الطيران الإسرائيلي يدمر مقر الشرطة الفلسطينية في غزة
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ

الطيران الإسرائيلي يدمر مقر الشرطة الفلسطينية في غزة

الدخان يتصاعد من مقر للأمن الفلسطيني في مدينة غزة
عقب قصفه من قبل الطيران الإسرائيلي (أرشيف)

ــــــــــــــــــــــــــــــ
الطائرات الإسرائيلية تلقي قنبلتين زنة كل منهما ألف باوند (رطل) على مقر الشرطة في غزة مما أسفر عن تدميره وجرح ما لا يقل عن 18 من عناصر الشرطة
ـــــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال ترافقه مدرعات ودبابات يقتحم خان يونس ويشن حملة مداهمات واعتقالات في صفوف المواطنين
ـــــــــــــــــــــــ
اجتماع بين مسؤولين من أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيلية اليوم رتبه المبعوث الأميركي الخاص أنتوني زيني
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت مقاتلات إسرائيلية مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في غزة فجر اليوم، في حين اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة في خان يونس وشن حملة مداهمات واعتقالات في صفوف المواطنين الفلسطينيين. تأتي هذه التطورات رغم الإعلان عن ترتيب لقاء أمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية اليوم.

فقد قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف-16 أميركية الصنع قصفت مقر الجوازات وهو المجمع نفسه الذي توجد فيه المديرية العامة للشرطة الفلسطينية في مدينة غزة، موضحا أن المواطنين سمعوا دوي أربعة انفجارات قوية.

شرطي فلسطيني يتفقد الدمار الذي لحق بمقر الشرطة الفلسطينية بغزة عقب القصف الإسرائيلي له (أرشيف)
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن الطائرات الإسرائيلية ألقت قنبلتين زنة كل منهما ألف باوند (رطل) بفارق خمس دقائق بين الأولى والثانية، مما أسفر عن تدمير أقسام المجمع. وأشار مصدر طبي فلسطيني من جانبه إلى أن ما لا يقل عن 18 من عناصر الشرطة الفلسطينية أصيبوا بجروح من جراء القصف، كما استقبل مستشفى الشفاء في مدينة غزة عشرات من النساء والأطفال الفلسطينيين المصابين بحالات الرعب والخوف والتشنج نتيجة القصف العنيف.

من جهة أخرى أوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن جيش الاحتلال ترافقه مدرعات ودبابات اقتحم منطقتي شرق وغرب خان يونس بقطاع غزة وطوق منازل المواطنين وشن حملة مداهمات بهدف اعتقال مطلوبين. ونقل المراسل عن مواطنين قولهم إن قوات الاحتلال اعتقلت شقيق أحد المطلوبين وانهالت بالضرب على والده. وذكر المراسل أن عملية التوغل رافقها تبادل كثيف لإطلاق النار بحسب شهود عيان.

وذكر شهود عيان أن من بين المعتقلين عرف حاتم أبو دقة مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. وأشار الشهود إلى أن قوات الاحتلال التي انسحبت فيما بعد من المنطقة عاثت فسادا وقامت بتفتيش أكثر من عشرة منازل وتدمير أثاثها وسط حالة من الرعب، وأشاروا إلى وجود مروحيات إسرائيلية كانت تحوم في أجواء المنطقة أثناء الاقتحام.

وكان قد استشهد في وقت سابق أمس شرطي فلسطيني وأصيب آخران برصاص جنود الاحتلال أثناء توغلهم في بيت لاهيا. وأعلن المدير العام للطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة الطبيب معاوية أبو حسنين أن الجيش الإسرائيلي أجهز على تاج المصري (23 عاما) أحد عناصر الشرطة البحرية الفلسطينية "بدم بارد ومن مسافة أقل من متر".

ضبط مصنع هاون
في غضون ذلك أكد مصدر أمني فلسطيني مساء أمس أن أجهزة الأمن الفلسطينية ضبطت مصنعا محليا لصناعة قذائف الهاون واعتقلت عددا من المواطنين المتورطين في قطاع غزة.
وأوضح المصدر أن عملية ضبط المصنع تمت في اليومين الماضيين حيث تمت مصادرة المضبوطات واعتقال الأشخاص المسؤولين عنه دون أن يحدد الجهة التي ينتمي إليها المعتقلون، مؤكدا أن التحقيق جار معهم لمعرفة التفاصيل.

من جانب آخر قال مسؤولون فلسطينيون إن فلسطينيا توفي بأزمة قلبية أمس بسبب تأخير مرور سيارة الإسعاف التي كانت تقله على عدة حواجز لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت مصادر طبية أن محمد أبو دية (45 عاما) أصيب بنوبة قلبية عندما كانت سيارة الإسعاف التي تقله في الطريق من قرية أبوديس إلى مستشفى في القدس الشرقية المحتلة. واكتشف الأطباء وفاته لدى وصوله إلى المستشفى. وأوضح مسؤولو المستشفى أن طاقم الإسعاف اضطر لنقل أبو دية إلى سيارة إسعاف أخرى بسبب حواجز الإسمنت المسلح التي يقيمها جيش الاحتلال على الطريق.

أحمد ياسين

اتفاق مع الشيخ ياسين
من ناحية أخرى نقل مراسل الجزيرة عن نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني إبراهيم أبو النجا التوصل إلى اتفاق مع الشيخ أحمد ياسين ينهي فيه أنصار حماس تجمعهم قرب منزل الشيخ ياسين مقابل عودة دوريات الشرطة إلى مقارها والابتعاد عن المنزل.

وكان فلسطيني من أنصار حركة حماس توفي أمس متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباكات مع الشرطة الفلسطينية بعد فرض الإقامة الجبرية على مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين (65 عاما) المصاب بالشلل الرباعي.

وقد توفي محمد سلمي (21 عاما) متأثرا برصاصة أصابته في ظهره في المصادمات التي وقعت الليلة قبل الماضية أمام منزل الشيخ ياسين في مدينة غزة، بين مسلحين من مؤيدي حماس والشرطة بعد مظاهرة شارك فيها الآلاف من مؤيدي الحركة.

وفي سياق ذلك أكد مسؤول في الأمن الفلسطيني أن الشرطة قررت فتح تحقيق حول ملابسات مقتل سلمي، وأوضح المسؤول أن المعلومات تشير إلى أن سلمي أصيب برصاص المسلحين الذين كانوا يطلقون النار تجاه أفراد الشرطة الفلسطينية خلال التظاهرات والمواجهات قرب منزل الشيخ ياسين.

جندي إسرائيلي يطارد فلسطينيا
في مدينة الخليل

اجتماع أمني
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعلن مساء أمس أن اجتماعا بين مسؤولين من أجهزة الأمن الفلسطينية والإسرائيلية رتبه المبعوث الأميركي الخاص أنتوني زيني سيعقد اليوم. ولم يحدد عرفات في تصريح للصحفيين في ختام مباحثاته مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في رام الله، مكان عقد الاجتماع.

وأوضح عرفات أن زيني اتصل به بعد لقاء الأخير وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وأبلغه رد الإسرائيليين الإيجابي على عقد الاجتماع الأمني، مشيرا إلى أنه أعطى موافقته هو كذلك على الاجتماع.

من جانبه أعلن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين أن الاجتماع الأمني قد يعقد في السفارة الأميركية في تل أبيب أو عند نقطة عبور بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية. لكنه شدد على أن المحادثات ستقتصر على المسائل الأمنية فقط.

أحمد ماهر يصافح نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز

وفي السياق نفسه أجرى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الذي زار الأراضي الفلسطينية وإسرائيل في مهمة سلام عاجلة، محادثات مع الرئيس ياسر عرفات في رام الله. وكان ماهر قد أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، ووزير الخارجية شمعون بيريز.

وقال بيريز عقب الاجتماع إن وقوع هجوم آخر يفجر فيه فلسطيني نفسه سيجعل الوضع مستحيلا. وأقر ماهر بوجود خلافات بين الجانبين لكنه قال إنهما اتفقا على الهدف وهو ضمان قيام دولة فلسطينية تقوم إلى جانب إسرائيل في أمن وتعاون.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الزيارة أعد لها على عجل بعد أن أوفد شارون مبعوثا من كبار مسؤولي الأمن في مهمة سرية إلى مصر مساء أمس، وأشارت أنباء إلى أن المبعوث الإسرائيلي هو رئيس جهاز المخابرات الخارجية "الموساد" أفرايم هاليفي.

تلميذ فلسطيني يشارك في اشتباكات ضد قوات الاحتلال
في بيتونيا قرب رام الله
ضغوط على عرفات
ورغم إجراءات اتخذتها السلطة الفلسطينية باعتقال نشطاء المقاومة الفلسطينية، فقد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يتعين على الرئيس عرفات أن يبذل المزيد لكبح جماح المناضلين رغم المقاومة العنيفة من بعض الفلسطينيين.

وقال باول في مؤتمر صحفي بمقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل "حقيقة أنهم يقاومون قراراته مما يجعل من المهم جدا بالنسبة له أن يفرض سلطته". ولم ينكر الوزير الأميركي بأن الرئيس عرفات أحرز بعض التقدم في قمع رجال المقاومة في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكن "هناك حاجة إلى المزيد".

من جانبها حثت فرنسا الرئيس عرفات على اتخاذ خطوات لوقف الهجمات على إسرائيل، لكنها أكدت أن السلطة الفلسطينية هي الشريك التفاوضي الوحيد الممكن لإسرائيل. وفي اليونان دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلا من الفلسطينيين والإسرائيليين إلى استبعاد المتطرفين من صفوفهم وعدم وضع شروط صارمة لاستئناف محادثات السلام. وأضاف في مؤتمر صحفي أثناء زيارة إلى أثينا أن روسيا تشعر بالأسف للوضع الحالي في الشرق الأوسط وتريد المساهمة في التوصل إلى تسوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات