسطينيان يعاينان أنقاض مركز
أمني قصفته الطائرات الإسرائيلية في غزة
قصف غزة
وجاء عقد الاجتماع الأمني رغم الغارات الجوية التي شنها فجر اليوم الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة بعد توقف دام يومين وأسفرت عن تدمير المقر العام للشرطة الفلسطينية في مدينة غزة.

وبرر مصدر عسكري إسرائيلي قصف مقاتلات (إف 16) الأميركية الصنع مديرية الأمن الفلسطيني في منطقة الجوازات جنوبي غزة بأنه كان يضم مصنعا لقذائف الهاون. وزعم المصدر أن "ما لا يقل عن ثماني قذائف هاون أطلقت في الليل على أهداف إسرائيلية في هذه المنطقة".

وكانت المقاتلات الإسرائيلية قد ألقت قنبلتين زنتهما 400 كلغ في طلعتين على ثلاثة أبنية في مقر الشرطة مما أدى إلى سقوط 18 جريحا في صفوف الفلسطينيين غالبيتهم من الشرطة.

وقال العقيد سمير المشهراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح للجزيرة إن الطائرات المقاتلة قصفت أماكن مبيت رجال الشرطة ومبنى للشرطة النسائية وخلف ذلك دمارا شاملا على مساحة كيلومتر مربع، فضلا عن إصابة العشرات بجروح.

وردا على سؤال عن مغزى هذا الهجوم على مقر للشرطة الفلسطينية في الوقت الذي تبذل فيه السلطة جهدها للتعاون مع المطالب الإسرائيلية والأميركية، قال العقيد المشهراوي إن هدف إسرائيل واضح من ذلك وهو إظهار السلطة الفلسطينية أمام شعبها بمظهر العاجز "رغم تمرير السلطة لالتزامات يفرضها المجتمع الدولي الظالم".

شرطي إسرائيلي يحتجز شيخا فلسطينياً يحاول دخول المسجد الأقصى
اقتحام واعتقالات
وبعد وقت قليل من الغارات على مدينة غزة توغلت قوات إسرائيلية في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ودهمت منازل عدد من المواطنين الفلسطينيين واعتقلت سبعة منهم. وقال مسؤول فلسطيني إن الاعتقالات نفذها جنود إسرائيليون كانوا متنكرين في زي مدني. وأضاف أن من بين المعتقلين حاتم أبو دقة مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وأشارت المصادر إلى أن عدة دبابات ترافقها آليات عسكرية تبعت عملية الاقتحام وتوغلت لأكثر من كيلومتر في أراضي المواطنين وسط إطلاق النار، وأن "قوات الاحتلال عاثت في منطقتنا فسادا وقامت بتفتيش أكثر من عشرة منازل وتدمير أثاثها وسط حالة من الرعب"، في حين كانت طائرات مروحية إسرائيلية تحوم في أجواء المنطقة.

وأفاد بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن ثلاثة فلسطينيين يشتبه بأن لهم علاقة بفصائل المقاومة أوقفوا الليلة الماضية من جانب الجيش في الأراضي الفلسطينية.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد محمد سلمي
الذي قضى برصاص الشرطة الفلسطينية أمس
محاصرة منزل الشيخ ياسين
في غضون ذلك عاد الهدوء إلى مدينة غزة بعد اضطرابات أعقبت محاولات السلطة الفلسطينية فرض الإقامة الجبرية على زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين. ولا زال مؤيدو الحركة يحيطون بمنزل الشيخ ياسين في حين يتمركز أفراد الشرطة الفلسطينية في المنطقة على مسافة حوالي 300 متر منه.

وفي السياق نفسه شارك آلاف الأشخاص اليوم في تشييع جنازة الشهيد محمد سلمي (23 عاما) أحد أنصار حماس الذي توفي أمس متأثرا بجروح أصيب بها أثناء اشتباكات اندلعت بين مسلحين من مؤيدي حماس والشرطة بعد مظاهرة شارك فيها الآلاف من مؤيدي الحركة.

وكان مسؤولون بالسلطة الفلسطينية قد أعلنوا عن اعتقال نحو 180 من المسلحين من بينهم أعضاء بتنظيمي حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى الصعيد نفسه تفرق عشرات آلاف المصلين الذين أدوا صلاة الجمعة الرابعة في شهر رمضان في باحة الحرم القدسي بهدوء, وكان حوالي 500 شرطي إسرائيلي انتشروا عند مشارف القدس القديمة في الشطر الشرقي المحتل تحسبا لاحتمال نشوب مواجهات بعد انتهاء الصلاة.

وفي مدينة رام الله انتهت تظاهرة شارك فيها ألفا شخص بدعوة من مختلف الفصائل الفلسطينية لدعم مواصلة الانتفاضة بهدوء, وردد المتظاهرون الذين أحاطت بهم أعداد كبيرة من رجال الشرطة شعارات تنتقد حملة الاعتقالات التي تشنها الشرطة الفلسطينية في أوساط الإسلاميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات