أرجئ الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية الذي كان مقررا عقده الأحد في الدوحة إلى أجل غير مسمى. وقد اعتبر دبلوماسيون أن أصدقاء واشنطن العرب يرغبون في انتظار نتائج مساعيها لوقف أعمال العنف.

وقال مسؤول كبير في الجامعة العربية لوكالة الصحافة الفرنسية إن التأجيل تقرر بعد "مشاورات بين وزراء الخارجية العرب الليلة الماضية".

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الوزراء العرب سيعقدون اجتماعا تشاوريا على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي المتوقع عقده الاثنين في الدوحة وسيحددون موعدا للاجتماع الاستثنائي للجامعة العربية.

وكان موسى أعلن أمس عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية الأحد في الدوحة يتمحور هو واجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي على الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وقال دبلوماسي عربي في القاهرة إنه "بعد مشاورات مطولة, قرر الوزراء العرب إرجاء اجتماعهم، لأن الوضع يتطور ويتم بذل جهود دبلوماسية من قبل أطراف مختلفة (لاحتواء النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني)، وفضلوا الانتظار لمعرفة ما إذا كان هذا التطور سيصب في الاتجاه الإيجابي أو السلبي".

وتبذل الولايات المتحدة ومصر جهودا لنزع فتيل الأزمة دون أن يلوح في الأفق مؤشر على انفراج في الوضع. وقال مصدر عربي رفيع المستوى إن "معسكر العرب المعتدلين يخشى حصول مزايدة في إدانة إسرائيل والسياسة الأميركية من قبل معسكر المتشددين مثل سوريا في مناسبة انعقاد اجتماع مجلس الجامعة العربية".

وذكر دبلوماسي عربي في هذا الإطار بأن الأردن اقترح في السابق اجتماعا للجنة المتابعة لمقررات القمة العربية غير المخولة اتخاذ قرارات، لكن سوريا طلبت إثر ذلك عقد اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري وهو هيئة قراراتها ملزمة.

وأوضح الدبلوماسي أنه ومنذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي ساندت كل اجتماعات الجامعة العربية "حق الشعب الفلسطيني في المقاومة ضد الاحتلال". وأضاف "لكن الدول العربية المعتدلة تضغط منذ عدة أشهر على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكي يعمل على وقف الانتفاضة ولا تريد, خصوصا مع الضغوط الأميركية, إعطاء ضمانتها للحركات الفلسطينية التي تبدي رغبتها في مواصلة الهجمات ضد إسرائيل".

وطلب المسؤولون الأميركيون خلال الأيام الماضية بإصرار من عرفات اتخاذ "تحركات فعلية ومهمة وطويلة المدى لإفشال مساعي (الإرهابيين) الذين يحاولون وقف عملية السلام".

غسان سلامة
من جانبه قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بعد لقائه وزير خارجية بلده محمود حمود إن الهدف من الاجتماع المؤجل كان بالإضافة لبحث الوضع الفلسطيني، التحضير للقمة العربية الدورية التي ستستضيفها بيروت في 25 و26 مارس/ آذار المقبل.

وأضاف سلامة أن احتمال عقد قمة عربية استثنائية لا يلغي عقد القمة الدورية في بيروت مشيرا إلى أن القمة الدورية ثابتة في مارس/ آذار من كل سنة وفق ما قررته القمة العربية قبل الماضية. وأكد الوزير اللبناني أن الدعوات ستوجه إلى كل الزعماء العرب من دون استثناء على أمل مشاركة العدد الأكبر منهم.

المصدر : وكالات